عريقات: لن نتسلم أو نُسلم ورقة للإسرائيليين دون عرضها على الأردن

عريقات: لن نتسلم أو نُسلم ورقة للإسرائيليين دون عرضها على الأردن

samer qassis25 أغسطس 2013آخر تحديث : الأحد 25 أغسطس 2013 - 1:26 مساءً

عمان- NTV– قال كبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات “إننا لن نُسلم أو نتسلم ورقة من الإسرائيليين، دون عرضها على الأردن”.

وأضاف عريقات في تصريحات مشتركة مع وزير الخارجية الأردني، ناصر جوده عقب لقائهما في عمّان، امس السبت: “إننا نعلنها للقاصي والداني وبتعليمات من الرئيس محمود عباس” إننا لن نتسلم ورقة من الجانب الاسرائيلي، إلا بعرضها على الأشقاء في الأردن.. ولن نُسلم موقفا للجانب الإسرائيلي إلا بموافقة الأشقاء في الأردن”.

وأكد عريقات أن الأردن صاحب مصلحة ولا أحد في هذا العالم حريص على اقامة الدولة الفلسطينية، حرص العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وبلاده.

وقال: “إن الأردن وعندما نتحدث عن مفاوضات الوضع النهائي.. فإن الحدود حدوده .. والأمن أمنه.. والمياه مياهه.. واللاجئ لاجئه.. والقدس قدسه.. وهذه مصالح استراتيجية عليا للأردن”.

وأضاف عريقات: “إن جميع القنوات بين الأردن والفلسطينيين ستكون مفتوحة ومستمرة، وسنكون على تواصل في كل دقيقة من دقائق المفاوضات، حيث أن الأردن شقيق وتوأم .. وفوق كل هذا الأردن صاحب مصلحة .. ونحن كطرف فلسطيني جزء لا يتجزأ من هذه المصالح، وان حماية المصالح الأردنية هي حماية للمصالح الفلسطينية”، مشيرا إلى أن الأردن له خصوصية ومصالح تفوق خصوصية مصالح الجميع.

وبدوره، أكد وزير الخارجية الاردني، ناصر جوده موقف الأردن، بقيادة الملك عبدالله الثاني، الذي يعتبر أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية في هذه المنطقة، مهما حصل من أحداث ومن تطورات، وأن السبب الرئيسي للعنف وعدم الاستقرار، هو عدم حل القضية الفلسطينية.

وأشار جوده إلى أن حل القضية الفلسطينية من وجهة نظر الملك عبد الله الثاني، يأتي في إطار اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، القابلة للحياة، المتواصلة جغرافيا، على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشرقية، في إطار حل الدولتين، وفي إطار المرجعيات الدولية، مع الأخذ بعين الاعتبار مبادرة السلام العربية، والشرعية الدولية.

ولفت إلى جهود الملك عبد الله الثاني المكثفة في هذا الإطار، حيث تمكن من إعادة التركيز على القضية الفلسطينية عام 2007، في خطابه أمام الجلسة المشتركة للكونجرس الأمريكي لتذكير العالم بأن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية بعد أن فقد العالم التركيز عليها.

وقال جوده: “إن التشاور المستمر بين العاهل الأردني والرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) كان يصب في الأعوام الأخيرة، على إطلاق مفاوضات مباشرة تضمن احقاق الحق وتطبيق الهدف الذي نصبو إليه جميعا”.

وتابع: كان هناك محاولات عديدة من المجتمع الدولي، ومن هذا المنطلق، كانت الجهود الأخيرة للولايات المتحدة الأمريكية، ممثلة بوزير الخارجية جون كيري، الذي زار المنطقة أكثر من 6 مرات خلال الخمسة أشهر الأخيرة، والتقى مع الملك عبد الله الثاني وقادة المنطقة، وكان نتيجة هذا الجهد الذي نثمنه ونقدره عاليا، الاعلان عن استئناف المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، حيث أعلن الوزير كيري عن بدئها من عمّان لتبدأ المفاوضات”، مشيرا إلى أنه ستكون هناك جولة رابعة في الأيام القليلة المقبلة.

وأضاف جوده إن موقف الأردن يأتي من مبدأ أساسي وهو أنه صاحب مصلحة في هذا الأمر”، مشيرا إلى أن الأردن وأمنه الوطني مرتبط بجميع قضايا الحل النهائي، بما فيها القدس، والدور الهاشمي في رعاية وحماية وصيانة الأماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية، والاتفاق التاريخي الذي شاهدناه مؤخرا بين العاهل الأردني والرئيس الفلسطيني، وكون الأردن أكبر مضيف للاجئين الفلسطينيين في العالم، وكذلك قضايا المياه والحدود والأمن، مؤكدا أن الجانب الفلسطيني حريص على مصالح الأردن، كما يحرص الجانب الأردني عليها.

وأشار إلى أنه تم الاتفاق مع الجانب الفلسطيني على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، لإطلاع الأردن على ما يجري، لافتا إلى وجود أمور مشجعة وجدية، من قبل جميع الأطراف وخاصة من الولايات المتحدة الأمريكية لإنجاح المفاوضات إذ أن المصلحة مشتركة لإقامة الدولة الفلسطينية.

وكان جوده قد بحث خلال لقائه مع عريقات آخر التطورات والمستجدات على صعيد المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية الجارية حاليا.

وأطلع كبير المفاوضين الفلسطينيين وزير الخارجية الأردني على سير المفاوضات التي تجري برعاية الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدا حرص الجانب الفلسطيني على وضع الأردن في صورة مجريات هذه المفاوضات أولا بأول، واستمرار التعاون والتنسيق والتشاور بهذا الشأن .

وأكد جوده، خلال اللقاء، دعم الأردن للأشقاء الفلسطينيين في مفاوضاتهم ومساعيهم لإقامة الدولة الفلسطينية، مشيرا إلى أن اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، تشكل مصلحة وطنية أردنية عليا كما هي مصلحة فلسطينية، وأن جميع قضايا الحل النهائي ترتبط بمصالح أردنية حيوية.

وعبر عريقات عن تقدير الفلسطينيين قيادة وشعبا لمواقف الأردن، بقيادة الملك عبد الله الثاني، وجهوده المستمرة لتحقيق السلام واقامة الدولة الفلسطينية ودعم الأشقاء الفلسطينيين.

رابط مختصر

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

عذراً التعليقات مغلقة

samer qassis