أعلنت مصادر رسمية في أوكرانيا عن وقوع إصابات بشرية وأضرار مادية جسيمة جراء موجة جديدة من الغارات الجوية الروسية التي استهدفت العاصمة كييف ومدينة أوديسا الساحلية. وأكد سيرهي ليساك، رئيس الإدارة المحلية في أوديسا أن الهجمات طالت البنية التحتية الحيوية في المدينة، مشيراً إلى أن هذه الاستهدافات المتكررة تهدف بشكل أساسي إلى تقويض قدرات أوكرانيا على تصدير السلع وجني العوائد المالية.
من جانبها، أكدت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ ضربة دقيقة استهدفت سفينة شحن كانت راسية في ميناء تشورنومورسك المطل على البحر الأسود. وبحسب البيان الروسي، فإن السفينة المستهدفة كانت تُستخدم كجزء من خطوط الإمداد اللوجستي للجيش الأوكراني، حيث كانت تنقل معدات ومؤن عسكرية لدعم العمليات الميدانية على الجبهات المختلفة.
وفي سياق متصل، كشفت الدفاع الروسية عن تدمير مركز للنقل واللوجستيات في قلب العاصمة كييف، موضحة أن الموقع كان يُستخدم لتصنيع وتجهيز الزوارق المسيرة التي تعتمد عليها أوكرانيا في هجماتها البحرية. كما شملت الضربات مركزاً متطوراً للبيانات في مدينة أوديسا، تتهمه موسكو بمعالجة المعلومات الاستخباراتية والعملياتية الحساسة لصالح القوات المسلحة الأوكرانية.
استهدفت القوات الروسية سفينة شحن في ميناء تشورنومورسك كانت تستخدم لتزويد الجيش الأوكراني بالإمدادات العسكرية.
وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد يوم واحد من هجوم صاروخي واسع النطاق نفذته موسكو باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية، مما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص على الأقل. وقد تركز ذلك الهجوم بشكل مكثف على منشآت الطاقة الأوكرانية، مما تسبب في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي وأضرار بالغة في شبكات التوزيع الرئيسية في عدة مقاطعات.
وحذرت السلطات في كييف من أن تصعيد الهجمات على قطاع الطاقة يمثل بداية لاستراتيجية روسية متوقعة تهدف إلى شل حركة البلاد مع اقتراب فصل الشتاء. وتسعى موسكو من خلال هذه الحملة إلى تعطيل إمدادات التدفئة والكهرباء عن المدنيين، وهو تكتيك دأبت على اتباعه خلال السنوات الأربع والنصف الماضية من عمر الصراع العسكري المستمر.
يُذكر أن العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا، التي انطلقت في فبراير 2022، لا تزال تشهد تصعيداً مستمراً في ظل غياب الحلول السياسية. وتتمسك موسكو بمطالبها المتعلقة بضمان حياد أوكرانيا وعدم انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي، بينما ترفض كييف هذه الشروط وتعتبرها انتهاكاً لسيادتها الوطنية وتدخلاً سافراً في خياراتها الاستراتيجية.













