الخميس , أبريل 15 2021

الهولنديون يصوتون في اليوم الأخير من انتخابات تشريعية تشكل اختبارا لإدارة أزمة الوباء

بدأ الهولنديون الأربعاء التصويت في اليوم الأخير من انتخابات تشريعية تشكل اختبارا لإدارة الوباء من قبل الحكومة الحالية ويفترض أن تتيح لرئيس الوزراء مارك روته الفوز بولاية جديدة.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة 07,30 (06,30 ت غ) على ان تغلق حوالى الساعة 21,00 (20,00 ت غ) كما أفاد مراسل وكالة فرانس برس وينتظر أن تظهر أولى التقديرات للنتائج بعيد ذلك.

والادلاء بالاصوات في هذه الانتخابات التي بدأت الاثنين لثلاثة أيام، يتم في أماكن غير معتادة مثل متاحف أو مراكز فحوصات في مختلف أنحاء هولندا حيث يمكن رؤية المواطنين يدلون باصواتهم وهم على دراجاتهم الهوائية او من السيارات.

يبدو رئيس الوزراء الليبرالي-المحافظ مارك روته الحاكم منذ 2010 في طريقه لولاية رابعة في حين استحوذ وباء كوفيد-19 على الاهتمام حاجبا مشاكل اخرى مثل الهجرة التي هيمنت على الانتخابات السابقة.

تواجه المرشحون في آخر مناظرة متلفزة مساء الثلاثاء مع روته وزعماء سبعة أحزاب أخرى بارزة بينهم النائب المناهض للاسلام غيرت فيلدرز زعيم الحزب من أجل الحرية، أكبر حزب للمعارضة.

وتتوقع استطلاعات الرأي فوزا كبيرا للحزب الشعبي من أجل الحرية والديموقراطية بزعامة روته وهو أحد القادة الأوروبيين الذين شغلوا مناصبهم لفترات طويلة، مع حصوله على أكثر من 20% من الأصوات.

لكن مئات الأشخاص عبروا عن استيائهم خلال تظاهرة مناهضة للحكومة الاحد في لاهاي وقامت الشرطة بتفريقها مستخدمة خراطيم المياه.

وكان فرض حظر تجول مثير للجدل في نهاية كانون الثاني/يناير تسبب بأعمال شغب عنيفة في مختلف أنحاء البلاد.

تم تكييف الانتخابات هذه السنة بسبب وباء كوفيد-19 مع فتح بعض مكاتب الاقتراع اعتبارا من الاثنين والثلاثاء، وخصوصا للاشخاص المعرضين للاصابة بالمرض.

من جانب آخر أعلن روته الأسبوع الماضي عن استثناءات لحظر التجول الساري من الساعة التاسعة مساء حتى 4,30 فجرا، ستطبق خلال الانتخابات لافساح المجال أمام المواطنين للتوجه الى صناديق الاقتراع “بدون عراقيل”.

وكانت السلطات الهولندية اعتمدت في بادىء الأمر اجراءات أكثر ليونة لمكافحة الوباء مقارنة مع الدول المجاورة قبل أن تعمد الى تشديدها في الاشهر الماضية.

هولندا التي تعد 17 مليون نسمة سجلت حتى الآن أكثر من 1,1 مليون إصابة بفيروس كورونا وحوالى 16,100 وفاة.

واضطر روته المعروف بقدرته على الخروج سالما من الأزمات السياسية، للاستقالة في كانون الثاني/يناير إثر فضيحة واجه فيها آلاف الأهالي اتهامات خاطئة بالاحتيال في المخصصات العائلية. لكن حكومته واصلت تصريف الأعمال في انتظار الانتخابات.

ورأى اندريه كروفيل استاذ العلوم السياسية في جامعة امستردام الحرة أن روته لا يزال يحظى بشعبية. وقال لوكالة فرانس برس “يبدو أن الناخبين اليمينيين يحبون فعلا روته وحزبه”.

وأضاف أن روته “يستفيد من كونه في موقع رئيس الوزراء فضلا عن كورونا لأنه كان المتحدث الرسمي عنها خلال الجائحة”.

بحسب استطلاعات الرأي فان الحزب الشعبي من أجل الحرية والديموقراطية سيتقدم بفارق كبير عن ال13% من الاصوات التي ينالها منافسه الرئيسي الحزب من أجل الحرية بزعامة النائب غيرت فيلدرز.

ويتنافس على المركز الثالث الحزبان المحافظان النداء المسيحي الديموقراطي والاتحاد المسيحي وهما عضوان في الائتلاف الحكومي الحالي، بحسب نتائج استطلاعات الرأي ما يعني أن بامكانهما العودة إلى الحكومة.

إلا أن شكل الائتلاف الحكومي يبقى غير واضح مع توقع نتائج متقاربة مع مرشحين آخرين مثل الحزب البيئي غرينلينكس. وكانت المشاورات لتشكيل ائتلاف بعد الانتخابات الأخيرة العام 2017 استمرت سبعة أشهر.

ويتنافس 37 حزبا وهو رقم قياسي منذ عقود، على 150 مقعدا في مجلس النواب ضمن خارطة سياسية مشتتة تقود عادة الى تحالفات معقدة.

ويشغل حزب روته حاليا 32 مقعدا ويترأس تحالفا يضم أربعة أحزاب مع النداء المسيحي الديموقراطي والاتحاد المسيحي وحزب “دي 66” من الوسط اليسار.