حملة اعتقالات واسعة تطال 21 فلسطينياً واعتداءات للمستوطنين شرق رام الله

23 يونيو 2026آخر تحديث :
حملة اعتقالات واسعة تطال 21 فلسطينياً واعتداءات للمستوطنين شرق رام الله

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، سلسلة اقتحامات ومداهمات واسعة شملت عدة محافظات في الضفة الغربية المحتلة. وأسفرت هذه العمليات عن اعتقال ما لا يقل عن 21 فلسطينياً، من بينهم أسرى محررون ونشطاء، وسط إجراءات أمنية مشددة وتفتيش دقيق للمنازل.

وفي تفاصيل العدوان على جنوب الضفة، اقتحمت القوات الإسرائيلية مخيم الفوار جنوب مدينة الخليل، حيث نفذت عمليات مداهمة لعشرات المنازل السكنية. وذكرت مصادر محلية أن الاحتلال احتجز نحو 25 مواطناً لإجراء تحقيقات ميدانية معهم، قبل أن يفرج عن الغالبية ويبقي على ستة منهم قيد الاعتقال.

محافظة بيت لحم شهدت هي الأخرى تصعيداً ملحوظاً، حيث اعتقلت قوات الاحتلال 11 مواطناً من مناطق متفرقة في المحافظة. وكان من بين المعتقلين الأسير المحرر مروان محمود فرارجة، الذي يشغل منصب أمين سر حركة فتح في مخيم عايدة للاجئين، مما يشير إلى استهداف متعمد للقيادات المحلية.

أما في شمال الضفة الغربية، فقد طالت الاعتقالات مواطناً من قرية كفر قليل الواقعة شرق مدينة نابلس، وآخر من بلدة طمون جنوب طوباس. كما أفادت مصادر بأن القوات الإسرائيلية داهمت منازل في محافظة طولكرم واعتقلت فلسطينيين اثنين بعد تفتيش وتخريب محتويات منازلهم بشكل استفزازي.

تزامن هذه الحملات في عدة محافظات يعكس تصعيداً في سياسة الاحتلال، خاصة عبر استهداف الأسرى المحررين والنشطاء.
من جانبه، أكد مكتب إعلام الأسرى أن هذه الحملات المنسقة تعكس سياسة تصعيدية ممنهجة يتبعها الاحتلال منذ أشهر. وأوضح المكتب أن التركيز على الاقتحامات الليلية والتحقيقات الجماعية يهدف إلى ترهيب السكان واستهداف الكوادر الفاعلة والأسرى المحررين بشكل خاص.

وفي سياق متصل بجرائم المستوطنين، هاجمت مجموعات من المستوطنين فجر اليوم قرية برقا الواقعة شرق مدينة رام الله. وقام المهاجمون بتحطيم مركبتين تعود ملكيتهما لمواطنين فلسطينيين قبل أن ينسحبوا من المنطقة تحت حماية قوات الاحتلال التي كانت تتواجد في المحيط.

وتتعرض قرية برقا لاعتداءات متكررة وممنهجة من قبل المستوطنين، تشمل تخريب الأراضي الزراعية ومهاجمة المنازل السكنية. وتأتي هذه الهجمات في ظل تصاعد عام في وتيرة عنف المستوطنين بمختلف مناطق الضفة الغربية، والتي تتم غالباً تحت أنظار الجيش الإسرائيلي.

وتشير المعطيات الفلسطينية الرسمية إلى أن وتيرة الاعتقالات قد ارتفعت بشكل غير مسبوق منذ بدء العدوان على قطاع غزة في أكتوبر 2023. حيث تم تسجيل اعتقال نحو 23 ألف فلسطيني من الضفة الغربية خلال هذه الفترة، في ظل ظروف اعتقال قاسية تفتقر لأدنى المعايير الإنسانية.