الرئيسية / رئيسي / وادي “المخرورٍ “بؤرة استيطانية في خاصرة المدينة

وادي “المخرورٍ “بؤرة استيطانية في خاصرة المدينة

بيت لحم – عامر حجازي – لم يعد بإمكان الزائر لوادي المخرور وقمته العالية المطلة على ريف بيت لحم الغربي، رؤية العديد من التجمعات السكانية مثل بيت جالا والخضر والولجة وبتير التي تربطها طريق يسلكها المزارعون والزوار والمسارات السياحة .

الخبث الاستيطاني في الوادي، بدأ بالهدم المستمر للبيوت الزراعية والمطاعم ثم جرف الاراضي وقطع الاشجار ثم تبعها إقامة كرفانات متنقلة   وأخر الخطط الخبيثة للسيطرة إرهاب المواطنين والمزارعين حيث قام المستوطنون صباح اليوم بحرق سقيفة منزل  وأرض تابعة للمواطن  منير قراقع .

هذا الوجع في خاصرة المدينة  التي تعاني الاستيطان أصلا والذي يعمل على وقتل الحياة في المكان ويضيق الخناق على  بيت جالا ومحيطها، ويلتهم الأراضي الزراعية ويحولها لورم خبيث يشكو منه المحيط، من خلال مستوطنة “جيلو” التي نهبت أراضي دير  “كريمزان” وبير عونة والولجة .

الى ذلك  عقد في مدينة بيت جالا اجتماع، شارك فيه ممثلون عن القوى والمؤسسات والفعاليات في المدينة، جرى خلاله بحث تداعيات الهجمة الاستيطانية الاحتلالية على أراضي وادي المخرور، التي تمثلت بهدم مطعم ومنزل المواطن رمزي قيسية، وما تبع ذلك من قيام المستوطنين باقامة بيت متنقل (كرفان) وسط تلك المنطقة التي تمتد الى مشارف بلدتي بتير والخضر.

 

وشدد المتحدثون، ومن بينهم رئيس البلدية نيقولا خميس، وحسن بريجية مدير هيئة الجدار والاستيطان، على خطورة هذه الهجمة التي تشير الى ان المستوطنين وقوات الاحتلال يُخططون لاقامة بؤرة استيطانية وسط هذه الاراضي، حيث سارعوا لاقامة كرفان (بيت متنقل) في منتصف أراضي المخرور، على مسافة مئات الامتار من النفق الذي يخترق اراضي مدينة بيت جالا ويشكل حلقة وصل بين القدس المحتلة ومستوطنات غرب وجنوب بيت لحم، معتبرين هذه الخطوة بانها “خطوة استراتيجية ليس فقط للمستوطنين بل لحكومة اسرائيل التي تسعى لتنفيذ مخطط القدس الكبرى، ولتكون اراضي المخرور جزءا هاما بل حاسما لاعلان القدس الكبرى اذا ما نفذ المخطط، ما يفرض مواجهته بكل السبل والوسائل”.

واعلن المتحدثون ان هناك متابعة حثيثة لهذه القضية، وسوف يقدم اعتراض للجهات القضائية الاسرائيلية عن طريق المحامي غياث ناصر، كما وتم تقديم شكوى (مقرونة باوراق الملكية للمواطنين الفلسطينين) للشرطة الاسرائيلية على هذه الخطوة، لازالة البيت المتنقل الذي اقامه المستوطنون بعد هدم المنزل والمطعم، نظرا لما تمثله خطوة المستوطنين كنقطة بداية لاقامة بؤرة استيطانية والتمهيد لوضع اليد على نحو الفي دونم جديد هي مساحة منطقة المخرور، وما سيفضي له مثل هذا المخطط في حال تنفيذه من تجزئة وعزل للتجمعات السكانية ولاراضي بيت لحم وبيت جالا، حيث سيفضي لعزل اربع قرى عن بيت لحم من جهة، ووضع مستوطنة في قلب اراضيها، كخطوة حاسمة في تنفيذ مشروع “القدس الكبرى”.

واعلن المشاروكون عن القيام بعدة خطوات لمواجهة هذا المشروع الاستيطاني، من بينها تنفيذ فعالية احتجاجية يوم الاحد المقبل، ستنطلق من محيط مدرسة الامل باتجاه اراضي المخرور الجاري تنفيذ مشروع استيطاني خطير يستهدفها.

وتبلغ مساحة اراضي المخرور نحو الفي دونم، تعود لمئات العائلات الفلسطينية من أهالي بيت جالا والخضر والولجة وبتير، مزروعة بآلاف الاشجار المثمرة، فضلا عن وجود عشرات المنازل القديمة فيها والتي يُحظر على أصحابها ترميمها او البناء في محيطها.

وجرت قبل عدة سنوات محاولات لتنفيذ مشروع بالتعاون مع مؤسسات اجنبية، تضن تمديد خطوط للتيار الكهربائي الى هذه المنازل، ولكن سلطات الاحتلال الاسرائيلية ظلت تلاحق أصحاب الاراضي والمنازل تلك وتدمر كل ما يقومون ببنائه، بما في ذلك شبكة الكهرباء.