الجمعة , أغسطس 19 2022

ايران تدمر منازل بهائيين في تصعيد جديد ضد أتباع الديانة

أفادت منظمة غير حكومية الأربعاء أن السلطات الإيرانية هدمت ستة منازل يملكها أشخاص يعتنقون الديانة البهائية في تصعيد جديد لحملة القمع التي تطال أكبر أقلية دينية غير مسلمة في البلاد.


وقال ممثلون عن الديانة إن 13 من أفرادها بينهم شخصيات بارزة اعتقلوا الأحد في مداهمات تلت عشرات الاعتقالات خلال الشهرين الماضيين.


وفي حين تكفل الجمهورية الإٍسلامية ذات الغالبية الشيعية حرية ممارسة المعتقدات للعديد من الأقليات الدينية، الا انها تحظر البهائية وتعتبر أتباعها “مهرطقين”.


وقالت ديان علائي ممثّلة “الجامعة البهائية العالمية” لدى الأمم المتحدة لوكالة فرانس برس إن المسؤولين الإيرانيين أغلقوا الثلاثاء قرية روشانكوه في محافظة مازندران الشمالية ودمروا ستة منازل للبهائيين وصادروا 20 هكتارا من الأراضي.


وأظهرت لقطات فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي عددا من سكان روشانكوه التي تنتشر فيها البهائية وهم يقفون مذهولين أمام ركام منازلهم.


وأورد بيان ل”الجامعة البهائية العالمية” إنه تم استخدام معدات ثقيلة لهدم المنازل إضافة الى اعتقال أحد السكان البهائيين.


ودعت علائي “الجميع الى رفع أصواتهم من أجل وقف فوري لأعمال الاضطهاد المروعة هذه”، منددة ب “الخطة التدريجية” للسلطات الإيرانية المتمثلة في “الأكاذيب الصارخة وخطاب الكراهية أولا، ثم المداهمات والاعتقالات، واليوم الاستيلاء على الأراضي واحتلال المنازل وتدميرها”.


واشتكى البهائيون بشكل متكرر في الماضي من مصادرة أراضيهم وممتلكاتهم. وقد زعمت السلطات في بعض الأحيان بأن هذه الأصول تعود لمنظمات باتت محظورة الآن في إيران، لكن البهائيين ردوا بأن الأصول تم نقلها لاحقا إلى مؤسسات خاضعة لسيطرة الدولة.


وأعلنت وزارة الأمن (الاستخبارات) الإيرانية الإثنين توقيف عدد من أتباع الديانة البهائية المحظورة في الجمهورية الإسلامية، على خلفية شبهات بقيامهم بالتجسس لصالح اسرائيل.


ومع تزايد القلق بشأن حملة القمع، قال مكتب الحرية الدينية الدولية في وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء إن الولايات المتحدة “تحض إيران على وقف قمعها المستمر لأتباع الديانة البهائية والوفاء بالتزاماتها الدولية باحترام حق جميع الإيرانيين في حرية الدين والمعتقد”.


وتعود جذور هذه الديانة الى القرن التاسع عشر في ايران وهي تدعو الى الوحدة بين كل الشعوب والمساواة. ويؤمن أتباعها بتعاليم بهاء الله المولود في إيران عام 1817، ويعتبرونه أحد أنبياء الله وآخرهم. ويعد أتباعها بالملايين في العالم، ويقدر عددهم في إيران بنحو 300 ألف.