مجلس الأمن يتبنى بالاجماع خطة لاحلال السلام في سوريا

السبت 19 ديسمبر 2015
أخر تحديث : السبت 19 ديسمبر 2015 - 10:10 صباحًا
مجلس الأمن يتبنى بالاجماع خطة لاحلال السلام في سوريا

وانهاء الحرب الدائرة منذ قرابة خمس سنوات

وكالات – شاشة نيوز – وافق مجلس الأمن الدولي، مساء امس الجمعة، بالاجماع على مشروع قرار يدعم خارطة طريق دولية لعملية السلام في سوريا في مظهر نادر للوحدة بين القوى الكبرى بشأن الصراع الذي أودى بحياة ربع مليون شخص.

وتبنى مجلس الامن الدولي بالاجماع قرارا يدعم خطة طموحة لحل الازمة في سوريا وانهاء الحرب الدائرة في هذا البلد منذ قرابة خمس سنوات.

وينص القرار على ان تبدأ “في مطلع كانون الثاني (يناير) المقبل” مفاوضات بين النظام السوري والمعارضة” حول عملية انتقال سياسي تنهي الحرب في سوريا، كما ينص على ان يتزامن بدء هذه المفاوضات مع سريان وقف اطلاق نار في سائر انحاء سوريا.

ورحب وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي ترأس الجلسة بالقرار، معتبرا انه يرسل “رسالة واضحة الى كل المعنيين بأنه حان الوقت لوقف القتل في سوريا”.

وإذ اكد كيري ان ليست لديه “اية اوهام” بشأن صعوبة تنفيذ هذه الخطة الطموحة، اشاد بهذا “القدر غير المسبوق من الوحدة” بين الدول الكبرى بشأن ضرورة ايجاد حل للازمة في سوريا.

من جهته، رحب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بـ “أول قرار يركز على السبل السياسية لحل الازمة” السورية، مشددا على ان “هذه خطوة بالغة الاهمية تتيح لنا المضي قدما” نحو حل ينهي النزاع.

وطالب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في مجلس الامن مساء اليوم الجمعة بـ “ضمانات” بأن الرئيس السوري بشار الاسد سيرحل عن السلطة بموجب الخطة التي أقرها المجلس لتوه والتي تنص على بدء مفاوضات بين النظام السوري والمعارضة.

وقال فابيوس اثر تبني المجلس بالاجماع قرارا يدعم خطة طموحة لانهاء الحرب الدائرة في سوريا منذ قرابة خمس سنوات “يجب ان تكون هناك ضمانات بشأن خروج بشار الاسد” من السلطة، مؤكدا ان تنحي الرئيس السوري “ضروري ليس فقط لاسباب اخلاقية ولكن ايضا لضمان فاعلية” الخطة المرجوة.

بدوره، أشاد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير باتفاق القوى الكبرى على استصدار قرار جديد من مجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في سوريا.

وعقب انتهاء إجتماع وزراء الخارجية حول سوريا بنيويورك اليوم الجمعة والذي كادت المباحثات أن تطيح خلاله بإمكانية الاتفاق على قرار، وصف الوزير الأمر بأنه “ولادة متعثرة”.

وأوضح شتاينماير أن المباحثات بين ممثلي النظام الحاكم في سوريا بقيادة بشار الأسد وبين قوات المعارضة من أجل إحلال السلم في البلاد ستبدأ “خلال النصف الثاني من كانون ثاني (يناير) المقبل”.

وكان مشروع القرار طرح اليوم الجمعة داخل مجلس الأمن للتصويت عليه. وينص القرار على خارطة طريق للحل السياسي في سورية تتضمن تشكيل حكومة انتقالية خلال ستة أشهر، وإجراء انتخابات خلال عام ونصف العام.

ويقول القرار إن بذل الجهود لوقف إطلاق النار يجب أن يدفع قدما بالتوازي مع تلك الترتيبات.

واوضح شتاينماير : “نحن على يقين أن الأمر سيكون أيسر عام 2016″، مضيفا: “ونحن نعي أنه حين ندخل في التفاصيل فسنشهد بعض الانتكاسات” ، إلا أنه بالنظر إلى الوضع في سوريا فإن “كل جهد يبذل يستحق”.

رابط مختصر