الجمعة , أغسطس 19 2022

رابطة جنوب شرق آسيا تحذر من أن التوتر بشأن تايوان قد يؤدي الى “نزاعات مفتوحة”

حض وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) الخميس على ضبط النفس بينما تجري الصين مناورات عسكرية ضخمة قبالة تايوان، محذرين من أن الوضع قد يؤدي إلى “نزاعات مفتوحة”.


وبدأت بكين أكبر مناوراتها العسكرية حول تايوان ردا على زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إلى الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي.


وحذر وزراء خارجية دول آسيان خلال اجتماعهم في بنوم بنه من أي “عمل استفزازي”. وقالوا في بيان مشترك إن الوضع “يمكن أن يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة وبالتالي إلى حسابات خاطئة ومواجهات خطرة ونزاعات مفتوحة وعواقب لا يمكن توقعها بين القوى الكبرى”.


ويحضر وزير الخارجية الصيني وانغ يي القمة مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن لكن من غير المتوقع أن يعقدا اجتماعا على انفراد.


وتعتبر الصين تايوان جزءًا من أراضيها وتعد باستعادتها يومًا ما، بالقوة إذا لزم الأمر. وقد أثارت غضبها زيارة بيلوسي وهي أعلى مسؤول أميركي منتخب يزور الجزيرة منذ 25 عامًا، وتعهدت برد “عقابي”.


وندد ممثل السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أيضا الخميس بالمناورات العسكرية الصينية، ورأى في الوقت نفسه أن “لا مبرر” لاستخدام زيارة بيلوسي للجزيرة “ذريعة”.


وقال بوريل في تغريدة من بنوم بنه أيضا “لا مبرر لاستخدام زيارة ذريعة لنشاط عسكري عدائي في مضيق تايوان. انه أمر طبيعي وروتيني للمشرعين من بلادنا أن يقوموا بزيارات دولية”.


ودعا كونغ فواك نائب وزير الخارجية الكمبودى والمتحدث باسم آسيان الطرفين إلى المحافظة على استقرار الوضع. وقال للصحافيين “نأمل أن يبدأ وقف التصعيد (…) وأن تعود الأمور إلى طبيعتها في مضيق تايوان”.


ورابطة جنوب شرق آسيا منقسمة بين دول لها علاقات وثيقة مع الصين مثل بورما وكمبوديا ولاوس، ودول أخرى أكثر حذرا من بكين وصعودها الدولي المتزايد.


لكن لم تعترف أي دولة من الرابطة رسميا بتايوان ولم يظهر أي منها رغبة في دعم تايبيه ضد العملاق الصيني.


وقال بيان وزراء الخارجية الذي لم يذكر اسم تايوان، إن الرابطة “مستعدة للعب دور بناء في تسهيل الحوار السلمي”، مع أنه من غير الواضح أن الجانبين مهتمان بوساطة خارجية.


ومن غير المقرر عقد اجتماع بين وزيري الخارجية الصيني والأميركي لكنهما سيحضران الجمعة المنتدى الإقليمي للرابطة، الهيئة التي تضم 27 بلدا وأنشئت لمناقشة القضايا الأمنية وتشمل روسيا والاتحاد الأوروبي أيضا.


وأكدت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ التي ستحضر اجتماع المنتدى ضرورة الحفاظ على الوضع القائم الهش في مضيق تايوان. وقالت لوكالة فرانس برس “يجب على جميع الأطراف التفكير في كيفية المساهمة في تهدئة التوترات الحالية”.