مصر تسعى للحصول على دعم أمني على حدودها وسط مفاوضات غزة

تقدم مسؤولون مصريون بعدد كبير من الطلبات من الولايات المتحدة في المفاوضات مع إسرائيل بشأن غزة، بما في ذلك التمويل والمعدات الأمنية، وفقً ما نسبته مجلة “بوليتكو” لخمسة مسؤولين من مصر والولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال المسؤولون الخمسة (الذي طلبوا عدم الكشف عن هويتهم) إن القاهرة طلبت في الأشهر الأخيرة من الولايات المتحدة النظر في المساعدة في توفير شرائح إضافية من التمويل والمعدات العسكرية الجديدة – مثل أنظمة الأمن والرادار – لتأمين الحدود مع غزة استعداد لغزو بري إسرائيلي لرفح.

وتأتي الطلبات المصرية في الوقت الذي يتداول فيه المسؤولون الأميركيون مع نظرائهم في قطر ومصر وإسرائيل لوضع “خريطة طريق تؤدي في النهاية إلى وقف القتال للسماح بالإفراج عن جميع الرهائن المتبقين الذين تحتجزهم حماس في غزة. وكجزء من تلك المحادثات، قالت إسرائيل إنها ستحاول الإجهاز على ، أو طرد مقاتلي حماس من الجزء الجنوبي من القطاع من خلال إجراء عملية برية في رفح”.

ويعتقد المسؤولون المصريون والأميركيون بشكل متزايد أن غزو رفح سيحدث في نهاية المطاف، على الأرجح في شهر نيسان المقبل ، بعد انتهاء شهر رمضان.

وقد عارض المسؤولون المصريون بشدة هذه الفكرة، قائلين إن الغزو سيجبر حتما مئات الآلاف من سكان غزة على الفرار جنوبا إلى الحدود حيث من المرجح أن يحاولوا المرور عبرها. ويشعر المسؤولون بالقلق بشكل خاص بشأن عبور مقاتلي حماس إلى سيناء – وهي المنطقة التي تؤوي منذ سنوات متطرفين نفذوا العديد من الهجمات الإرهابية القاتلة.

وقال مسؤولون إن التمويل والمعدات الإضافية التي طلبتها مصر ستساعد الجيش المصري في التعامل مع التدفق المحتمل لسكان غزة على حدودها. وقال مسؤولان أميركيان إن الالتماسات المصرية – رغم أنها نموذجية، خاصة في خضم مفاوضات دولية مكثفة – أضافت طبقة إضافية من التعقيد إلى المحادثات وأبطأت سرعتها.

وتنسب بوليتكو للمسؤول الإسرائيلي قوله: “لكي تمضي إسرائيل قدماً في غزو رفح، نحتاج حقاً إلى موافقة مصر؛ إنها حدودهم التي يشعرون بالقلق بشأنها. إنهم لا يريدون إيواء جميع سكان غزة في رفح”.

وامتنعت وزارة الخارجية المصرية عن التعليق كما رفضت وزارة الخارجية الأميركية التعليق للمجلة بهذا الشأن.

وقال مسؤول أميركي ثالث إن الإدارة سرعت المحادثات مع المصريين في الأسابيع الأخيرة وسط مخاوف متزايدة بشأن حدودها، مضيفًا أن واشنطن تريد أيضًا إغلاق جميع طرق التهريب المحتملة لحماس.

وفر نحو 1.5 مليون شخص إلى رفح من أجزاء أخرى من غزة هربا من الحرب. ويقول المصريون إنه ليس لديهم مكان آخر يذهبون إليه سوى المنطقة الحدودية، حيث منعتهم إسرائيل إلى حد كبير من التحرك شمالًا.

ومن الممكن أن ينتهي الأمر بالقاهرة إلى الحصول على المساعدة من أماكن أخرى، ربما من الدول العربية. وفي وقت سابق من هذا الشهر، كان المسؤولون الأميركيون يستعدون لطرح خطة على إسرائيل للمساعدة في تأمين الحدود بدلاً من غزو رفح.

في السنوات الأخيرة، “احتجزت الولايات المتحدة مئات الملايين من الدولارات بسبب سجل حقوق الإنسان في مصر. وفي سبتمبر/أيلول، وافقت على مساعدات بقيمة 235 مليون دولار لمصر، لكنها حجبت 85 مليون دولار إضافية لنفس السبب، وقد طلبت مصر من الولايات المتحدة إعادة النظر في موقفها والنظر في تقديم أموال إضافية تقول إنها تحتاج إليها لإدارة تداعيات غزو رفح” وفق المجلة.

عن Amer Hijazi

شاهد أيضاً

استشهاد شاب وإصابة آخرين برصاص قوات الاحتلال في أريحا

أعلن مدير مستشفى أريحا الحكومي، اليوم الثلاثاء، عن استشهاد الشاب شادي عيسى جلايطة (44 عاما)، …