أعلنت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن تنفيذ حكم الإعدام بحق شاب من القومية البلوشية، وذلك على خلفية اتهامه بالمشاركة في هجوم مسلح استهدف مركزاً للشرطة في جنوب شرق البلاد. وذكرت التقارير أن العملية التي شارك فيها المنفذ أدت إلى وقوع قتلى وجرحى في صفوف عناصر الأمن الإيراني خلال المواجهات التي شهدتها المنطقة.
وأدانت المحكمة المختصة الشاب محمد عارف شهبخش بتهم شملت التمرد المسلح وارتكاب جريمة الحرابة، وهي تهم وجهت إليه عقب الهجوم الذي استهدف مركز شرطة قلعة بيد في مدينة خاش التابعة لإقليم سيستان وبلوشستان. وأشارت المصادر إلى أن شهبخش صُنف ضمن العناصر المنتمية لتنظيمات معارضة تنشط في تلك المناطق الحدودية.
وتشهد محافظة سيستان وبلوشستان توترات أمنية متكررة، حيث تتهم السلطات الإيرانية جماعات مسلحة، من بينها جماعة جيش العدل، بتنفيذ عمليات تستهدف المقار الأمنية والعسكرية. وتنشط هذه الجماعات في المناطق الوعرة القريبة من الحدود المشتركة مع باكستان، مما يجعل المنطقة ساحة للمواجهات المسلحة المستمرة.
وأفادت مصادر مطلعة بأن الجماعة المذكورة نفذت في أوقات سابقة سلسلة من الهجمات النوعية ضد قوات الأمن الإيرانية، مما دفع السلطات إلى تشديد الإجراءات الأمنية وملاحقة المطلوبين. وتعتبر طهران هذه التنظيمات جماعات إرهابية تهدد الاستقرار القومي وتتلقى دعماً من جهات خارجية لزعزعة الأمن في الأقاليم الحدودية.
يأتي تنفيذ هذا الحكم في سياق حملة واسعة تشنها الأجهزة الأمنية والقضائية في إيران ضد الأفراد المتهمين بالانخراط في أعمال عدائية مسلحة. وتثير أحكام الإعدام في هذه القضايا ردود فعل متباينة، في ظل استمرار الصراع المسلح في المناطق التي تقطنها أقليات عرقية ومذهبية تطالب بحقوق أوسع في إدارة شؤونها.












