فلسطين – عاد الدكتور نضال حسين رباح، رئيس نادي أصدقاء روسيا والقرم ورئيس الجمعية الفلسطينية لخريجي الجامعات الروسية، إلى أرض الوطن بعد زيارة عمل شملت جمهورية تتارستان والعاصمة الروسية موسكو، ضمن جهود لتعزيز التعاون الفلسطيني الروسي في المجالات الأكاديمية والعلمية والثقافية والمؤسساتية.
وشكلت الزيارة محطة مهمة في مسار التعاون بين المؤسسات الفلسطينية والروسية، ولا سيما في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي والتدريب الطبي وتبادل الطلبة والخبرات.
تعاون أكاديمي بين جامعة القدس وجامعة قازان الفيدرالية
وفي جمهورية تتارستان، شارك رباح ضمن وفد جامعة القدس برئاسة رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عماد أبو كشك، في سلسلة من اللقاءات الأكاديمية مع المسؤولين والباحثين في جامعة قازان الفيدرالية.
وتُوجت الزيارة بتوقيع مذكرة تفاهم بين جامعة القدس وجامعة قازان الفيدرالية، بهدف توسيع التعاون في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والتبادل الأكاديمي والتدريب، إلى جانب التعاون في عدد من التخصصات، من بينها الطب والعلوم الطبية والهندسة وعلوم الحاسوب والعلوم الاجتماعية والإنسانية وعلوم الأرض والبيئة. (Al-Quds University)
كما بحث الجانبان فرص تبادل الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية والباحثين، وتطوير برامج تدريبية ومشاريع بحثية مشتركة، بما يفتح المجال أمام انتقال التعاون من مستوى العلاقات الأكاديمية إلى برامج عملية قابلة للتنفيذ.
مركز محاكاة طبية متقدم في جامعة القدس
وشملت الزيارة كذلك بحث مشروع إنشاء مركز متكامل للمحاكاة الطبية في كلية الطب بجامعة القدس بالتعاون مع شركة MedVision الروسية المتخصصة في تقنيات المحاكاة الطبية والتدريب السريري.
واطلع الوفد على أحدث أنظمة ومعدات المحاكاة الطبية، وبحث الجانبان إمكانية إنشاء مركز متطور يوفر بيئة تدريبية واقعية وآمنة لطلبة الطب والكوادر الصحية، إلى جانب برامج تدريب متخصصة في المهارات السريرية والطوارئ والإجراءات الطبية.
كما يمكن للمشروع، في حال استكماله، أن يشكل منصة للتعليم الطبي المستمر وتدريب الأطباء والعاملين في القطاع الصحي، ودعم البحث العلمي وتطوير المناهج والبرامج التدريبية. (Al-Quds University)

التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي

وفي إطار الزيارة إلى تتارستان، بحث وفد جامعة القدس أيضاً فرص التعاون مع جامعة إنوبوليس التكنولوجية في مجالات التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والروبوتات والهندسة والتقنيات الرقمية.
واتفق الجانبان على مواصلة بحث مجالات التعاون ذات الأولوية، بما يشمل التبادل الأكاديمي والطلابي، والبرامج التدريبية، والمشاريع البحثية المشتركة وتبادل الخبرات في مجالات التكنولوجيا المتقدمة. (Al-Quds University)
لقاءات موسكو والطاقة الخضراء والتبادل الطلابي
وفي العاصمة الروسية موسكو، واصل رباح سلسلة اللقاءات مع عدد من الجامعات والمؤسسات الروسية، حيث جرى بحث فرص التعاون الأكاديمي والتدريب وتبادل الطلبة.
وشملت المباحثات التعاون في مجال الطاقة الخضراء والطاقة البديلة، وإمكانية تطوير برامج أو مسارات أكاديمية متخصصة في هذا المجال في جامعة القدس، إلى جانب بحث آليات توسيع التبادل الطلابي والاستفادة من الخبرات الروسية في تطوير التعليم والتدريب.
حضور فلسطيني في موسكو
كما شارك رباح ضمن الوفد الفلسطيني في فعاليات المؤتمر الدولي الثاني للجمعية العالمية لشعوب العالم في موسكو، حيث شكلت المشاركة الفلسطينية مساحة للتواصل مع شخصيات ومؤسسات من دول مختلفة، وتعزيز الحضور الفلسطيني في المحافل الدولية.
ونقل الوفد الفلسطيني رسائل تتعلق بالتطورات الراهنة للقضية الفلسطينية والأوضاع الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني، إلى جانب التأكيد على أهمية استمرار التواصل والحوار بين الشعوب والمؤسسات.
وتأتي مشاركة رباح في هذه الفعاليات في إطار نشاطه في مجال تعزيز العلاقات الشعبية والثقافية والأكاديمية بين فلسطين وروسيا، والدفع باتجاه تطوير ما يعرف بـ”الدبلوماسية الشعبية” كمسار مكمل للعلاقات الرسمية بين البلدين. وكان رباح قد أكد في وقت سابق أن نادي أصدقاء روسيا والقرم يسعى إلى بناء جسور مستدامة بين الشعبين الفلسطيني والروسي، خصوصاً في مجالات التعليم والشباب والثقافة والتبادل الأكاديمي. (راديو بيت لحم 2000 – RB 2000)
شكر للسفارة الروسية
وفي ختام الزيارة، أعرب الدكتور نضال رباح عن تقديره للدعم والتنسيق الذي قدمته سفارة روسيا الاتحادية لدى دولة فلسطين، موجهاً الشكر بشكل خاص إلى سفير روسيا الاتحادية لدى دولة فلسطين السيد قوتشا ليفانوفيتش بواتشيدزه، وإلى السيد فيكتور كوجيمياك، السكرتير الثاني في السفارة الروسية، لما قدموه من تسهيلات ومتابعة ساهمت في إنجاح برنامج الزيارة.
وأكد رباح أن العودة إلى فلسطين لا تحمل فقط ذكريات الزيارة، وإنما تحمل معها مجموعة من الاتفاقيات والملفات والمشاريع ومسارات العمل الجديدة، مشدداً على أهمية الانتقال من مرحلة اللقاءات والمباحثات إلى مرحلة تنفيذ البرامج والمشاريع المشتركة على أرض الواقع.
وقال رباح إن تعزيز العلاقات الفلسطينية الروسية في المرحلة المقبلة يجب أن يقوم على التعليم والبحث العلمي والثقافة وتبادل الخبرات والشراكات المؤسسية، بما يحقق مصالح مشتركة ويمنح الطلبة والأكاديميين والمؤسسات الفلسطينية فرصاً جديدة للتعاون والانفتاح على التجربة الروسية.
فلسطين وروسيا… جسور من الصداقة والمعرفة والتعاون.















