الإثنين , مارس 1 2021

التوصية بتمديد الطوارئ والعمل لحل مشاكل غزة.. اشتية: الانتخابات فرصة لانطلاقة وطنية

قال الدكتور محمد اشتية رئيس الوزراء الفلسطيني، اليوم الاثنين، إن الانتخابات ستشكل فرصة حقيقية لانطلاقة وطنية جديدة تضخ دماء جديدة للحياة السياسية والتشريعية وتفتح الآفاق أمام الجيل الشاب.

ودعا اشتية في مستهل الجلسة الـ 94 للحكومة الفلسطينية، جميع الفعاليات والأطر للتآزر من أجل عملية إعادة الحياة الديمقراطية في فلسطين لمسارها الطبيعي وتحقيق الانجاز الوطني التاريخي.

كما دعا المواطنين المؤهلين للتصويت لتحديث بياناتهم والتسجيل لغير المسجلين، داعيًا الصحافيين الراغبين بالتغطية للمبادرة بالتسجيل لدى وزارة الإعلام، ومؤسسات المجتمع المدني التي ترغب بالمراقبة التسجيل لدى وزارة الداخلية.

وأعرب رئيس الوزراء الفلسطيني عن أمله في أن يكلل اجتماع الفصائل الذي سيعقد في القاهرة الأسبوع القادم، بالنجاح.

وبشأن أزمة فيروس كورونا، قال اشتية إن الأرقام تعكس تراجعًا ملموسًا وواضحًا بأعداد الإصابات ونسب الإشغال الخاصة بأسرة المستشفيات المخصصة للجائحة، وكذلك التراجع في الحاجة لوحدات التنفس الاصطناعي.

وبين أن تقارير الخبراء يشير إلى أن الإغلاقات الجزئية والحد من التجمعات الاجتماعية كان الأثر المهم في هذا التراجع، لافتًا في الوقت ذاته إلى مؤشرات مقلقة بشأن الفيروس المتحور واكتشاف إصابات، وسرعة انتشاره والفتك ببعض الحالات ما يتوجب الحذر الضروري لمواجهة ذلك.

ولفت إلى أن لجنة الطوارئ العليا رفعت إلى الرئيس محمود عباس توصية بتمديد حالة الطوارئ لمدة 30 يومًا، والاستمرار في الاجراءات المعمول بها الآن ولمدة اسبوعين آخرين.

ونوه إلى أن الحكومة ستحصل على الدفعة الأولى من اللقاح بواقع 50 ألف مطعوم، وذلك من عدة مصادر أهمها آلية كوفاكس الدولية، مشيرًا إلى أن التطعيم سيبدأ أواسط الشهر الحالي، ويتوقع وصول الدفعة الاولى التي تم شرائها نهاية شهر شباط الجاري، أو أوائل الشهر المقبل.

وقال “خلال الاسبوعين القادمين سنبدأ بحملة التطيعم ضد كورونا وسوف تبدأ في جميع الأراضي الفلسطينية وسنقدم حصة لغزة لكل ما يصلنا من لقاحات”.

وأشار إلى أنه جرى توجيه وزارة الصحة لإعداد بروتوكول خاص بالعملية الانتخابية المرتقبة.

وتطرق رئيس الوزراء الفلسطيني للملفات المتعلقة بغزة، مشيرًا إلى أن حكومته بدأت بمراجعة الأوضاع أواساط العام قبل الماضي.

وبين أن مشاكل غزة مقسمة لجزئين، الأول يحتاج إلى مصالحة وطنية وهو ما يأمل بالتوصل إليها بعد الانتخابات، والثاني يتعلق بمعالجة ملفات عدة، منها التقاعد المالي الخاص بعدد 6800 موظف أحيلوا للتقاعد ماليًا دون أن يتم استيقاء تقاعدهم رسميًاو معظمهم على رأس عملهم وهو ما ستدعى للمعالجة ووجه الرئيس عباس بذلك، ولكن تم التوقف بسبب الأزمة المالية، ولكن تم العودة لحل الأزمة وسيتم التنفيذ مع راتب شهر 2 الجاري.

