زيارة الزياني تأييد للاحتلال وانتهاكاته

حديث القدس

الزيارة التي يقوم بها وزير خارجية البحرين عبد اللطيف الزياني برفقة وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو لدولة الاحتلال هي بكل معنى الكلمة زيارة تطبيعية على حساب قضية شعبنا الوطنية وتأييد غير مباشر للانتهاكات والجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق أبناء شعبنا بهدف تهجيره من أرضه وبلاد الآباء والأجداد.

فما معنى ان يقوم الزياني بهذه الزيارة برفقة وزير الخارجية الأميركي الذي يظهر يوميا عداءه لشعبنا وقضيتنا، ويؤكد دعمه لدولة الاحتلال وممارساتها في الارض الفلسطينية المحتلة التي تعتبرها إدارة ترامب زورا وبهتانا بأنها أرض اسرائيلية، ضاربة بعرض الحائط بكل الأعراف والقوانين الدولية التي تؤكد على أن الأراضي الفلسطينية عام 1967م هي أراض محتلة وعلى الاحتلال الرحيل عنها.

وما معنى أن تأتي زيارة الزياني لدولة الاحتلال بعد أقل من أسبوع على إعلانها العزم على اقامة مستوطنة جديدة في القدس الشرقية لتقطع التواصل بين بيت صفافا التي ستقام المستوطنة على أراضيها مع مدينة بيت لحم.

وما معنى أن تأتي هذه الزيارة في الوقت الذي تواصل فيه دولة الاحتلال ضم الاراضي الفلسطينية جزءا وراء الآخر، دون اكتراث لا للحقوق الفلسطينية ولا للقرارات الدولية ولا حتى لرؤية اللجنة الرباعية بضرورة اقامة دولة فلسطينية على الاراضي الفلسطينية التي احتلتها دولة الاحتلال في عدوانها عام 1967م.

وما معنى أن تأتي هذه الزيارة في الوقت الذي تؤكد فيه دولة الاحتلال بأنها لا تريد السلام وان الضم والتوسع والاستيطان همها الأول والأخير، واقامة كانتونات معزولة للفلسطينيين أصحاب البلاد في الضفة الغربية محاطة بالمستوطنات واعتداءات قطعان المستوطنين التي لا تتوقف ضد الانسان الفلسطيني والشجر والحجر بدعم من قوات الاحتلال والحكومة اليمينية الاسرائيلية بقيادة نتنياهو الذي يحلم بتحقيق الحلم الصهيوني بأن تكون دولة الاحتلال من النيل الى الفرات.

وما معنى ان تأتي هذه الزيارة في الوقت الذي اعتدت فيه دولة الاحتلال على القوات السورية وأدت الى سقوط شهداء من الجيش السوري.

إن الجدار العربي الذي كانت تستند اليه القيادة الفلسطينية بدأ ينهار ولا يهم العديد من الدول العربية سوى مصالحها الشخصية على حساب قضية العرب الاولى.

ان المطلوب من القيادة الفلسطينية هو العمل بكل السبل على توحيد الساحة الفلسطينية لمواجهة تحديات المرحلة القادمة وعدم التعويل والرهان على الغير، بل على شعبنا ووحدته التي هي الطريق الوحيد لتحقيق الانتصارات وليس سواها.