الإثنين , مارس 1 2021

أطباء أتراك يشيدون بحملة اللقاح الصيني باعتبارها أملا ضد كوفيد-19

أشاد أطباء أتراك بإطلاق حملة التلقيح باللقاح الصيني المضاد لكوفيد-19، قائلين إنه مع عملية التلقيح هذه، ظهر أخيرا ضوء في نهاية النفق، لإنهاء الوباء العالمي.

وحصل العاملون الصحيون الأتراك يوم الخميس الماضي على أول لقاح، حيث بدأت الدولة التي يبلغ عدد سكانها 83 مليون نسمة، برنامج تلقيح شامل بلقاح سينوفاك الذي طورته الصين.

وتلقى حوالي 790 ألف اخصائي صحي في جميع أنحاء البلاد اللقاح، حتى يوم الإثنين، وفقا لوزارة الصحة التركية.

وأخذ وزير الصحة فخر الدين قوجة الجرعة الأولى للقاح، في بث تلفزيوني مباشر، بعد المصادقة على الاستخدام الطارئ للقاح. وتبعه الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي تلقى اللقاح في مستشفى في أنقرة يوم الخميس.

وأشاد أردوغان باللقاح، خلال سعيه لنشر الوعي والقبول ببرنامج التلقيح. وصرح للصحفيين يوم الجمعة بأنه يشعر بأنه جيد تماما، وسيأخذ الجرعة الثانية من اللقاح خلال 28 يوما.

قالت سينار جول، خبيرة الفيروسات في مستشفى جامعة أنقرة، في حديث مع ((شينخوا))، إن “هذا أمل للجميع. لقد مررنا بأوقات عصيبة في كفاحنا ضد هذا المرض، ولكن لدينا الآن أداة فعالة لمكافحة كوفيد-19”.

وقالت الطبيبة إنها بعد أخذ اللقاح لم تشعر بأية آثار جانبية على الإطلاق، وأنها بخير تماما، بينما شعر زملاؤها الآخرون بآثار جانبية خفيفة مثل التعب أو آلام العضلات.

وأضافت “آمل أن نتمكن من الوصول إلى أعداد أكبر من اللقاحات، وأن يتم تلقيح شعبنا بأمان حتى نتمكن من العودة إلى الطبيعي بأسرع وقت ممكن”.

لقد أصيب أكثر من 2.3 مليون شخص بفيروس كورونا الجديد في تركيا، وتوفي حوالي 24 ألف شخص. وتشهد البلاد حاليا انخفاضا ملحوظا في الإصابات اليومية بعد فرض قيود أكثر تشددا وحظر التجول، في نوفمبر.

وبعد تغطية 1.1 مليون عامل رعاية صحية، سينتقل برنامج التلقيح إلى العاملين الأساسيين، والأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاما.

لقد حصل سيركان جول، وهو طبيب أسنان يعمل في أحد فرق تتبع مخالطي كوفيد-19، بوزارة الصحة، على اللقاح، يوم السبت.

وقال لـ((شينخوا)) “في الوقت الحالي، هناك آثار جانبية خفيفة جدا، مثلما (يحدث في) اللقاحات الأخرى. إن إطلاق حملة (التلقيح) هام جدا للصحة العامة”.

وأضاف “لا أعتقد أن هناك ما يدعو للقلق بشأن اللقاح، فقد ثبُت أنه آمن، وينبغي على الجميع تلقي اللقاح عندما يحين الوقت”.

وتلعب فرق تتبع جهات الاتصال أو الاختلاط، وهي مسؤولة عن الرصد المبكر للمرضى المحتملين، دورا رئيسيا في خدمات الرعاية المنزلية. ويقدم عمال الرعاية الصحية، الأدوية للمرضى الذين يعانون من أعراض أقل حدة، ويعزلونهم في المنازل، بينما يتم فحص حالتهم الصحية بانتظام.

وتلقى حميد أكينجي، وهو طبيب طوارئ يعمل في عيادة خاصة في محافظة ديار بكر، أكبر محافظة في تركيا، جرعته من اللقاح.

وقال لـ((شينخوا)) “الآن، أملنا هو اللقاح، وليس لدينا أية فرصة أخرى لهزيمة فيروس كورونا الجديد، وتفادي وفاة الناس”.

وهو أيضا لا يشعر بأية آثار جانبية، عدا آلام عضلات ذراعه، حيث حصل على الحقنة.

كان هذا الطبيب قد أصيب بالفيروس في أبريل، وعرف من تجربته الشخصية، مدى خطورة الآثار التي يمكن أن تحدث على المريض.

وقال أكينجي إن اللقاح يستخدم التكنولوجيا التقليدية المعترف بها للفيروس المُعطل، وهو سهل الاستخدام مقارنة باللقاحات الأخرى المضادة لفيروس كورونا الجديد، المنتجة في العالم.