كما تطرق لأزمة الخصومات المالية على الرواتب، مشيرًا إلى أنه استنادًا لتعليمات الرئيس تم إحالة الملف إلى وزارة المالية لإنجاز رواتب كاملة هي مستحقة لجميع الموظفين اعتبارًا من راتب الشهر الجاري وسوف يستفيد من ذلك حوالي 25 ألف موظف.

وبشأن ملف تفريغات 2005، بين رئيس الوزراء أنه سيتم معالجة قضاياهم واستيعابهم بالتدرج، مشيرًا إلى أن الحكومة حينما استلمت زمام الأمور وجدت أنهم يتقاضون 750 شيكلًا شهريًا، ومن ثم أكلمت لهم ما تبقى من مبالغ وأصبحوا يتلقون 1500 شيكل.

وقال اشتية “الأزمة المالية التي شهدتها الحكومة في السنوات الأخيرة كانت بسبب وقف المقاصة والمساعدات الأميركية والعربية، ورغم أن هذه الازمة لم تحل إلا بالشق المتعلق بالمقاصة، فإن الرواتب ستدفع كاملة استنادًا لقاعدة البيانات لدى المالية وديوان الموظفين ولو اقتضى الأمر بنا للاقتراض واقتسام لقمة العيش مع أهلنا بغزة”.

وأضاف “نعلم أن مشاكل غزة ليست متوقفة على الموظفين وهناك الفقراء الذين نلتزم بمساعدتهم وهناك حوالي 81 ألف عائلة يتلقون مساعدات من الحكومة عبر وزارة التنمية الاجتماعية، وهناك العاطلين عن العمل من الشباب وذوي البطالة الدائمة الذين سنعالج مشاكلهم والشباب الذين يبحثون عن فرصة عمل أقول لهم سنبذل كل جهد ممكن لمساعدتهم عبر البرامج التي نديرها”.

وبشأن ملفات البنية التحتية وإعمار غزة، قال رئيس الوزراء الفلسطيني إن حجم المشايع التي ستنفذ حاليًا تصل إلى نحو مليار دولار وتشمل مشاريع زراعية وبناء مدارس جديدة ومياه ومجاري وصرف صحي وقضايا متعلقة بالصحة والتنمية الاجتماعية والاشغال والإسكان والريادة ودعم الشباب والطاقة ومحطة تحلية المياه وتزويد محطة الكهرباء بالغاز بدلا من السولار.

وأشار إلى أنه أوعز إلى سلطة النقد بأن يشمل صندوق استدامة منح قروض ميسرة للقطاع الخاص المتضرر من كورونا بغزة.

وتطرق رئيس الوزراء إلى إرهاب المستوطنين وجيش الاحتلال، الذي قال إنه وصل إلى مستويات غير مسبوقة من هدم البيوت الفلسطينية في الريف والقدس ومحيطها، إلى جانب اتساع عمليات القتل ضد الشباب الفلسطيني ضمن سياسة إطلاق النار بغرض القتل أو سياسة الإعدامات الميدانية.

وقدم التعازي للشهداء الذين قتلوا على يد قوات الاحتلال عند مستعمرتي أريئيل وغوش عتصيون، ولعائلة الأسير ماهر سعسع الذي استشهد تحت سياسة الإهمال الطبي في سجون الاحتلال.

وأشار إلى أن مجلس الوزراء سيناقش قضايا متعلقة بغزة والقدس والتحضيرات لانجاح الانتخابات، واعتماد حوافز استثمارية للمشاريع الصناعية في غزة واريحا وبيت لحم، واستكمال التحضير لتنفيذ البنية التحتية في مدينة قرنطل، ودعم السياحة، وتأجير اراضي الدولة للشباب، وقوانين متعلقة بالمصارف والمنافسة وتسوية المدفوعات، والاستماع لتقارير من وزراء الصحة والخارجية والداخلية.