إحذَرْ … مَطبّات على الطريق !

عامر حجازي

الخميس 29 يونيو 2017
أخر تحديث : الخميس 29 يونيو 2017 - 2:09 مساءً
إحذَرْ … مَطبّات على الطريق !

في العام 1896 ذهبت البريطانية (بريدجيت دريسكول) ضحية أول حادث مرور في العالم جراء السرعة الفائقة وأثناء استجواب الجاني ورد على لسان المحقق الجملة التالية: “إن هذا الحادث يجب أن لا يتكرر”.

هذا الحادث تكرر ملايين المرات بينما لم يجد ذلك التحذير عقلاً يتدبره أو قانوناً يحميه.

من سوء حظنا أننا لم نكن بحاجة لمسببات لترفع معدلات الوفيات  في بلادنا  ” الإحتلال فظع فينا ”  والأمراض المستوطنة والشجارات ، لتضاف لها حوادث المرور كأحد المسببات الرئيسية لتصبح حياتنا أرقام من الدم .

ومع كل الجهود الحكومية والمؤسساتية  للحد من حوادث التصادم والعمل على تحسين الطرق وتوعية السائقين، لكن لم يتم إجراء تقييم عالمي للسلامة على الطرق يشير إلى أي مدى يتم التزام هذه الجهود حتى الآن.

ولا نتفاجئ عندما يستعرض السائق عضلاته في الطريق ويزق وينق على وجود مطب اسمنتي واحياناً يستعرض مهاراته الفنية بالقفز عنه ، في بلادنا فقط مكتوب على اللائحة المرورية السرعة مسموحة فقط 50 السائق يضرب الرقم بإثنين ،  الباص يتسع لعشرين طالباً يصبح العدد 40 ، المطب الأخر والادهى السائق رسب أكثر من مرة في الامتحان أو دورة العمومي، لكن بجهوده بحث عن طريقة أخرى للنجاح هذه المرة أحد موظفي الدوائر او المؤسسات  ، التي بدورها توعز للفاحص  “دير بالك عليه” من طرفنا .

الحوادث المرورية في فلسطين حربًا ضروسًا قاتلة، وخطراً يحدق بالمجتمع ويهدد حياة أبنائه، ويثير العديد من النزاعات والمشاكل الاجتماعية والصحية والنفسية، ويخلف العديد من المآسي الأسرية والاجتماعية؛ فضلًا عن التكاليف المالية والاقتصادية التي تنهك ميزانية الدولة، وتعطل عملية التنمية بكافة جوانبها.

وتزداد خطورة حوادث السير يوماً بعد يوم؛ إذ إن أعداد المصابين والمتوفين في بلادنا نتيجة الحوادث المرورية أصبحت تزايد مستمر من سنة لأخرى.

عندما نتطرق الى حوادث المرور علينا أن نتذكر ما قاله مدير عام منظمة الصحة العالمية السابق يونغ ووك لي ” السلامة على الطرق لا يجوز أن تترك للمصادفة”.

عامر حجازي

رابط مختصر