أعربت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن تقديرها البالغ للموقف الرسمي الصادر عن سلطنة عمان، والذي أكد فيه وزير خارجيتها بدر بن حمد البوسعيدي امتناع بلاده عن الدخول في أي مسار تطبيعي مع الاحتلال الإسرائيلي. ووصفت الحركة في بيان صحفي هذا الموقف بأنه ‘مشرّف وأصيل’، مشيرة إلى أنه يجسد وعي القيادة والشعب العماني بمخاطر الانخراط في مشاريع تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وتمكين الهيمنة الإسرائيلية على المنطقة.
وجددت الحركة دعوتها لكافة الدول العربية والإسلامية بضرورة اتخاذ خطوات مماثلة عبر قطع العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني، واصفة إياه بالكيان المارق الذي يحمل أجندات توسعية وعدوانية. كما شددت حماس على أهمية تفعيل كافة أدوات الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني في نضاله من أجل استعادة حقوقه الوطنية العادلة وإقامة دولته المستقلة.
وكان وزير الخارجية العماني قد قطع الطريق أمام التكهنات بخصوص انضمام مسقط لاتفاقيات التطبيع، مؤكداً في لقاء مع رؤساء تحرير صحف محلية أن بلاده لن تنضم إلى ‘مجلس السلام’ المزعوم. وأوضح البوسعيدي أن ثوابت السياسة الخارجية العمانية تجاه قضايا المنطقة لا تزال راسخة، ولن تتأثر بالضغوط أو التحولات المتسارعة التي يشهدها الإقليم في الوقت الراهن.
موقف السلطنة المشرّف يعكس إدراكاً عميقاً لخطر المشاريع التطبيعية التي تهدف للالتفاف على حقوق شعبنا الفلسطيني.
وفي قراءته للمشهد العسكري والسياسي، أشار الوزير العماني إلى أن الحرب الجارية في المنطقة تستهدف بالأساس إضعاف القوى الإقليمية ومنع قيام دولة فلسطينية ذات سيادة، بالإضافة إلى محاولة إعادة تشكيل المنطقة بما يخدم ملف التطبيع. وحذر من وجود مخططات أوسع لا تستهدف طرفاً بعينه بل تسعى لفرض واقع جديد، مؤكداً ضرورة الاستعداد لكافة الاحتمالات رغم وجود مؤشرات على إمكانية توقف المواجهات العسكرية قريباً.
واختتم البوسعيدي تصريحاته بالتأكيد على أن سلطنة عمان تواصل جهودها الدبلوماسية الحثيثة لوقف الحرب والعودة إلى مسارات التفاوض السياسي، بعيداً عن لغة التصعيد العسكري. ولفت إلى أن بعض الأطراف الإقليمية تراهن على مسايرة التوجهات الدولية لتعديل القرارات، إلا أن مسقط تختار التمسك بمبادئها التي ترفض التنازل عن الحقوق العربية والفلسطينية مقابل وعود سياسية هشة.













