أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، عن مقتل أربعة مسلحين فلسطينيين في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، عقب اندلاع اشتباك مسلح في المنطقة. وزعم المتحدث باسم جيش الاحتلال أن قوة عسكرية رصدت خروج أربعة أشخاص من فتحة نفق تابعة لشبكة أنفاق تحت الأرض في الجانب الشرقي من المدينة، حيث بادروا بإطلاق النار تجاه القوة قبل أن يتم تحييدهم في الموقع.
وتسود حالة من الترقب والمخاوف من إمكانية استغلال سلطات الاحتلال لهذه الحادثة كذريعة لشن غارات جوية مكثفة أو تنفيذ عمليات قصف تستهدف منازل المدنيين ومواقع مختلفة في القطاع. وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه الإحصاءات إلى أن عدد الشهداء الفلسطينيين منذ إعلان وقف إطلاق النار الأخير قد تجاوز 580 شخصاً، نتيجة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية المتقطعة.
وتقع مدينة رفح، التي شهدت الواقعة، ضمن المناطق التي يسيطر عليها جيش الاحتلال شرق ما يُعرف بـ’الخط الأصفر’، وهو التقسيم الجغرافي الذي نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار الساري. وتتهم أطراف فلسطينية الاحتلال بمحاولة خلق مبررات أمنية لارتكاب مجازر جديدة تحت غطاء الرد على الهجمات، مما يهدد بانهيار التفاهمات الهشة التي تم التوصل إليها سابقاً.
الاتصال مقطوع مع من تبقى من مجموعاتنا في رفح منذ عودة الحرب في مارس الماضي.
وفي سياق متصل، كانت تقارير إعلامية قد كشفت في وقت سابق عن وجود نحو 200 مقاتل من حركة حماس محاصرين داخل نفق في منطقة رفح، وسط رفض إسرائيلي قاطع لمطالب الوسطاء بتأمين ممر آمن لهم. وقد أدت قضية هؤلاء المحاصرين إلى توترات متكررة، حيث تتهم حكومة بنيامين نتنياهو الحركة بخرق الاتفاقات، بينما تؤكد المصادر الميدانية أن الاحتلال يسعى لتصفية المحاصرين بدلاً من الحلول الدبلوماسية.
من جانبها، علقت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، على هذه الأنباء بالإشارة إلى أن الاتصال مقطوع تماماً مع المجموعات المتبقية في رفح منذ استئناف العمليات العسكرية في مارس 2025. ويشير هذا التصريح إلى تعقيد الموقف الميداني وصعوبة التحقق من هوية المستهدفين في ظل الانقطاع المستمر للاتصالات والعمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة في المناطق الحدودية.













