أفادت مصادر طبية وميدانية باستشهاد خمسة مواطنين فلسطينيين، بينهم سيدة وشاب كان قد أصيب سابقاً، جراء سلسلة غارات وإطلاق نار نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وتوزعت الهجمات بين شمال القطاع ووسطه وجنوبه، مما أدى أيضاً إلى وقوع إصابات متفاوتة بين المدنيين.
وفي تفاصيل العدوان شمالاً، استشهد مواطن فلسطيني إثر استهداف طائرة مسيرة تابعة للاحتلال منزلاً سكنياً في حي الفالوجا الواقع غربي مخيم جباليا. كما أكدت مصادر طبية ارتقاء شهيد آخر برصاص قوات الاحتلال المتمركزة في حي التوام شمال غربي مدينة غزة، في ظل استمرار التحركات العسكرية العدوانية في تلك المنطقة.
وشهد حي النصر غربي مدينة غزة استشهاد شاب جراء غارة نفذتها مسيرة إسرائيلية بالقرب من مفترق طموس، فيما استشهد مواطن أربعيني برصاص الاحتلال في المنطقة الشمالية الغربية للمدينة. وتأتي هذه الاستهدافات في سياق تصعيد ميداني مستمر يطال المارة والمنازل السكنية على حد سواء.
وفي جنوب القطاع، ارتكبت قوات الاحتلال اعتداءً جديداً استهدف خيام النازحين في منطقة بئر 19 بمواصي مدينة خانيونس، وهي المنطقة التي تصنف عادة كأماكن إيواء. وأسفر إطلاق النار من الآليات العسكرية تجاه الخيام عن استشهاد سيدة في الخمسينيات من عمرها وإصابة فلسطينيين آخرين بجروح.
كما أعلن عن استشهاد الشاب محمود خالد المدهون، البالغ من العمر 28 عاماً، متأثراً بجراحه الخطيرة التي أصيب بها مساء الخميس. وكان المدهون قد استُهدف مع مجموعة من المدنيين في حي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة بواسطة قصف من طائرة مسيرة إسرائيلية.
تواصل قوات الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر استهداف المدنيين وتنفيذ عمليات قصف ونسف للمنشآت المدنية في مختلف مناطق القطاع.
وفجر اليوم الجمعة، شنت مروحية تابعة للاحتلال غارة جوية استهدفت بناية سكنية قرب مفترق بهلول شمالي مدينة غزة، مما أدى لإصابة أربعة مواطنين. وأوضحت مصادر محلية أن من بين المصابين سيدة وطفلة، جرى نقلهم للمستشفيات لتلقي العلاج اللازم نتيجة الشظايا والانهيارات التي خلفها القصف.
أما في وسط القطاع، فقد أصيب طفل يبلغ من العمر 13 عاماً بجروح وصفت بالمتوسطة جراء إطلاق نار مباشر من قبل جيش الاحتلال شرقي مخيم المغازي. وتتكرر عمليات إطلاق النار العشوائية والمباشرة تجاه المناطق الحدودية والشرقية للمخيمات الوسطى بشكل شبه يومي.
وفي حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، نفذ جيش الاحتلال عمليات تفجير ونسف واسعة للمنازل والمنشآت المدنية داخل المناطق التي ينتشر فيها. وذكرت مصادر محلية أن دوي الانفجارات كان ضخماً، حيث يتبع الاحتلال سياسة تدمير المربعات السكنية لضمان مسح المعالم العمرانية في تلك المناطق.
وتشير الإحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة في قطاع غزة إلى أن خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ أكتوبر 2025 قد بلغت حصيلة دموية كبيرة. حيث استشهد منذ ذلك الحين 1505 فلسطينيين وأصيب 5332 آخرون، مما يعكس عدم التزام الاحتلال بالتهدئة المعلنة.
ومنذ بدء العدوان الواسع في أكتوبر 2023، بلغت الحصيلة الإجمالية للشهداء أكثر من 74 ألف شهيد وما يزيد على 175 ألف جريح. كما تسبب القصف المستمر بدعم أمريكي في تدمير نحو 90% من البنية التحتية والمنشآت الحيوية في القطاع، مما فاقم الأزمة الإنسانية للسكان.













