أعلنت مصادر طبية فلسطينية، مساء الجمعة، عن استشهاد الطفل أدهم سيد صالح دهمان، البالغ من العمر 15 عاماً، متأثراً بإصابته برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي. ووقع الحادث خلال اقتحام عسكري استهدف مخيم الدهيشة الواقع جنوب مدينة بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة.
وأوضحت وزارة الصحة أن الطفل دهمان أصيب برصاصة حية في منطقة البطن، وصفت بالحرجة جداً، حيث جرى نقله على وجه السرعة إلى مستشفى بيت جالا الحكومي. ورغم محاولات الطواقم الطبية لإنقاذ حياته، إلا أنه فارق الحياة متأثراً بجراحه الخطيرة التي أصيب بها خلال المواجهات.
وبارتقاء الطفل دهمان، يرتفع عدد الشهداء في الضفة الغربية خلال يوم الجمعة وحده إلى ثلاثة فلسطينيين، بعد استشهاد مواطنين آخرين يبلغان من العمر 22 و46 عاماً. وقد سقط الشهيدان الآخران خلال عمليات اقتحام نفذتها قوات الاحتلال في بلدة كفر عقب ومخيم قلنديا شمال مدينة القدس المحتلة.
وتشير الإحصائيات الرسمية إلى تصاعد مستمر في أعداد الضحايا منذ السابع من أكتوبر 2023، حيث بلغ عدد الشهداء في الضفة 1138 شهيداً. كما سجلت الطواقم الطبية نحو 11 ألفاً و700 إصابة، في حين تجاوز عدد المعتقلين في سجون الاحتلال حاجز 22 ألف فلسطيني خلال الفترة ذاتها.
وفي سياق متصل، حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية من خطر داهم يهدد الوجود الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة، وتحديداً في بلدة سلوان. وأكدت الوزارة أن نحو 200 أسرة فلسطينية تواجه في الوقت الراهن خطر التهجير القسري والإخلاء الوشيك من منازلها وممتلكاتها.
وأوضحت الخارجية في بيان رسمي أن هذه العائلات تضم نحو 900 مواطن مقدسي، يواجهون دعاوى قضائية مرفوعة ضدهم من قبل جمعيات استيطانية متطرفة. ووصفت الوزارة هذه الجمعيات بأنها أدوات إرهابية تهدف إلى تفريغ المدينة من سكانها الأصليين لصالح المستوطنين.
وانتقدت الخارجية الفلسطينية بشدة دور المنظومة القضائية الإسرائيلية، معتبرة أن المحاكم تُستخدم كغطاء قانوني لتكريس واقع غير شرعي في القدس. وأكدت أن هذه المحاكم تمنح شرعية زائفة لعمليات الاستيلاء على العقارات الفلسطينية وتغيير الهوية الديموغرافية للمدينة المقدسة.
المحاكم الإسرائيلية تُستخدم كأداة لتكريس واقع غير قانوني وغير مسبوق وإضفاء شرعية زائفة عليه في المدينة المقدسة.
وأدانت الوزارة تصاعد عمليات الإخلاء القسري، مشيرة إلى تهجير 15 أسرة من منازلها في منطقة بطن الهوى ببلدة سلوان خلال الأسبوع الماضي فقط. كما لفتت إلى إصدار بلدية الاحتلال أوامر هدم فورية وغير قابلة للاستئناف لسبعة منازل في بلدة قلنديا، مما يزيد من معاناة السكان.
واعتبر البيان الفلسطيني أن ما يجري في القدس يندرج ضمن مخطط ممنهج لتهويد المدينة وفرض وقائع جديدة على الأرض. وشددت الوزارة على أن هذه الإجراءات تهدف إلى تغيير الوضع الديموغرافي على المدى القريب، مما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً لوقف هذه الانتهاكات.
وطالبت الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي والمنظمات الدولية باتخاذ خطوات حازمة للحيلولة دون استمرار سياسة التهجير القسري. ودعت إلى تفعيل أدوات الضغط الدبلوماسي على سلطات الاحتلال لضمان حماية حقوق الفلسطينيين وصون مكانة المدينة المقدسة.
كما حثت الوزارة على تعزيز الحضور الدولي في الميدان لمراقبة الانتهاكات الإسرائيلية وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال. وأكدت أن جميع تدابير الاحتلال في القدس تعتبر لاغية وباطلة من الناحية القانونية ولا يترتب عليها أي أثر شرعي.
ميدانياً، أفادت مصادر حقوقية بأن مستوطنين استولوا يوم الأربعاء الماضي على 13 شقة سكنية في بلدة سلوان، مما رفع إجمالي الشقق المستولى عليها إلى 15 خلال أربعة أيام. وجرت هذه العمليات تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال التي أمنت دخول المستوطنين للعقارات.
وذكر مركز معلومات وادي حلوة أن طواقم دائرة الإجراء والتنفيذ الإسرائيلية باشرت بتفريغ محتويات 11 شقة تعود لعائلة الرجبي لتسليمها للمستوطنين. وكان ذلك قد بدأ بإخلاء عائلة بصبوص من شقتين سكنيتين في المنطقة ذاتها، وسط حالة من التوتر الشديد.
يُذكر أن جمعية ‘عطيرات كوهانيم’ الاستيطانية كانت قد استولت مطلع الأسبوع الماضي على شقتين إضافيتين في سلوان. وتأتي هذه التحركات الاستيطانية المكثفة في إطار مساعي الجمعيات اليمينية للسيطرة على كامل حي بطن الهوى المطل على المسجد الأقصى المبارك.













