العالم العربي يتأهب لمواجهة فيروس كورونا الجديد

شهد العالم العربي تزايدا في عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا الجديد في الأيام الأخيرة، وشرع في اتخاذ حزمة من الإجراءات الاحترازية لمواجهة الفيروس ودرء خطر انتشاره.

فقد أعلنت وزارة الصحة الكويتية أمس الخميس تسجيل 17 إصابة جديدة بالفيروس، ما يرفع عدد المصابين في البلاد إلى 43 شخصا؛ وفي البحرين، بلغ عدد الإصابات 33 حالة، إثر تسجيل 7 حالات جديدة أمس؛ وفي الإمارات، وصل عدد حالات الإصابة إلى 19؛ أما في سلطنة عُمان والعراق ولبنان والجزائر، فقد بلغ عدد حالات الإصابة 6 و7 و3 و1 على التوالي.

وفي خطوة تهدف إلى الحيلولة دون انتشار الفيروس، تعكف حكومات البلدان العربية على تطبيق سلسلة من الإجراءات لمواجهة هذه المشكلة الصحية ومنع انتشار الفيروس في المنطقة.

فقد أعلنت وزارة الصحة الكويتية أمس أنه قد تم عزل جميع الحالات المؤكدة في المستشفى المخصص والمعد لمثل تلك الحالات، وأنه تجري متابعتهم وعلاجهم حسب البروتوكولات العلمية المتبعة لعلاج تلك الحالات. وفي نفس الوقت، أوقفت الكويت التعامل بالبصمة في الدوائر الحكومية، كما دعا مجلس الوزراء الكويتي المواطنين إلى “عدم السفر خارج البلاد إلا في حالات الضرورة”، في حين دعت وزارة الخارجية الكويتية كافة مواطنيها المتواجدين خارج البلاد إلى العودة.

فضلا عن ذلك، أعلن الجيش الكويتي على حسابه في (تويتر) اليوم تعطيل الدراسة لطلبة كلية (علي الصباح) العسكرية ومدرسة ضباط الصف ومدرسة الأغرار ومعهد الخدمة الوطنية العسكرية لمدة أسبوعين ابتداءا من أول مارس. وكانت وزارة التربية والتعليم العالي في الكويت قد أعلنت الأربعاء تعطيل الدراسة لمدة أسبوعين في المدارس والجامعات والمعاهد الحكومية والخاصة.

وفي السعودية، ورغم عدم رصد حالات إصابة بفيروس كورونا الجديد، تتخذ الدولة الخليجية إجراءات احترازية، حيث أعلنت تعليقا مؤقتا لدخول الراغبين بأداء العمرة إلى أراضيها وزيارة المدينة المنورة. ويأتي قرار السعودية وسط قلق حول تأثير الفيروس على موسم الحج الذي ينطلق في يوليو.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان إنه في إطار “إجراءات وقائية استباقية لمنع وصول الفيروس إلى المملكة وانتشاره” تقرر “تعليق الدخول إلى المملكة لأغراض العمرة وزيارة المسجد النبوي الشريف (في المدينة المنورة) مؤقتا”. كما قررت “تعليق الدخول إلى المملكة بالتأشيرات السياحية للقادمين من الدول التي يشكل انتشار فيروس كورونا الجديد منها خطرا”، دون أن تحدّد فترة زمنية للتعليق.

وعززت دول خليجية أخرى إجراءاتها الاحترازية للتصدي للفيروس حيث أوقفت رحلات وأصدرت قرارات بمنع السفر وأغلقت مؤسسات، مع تسجيل إصابات جديدة في المنطقة.

فقد قررت وزارة التربية البحرينية تعليق الدراسة في المدارس والجامعات الحكومية والخاصة لمدة أسبوعين، ابتداء من الأربعاء، بعدما تبين أن أحد المصابين هو سائق حافة مدرسية. وفي نفس الوقت، أعلن الرئيس التنفيذي لهيئة البحرين للسياحة والمعارض نادر خليل المؤيد، صدور تعميم إلزامي لجميع مكاتب السفر والسياحة بالوقف الفوري للعروض الترويجية للسفر إلى إيران، حيث تم تسجيل 245 إصابة و26 وفاة.

وقررت الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية في الإمارات يوم أمس الخميس تعليق التنقل باستخدام بطاقة الهوية الوطنية بصفة مؤقتة لمواطني الإمارات ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي. كما علقت الهيئة العامة للطيران المدني جميع رحلات الركاب والشحن إلى إيران “لمدة أسبوع قابلة للتجديد”، فيما أوقفت الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية خدمات نقل الركاب بالعبارات مع إيران لحين إشعار آخر.

وقررت السلطات العراقية يوم الأربعاء تعطيل الدوام الرسمي في جميع المؤسسات التربوية والجامعات اعتبارا من يوم الخميس وحتى السابع من شهر مارس المقبل، كإجراء إحترازي لمنع انتشار فيروس كورونا الجديد. وتضمن القرار غلق المحلات العامة كدور السينما والمقاهي والنوادي والمنتديات الاجتماعية للفترة نفسها وحظر التجمعات في الأماكن العامة، ومنع سفر العراقيين إلى الدول التي ظهر فيها فيروس كورونا الجديد، باستثناء الوفود الرسمية والبعثات الدبلوماسية. ووفقا للبيان فقد تقرر أيضا إيقاف دخول الوافدين من البحرين والكويت حتى اشعار آخر.

كما صدرت إجراءات احتواء في بلدان عربية أخرى أُعلن فيها عن تسجيل إصابات بفيروس كورونا الجديد، إذا قررت الحكومة اللبنانية ضبط حركة الطيران ووقف الرحلات الدينية بين لبنان والدول التي تفشى فيها فيروس كورونا الجديد واقتصار الرحلات الجوية على الحاجة الملحة؛ كما أوقفت سلطنة عُمان عمليات استيراد وتصدير البضائع عن طريق القوارب الإيرانية بميناء خصب اعتبارا من يوم الأربعاء 26 فبراير. وقررت شركة مصر للطيران أمس الخميس إلغاء حجوزات جميع الركاب حاملي تأشيرات العمرة سواء كانت مجموعات أو أفراد. كما رفعت الجزائر درجة التأهب لمواجهة فيروس كورونا الجديد.

ومن ناحية أخرى، دعا مجلس وزراء الصحة العرب إلى عقد اجتماع طارئ استثنائي على مستوى الخبراء لدى وزارات الصحة العربية، لمراجعة خطط الاستعداد والترصد وتبادل الخبرات، وذلك خلال الأسبوع الثاني من مارس القادم، في ضوء “تصاعد خطر انتشار هذا المرض في مختلف دول العالم، بما فيها بعض الدول العربية”.

هذا وقد أعلنت مصر تعافي أول مصاب بفيروس كورونا الجديد، فيما بلغ عدد المتعافين من الفيروس في الإمارات 5 حالات.