بينهم طفلتان.. شهداء وجرحى في مجزرة جديدة استهدفت خيام النازحين وسط غزة

9 مارس 2026آخر تحديث :
بينهم طفلتان.. شهداء وجرحى في مجزرة جديدة استهدفت خيام النازحين وسط غزة

ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة فجر اليوم الإثنين، أسفرت عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين بينهم طفلتان، وإصابة عشرة آخرين بجروح متفاوتة. وأفادت مصادر طبية بأن القصف استهدف بشكل مباشر خياماً للنازحين في منطقة السوارحة وسط قطاع غزة، مما أدى إلى وقوع إصابات حرجة بين الأطفال والنساء المتواجدين في المكان.

وأكدت إدارة مستشفى العودة في مخيم النصيرات وصول جثامين الشهداء الثلاثة، مشيرة إلى أن من بين المصابين ثلاثة أطفال على الأقل. ويأتي هذا التصعيد الميداني ضمن سلسلة الخروقات اليومية التي يمارسها جيش الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وسط صمت دولي حيال استهداف المدنيين العزل.

وفي مدينة غزة، استشهد ثلاثة مواطنين آخرين بينهم مسعف، جراء غارة جوية نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت تجمعاً للمدنيين قرب مسجد الكتيبة ومنطقة أنصار. ووقعت الغارة في وقت تشهد فيه المنطقة ازدحاماً كبيراً نظراً لوجود خيام للنازحين ومستشفى ميداني، وقبيل وقت قصير من موعد الإفطار، مما ضاعف من حجم المأساة.

وفي سياق متصل، أعلنت مصادر طبية في شمال القطاع عن استشهاد شاب متأثراً بإصابته برصاص قوات الاحتلال في بلدة بيت لاهيا. كما أصيب مواطن آخر جراء استهدافه من قبل طائرة مسيرة من نوع ‘كواد كابتر’ في منطقة دوار بني سهيلا بمدينة خانيونس جنوباً، مما يعكس شمولية الاعتداءات الإسرائيلية لمختلف مناطق القطاع.

استشهد 3 فلسطينيين بينهم طفلتان وأصيب 10 آخرون جراء استهداف الاحتلال الإسرائيلي لخيام نازحين في منطقة السوارحة وسط القطاع.

وتشير الإحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة إلى أن حصيلة ضحايا خروقات الاحتلال منذ بدء سريان الاتفاق وحتى يوم الأحد قد بلغت 641 شهيداً و1711 جريحاً. وتوضح البيانات أن نسبة الضحايا من الفئات الضعيفة كالأطفال والنساء والمسنين بلغت نحو 46% من إجمالي الشهداء الموثقين خلال فترة التهدئة المفترضة.

وعلى صعيد الحصيلة الإجمالية منذ بدء حرب الإبادة في السابع من أكتوبر 2023، ارتفع عدد الشهداء إلى 72,126 شخصاً، فيما تجاوز عدد المصابين حاجز 171,809 جريحاً. وتؤكد التقارير الميدانية أن الدمار الهائل طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع، مما جعل العيش في المناطق المستهدفة شبه مستحيل.

وتقدر تقارير دولية تكلفة إعادة إعمار ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية بنحو 70 مليار دولار، في ظل استمرار الحصار والقيود المفروضة على دخول المساعدات. ورغم اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن جيش الاحتلال يواصل عمليات القنص والقصف الجوي والمدفعي، مدعياً استهداف مسلحين، بينما تظهر الوقائع الميدانية أن الغالبية العظمى من الضحايا هم من المدنيين والنازحين.