حراك عالمي في 60 دولة للمطالبة بوقف تسليح إسرائيل ومحاكمة مجرمي الحرب

2 أكتوبر 2026آخر تحديث :
حراك عالمي في 60 دولة للمطالبة بوقف تسليح إسرائيل ومحاكمة مجرمي الحرب

أعلن التحالف العالمي من أجل فلسطين (GAFP)، بالتعاون مع حركة مناهضة الفصل العنصري والائتلاف العالمي ضد احتلال فلسطين، عن إطلاق حملة دولية واسعة النطاق تشمل أكثر من 200 منظمة مجتمع مدني ونقابة عمالية. وتهدف هذه المبادرة إلى تنظيم فعاليات احتجاجية وتوعوية في 60 دولة عبر ست قارات، للتأكيد على ضرورة حماية الحقوق الفلسطينية ومواجهة الانتهاكات المستمرة.

وتسعى المنظمات المشاركة من خلال هذا الحراك إلى الضغط على المجتمع الدولي لتطبيق القانون الدولي بصرامة، وفرض قيود قانونية وتجارية على صادرات الأسلحة المتوجهة إلى إسرائيل. وتتنوع أشكال الاحتجاج لتشمل مظاهرات حاشدة واعتصامات أمام المقرات الرسمية، بالإضافة إلى أنشطة ثقافية وتعليمية تهدف لرفع الوعي العالمي بطبيعة الصراع وجرائم الحرب المرتكبة.

وتشمل خريطة الفعاليات مدناً كبرى حول العالم، من بينها لندن وسيدني وإسطنبول والرباط وساو باولو، حيث تنسق المجموعات المحلية لاستهداف المؤسسات التجارية والحكومية المرتبطة بسلاسل الإمداد العسكري. وأكدت مصادر مطلعة أن التحرك لن يقتصر على الشوارع، بل سيمتد ليشمل أروقة البرلمانات عبر تقديم استجوابات قانونية ومناقشات طارئة حول شرعية استمرار التعاون العسكري مع سلطات الاحتلال.

انكشفت تماما خرافة ضبط النفس والوعود الجوفاء للدبلوماسية الدولية بعد سنوات من الإبادة الجماعية المتواصلة.
من جانبه، شدد الدكتور أنس التكريتي، الأمين العام للتحالف العالمي من أجل فلسطين، على أن استمرار عنف المستوطنين وحرب الإبادة قد أسقط كافة الرهانات على الحلول الدبلوماسية التقليدية التي وصفها بـ’الجوفاء’. وأوضح أن الحشود العالمية تتحرك اليوم للدفاع عن الأرض الفلسطينية والمطالبة بوقف فوري لخطوط الإمداد العسكري التي تغذي آلة الحرب الإسرائيلية.

وتشارك في هذا الزخم الحقوقي تحالفات دولية بارزة مثل ‘ائتلاف أوقفوا الحرب’ وحملة ‘نزع السلاح النووي’ في بريطانيا، إلى جانب اتحادات فلسطينية في أمريكا اللاتينية وشبكات مناصرة في أستراليا وجنوب أفريقيا وماليزيا. ويعكس هذا التنوع الجغرافي والسياسي تحولاً كبيراً في الرأي العام العالمي تجاه القضية الفلسطينية، مع تزايد المطالب الشعبية بمحاكمة المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية.

وتهدف الحملة في مسارها التشريعي إلى إحراج الحكومات التي تواصل دعم إسرائيل عسكرياً رغم التقارير الحقوقية الدولية التي توثق الانتهاكات الجسيمة في قطاع غزة والضفة الغربية. ويراهن المنظمون على أن الضغط الشعبي المتواصل في مراكز القرار العالمي سيؤدي في النهاية إلى عزل إسرائيل سياسياً واقتصادياً حتى تذعن للقرارات الدولية وتتوقف عن سياسات الفصل العنصري.