صفقة القرن تشعل مواجهة اقتصادية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل

مواجهة جديدة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل عبر البوابة الاقتصادية، بعد إعلان وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطيني، عن بدء سريان قرار الحكومة منع إدخال الخضروات والفواكه والعصائر والمياه المعدنية والغازية الإسرائيلية الى الأسواق الفلسطينية، وذلك رداً على القرار الإسرائيلي، بمنع استيراد الفواكه والخضار من السلطة الفلسطينية إلى “إسرائيل” رغم معارضة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية للقرار.

هذه الأزمة المتجددة، بدأت أولى خطواتها قبل عدة أشهر بمنع استيراد العجول من اسرائيل وإيقاف التحويلات الطبية إلى المستشفيات الإسرائيلية، وذلك في ضوء خطة الحكومة الفلسطينية بالانفكاك الاقتصادي عن الاحتلال والاستعانة بالأسواق العربية والدولية لسد الاحتياجات اللازمة للمواطن الفلسطيني.

منع التصدير 

وقالت وزارة الاقتصاد الفلسطينية، إن السلطات الإسرائيلية منعت أمس عبور شاحنات فلسطينية محملة بمنتجات زراعية، لأغراض التصدير إلى بعض دول العالم.
وأوضحت الوزارة أنها رصدت على مدار اليوميين الماضيين إرجاع السلطات الإسرائيلية هذه الشاحنات عند الحواجز، وابلاغها للمصدرين بمنع تصدير المنتجات الزراعية إلى الخارج.
وأشارت إلى أن قرار وزير الجيش الإسرائيلي نفتالي بينت، على ما يبدو، لم يقتصر على منع إدخال المنتجات الزراعية الفلسطينية إلى السوق الإسرائيلية، وإنما يشمل حظرها من التصدير إلى دول العالم، بما فيها التمور وزيت الزيتون.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي بدأ الأحد الماضي، التنفيذ الفعلي لقرار منع استيراد البضائع الفلسطينية، وإدخالها لأسواق الإسرائيلية تنفيذا لقرار وزير حرب الاحتلال “نفتالي بينيت”.

وكانت الحكومة الفلسطينية، قررت في جلستها الإثنين الماضي وقف إدخال الخضار والفواكه والعصائر والمياه المعدنية والغازية الإسرائيلية الى الأسواق الفلسطينية، ردا على قرار وزير الجيش الإسرائيلي “نفتالي بينت” بمنع إدخال المنتجات الزراعية الفلسطينية إلى الأسواق الإسرائيلية.

وتشكلت غرفة عمليات مشتركة من الجهات الحكومية ذات الصلة والأجهزة الأمنية (الاقتصاد الوطني، الزراعة، الضابطة الجمركية، المخابرات العامة، الأمن الوقائي) ستعمل على مدار الساعة لتطبيق القرار وفق الإجراءات الفنية والقانونية المتبعة.

حرب اقتصادية 

وقال وزير الزراعة الفلسطيني رياض العطاري، السبت، إن إسرائيل صعّدت حربا تجارية مع الفلسطينيين بمنع صادراتها الزراعية عبر الأردن نحو العالم، لتكون هذه الخطوة بمثابة جبهة جديدة للصراع بين الفلسطينيين والاسرائيليين تصاعدت حدته بعد الاعلان عن صفقة القرن.

وأضاف “يوم أمس، مدير المعابر الإسرائيلية أبلغ كل المصدرين وكل الجهات ذات الاختصاص أنه اعتبارا من يوم غد الأحد، سيُمنع تنقل البضائع الزراعية الفلسطينية عبر المعبر الأردني إلى الأسواق العالمية”.

وأعلنت السلطة الفلسطينية في أكتوبر/تشرين الأول مقاطعة استيراد العجول من إسرائيل، وقال وزير الجيش الإسرائيلي نفتالي بينيت مطلع الأسبوع الماضي إنه سيوقف جميع الواردات الزراعية من السلطة الفلسطينية الأمر الذي دفعها إلى القول إنها ستوقف واردات المنتجات الزراعية وعصير الفاكهة والمياه المعبأة في زجاجات من إسرائيل.

الأمر دفع الحكومة الفلسطينية للرد على الإجراءات الإسرائيلية، بمنع دخول المنتجات الزراعية الفلسطينية إلى أسواق الاحتلال، موضحاً أن هذا القرار سيدعم صمود المزارعين والمنتجات الوطنية.

وأدت هذه التحركات المتبادلة إلى توتر العلاقات التجارية التي ظلت قوية بشكل عام منذ توقيع الجانبين اتفاقات سلام مؤقتة في تسعينيات القرن الماضي، حتى أنها صمدت في وجه انهيار مفاوضات السلام عام 2014.

وازداد التوتر بين الجانبين بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطة للسلام في الشرق الأوسط أدت إلى سلسلة من وقائع العنف في القدس والضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.