الإثنين , مارس 1 2021

بطولة إنكلترا: ليفربول لا يقهر في قلعة “انفيلد”

رفع ليفربول رقمه القياسي في عدد المباريات التي لم يهزم فيها على ارضه في الدوري المحلي الى 64، بتغلبه على ليستر سيتي 3-صفر ضمن مباريات المرحلة التاسعة من بطولة انكلترا لكرة القدم الاحد التي انتزع فيها ارسنال تعادلا سلبيا محظوظا مع ليدز يونايتد، في حين استعاد ايفرتون نغمة الانتصارات على حساب فولهام.

ولحق ليفربول بتوتنهام المتصدر، وكلاهما يملك 20 نقطة لكن الاخير يتفوق بفارق الاهداف (12 مقابل 5)، في حين فشل ليستر في استرداد الصدارة وتراجع الى المركز الرابع برصيد 18 نقطة بفارق الاهداف وراء تشلسي.

على ملعب “انفيلد”، حافظ ليفربول على سجله الخالي من الهزائم في ارضه على مدى 64 مباراة وتحديدا منذ سقوطه امام كريستال بالاس 1-2 في 23 نيسان عام 2017، اي اكثر من ثلاث سنوات ونصف، بفوزه على ليستر سيتي بطل الدوري عام 2016 بثلاثية نظيفة، محققا رقما قياسيا شخصيا جديدا.

وللمفارقة، كان ليفربول حقق سلسلة من 63 مباراة من دون هزيمة في الفترة من شباط1978 وكانون الاول عام 1980 قبل ان يسقط امام… ليستر سيتي في كانون الثاني عام 1981.

خاض ليفربول المباراة في غياب مهاجمه المصري محمد صلاح الذي اصيب بفيروس كورونا المستجد اثر تواجده مع منتخب بلاده لخوض تصفيات امم افريقيا 2021 وتحديدا بعد حضوره حفل زفاف شقيقه.

بدأ ليفربول المباراة بقوة وسدد السنغالي ساديو ماني كرة رأسية بعد مرور 4 دقائق من ركلة ركنية في الشباك الخارجية (4). ثم مرر ماني كرة امامية باتجاه البرتغالي ديوغو جوتا فاطلقها قوية من داخل المنطقة لكن الحارس الدنماركي كاسبر شمايكل كان لها بالمرصاد (8). ثم ابطل شمايكل مفعول كرة صاروخية اطلقها جوتا من مشارف المنطقة (13).

استمر ليفربول في فرض افضليته ثم جاء هدف التقدم بواسطة النيران الصديقة عندما حاول المدافع الايرلندي جون ايفانز تشتيت الكرة برأسه من ركلة ركنية فحولها خطأ داخل شباكه (21).

وكاد ليستر يرد بعد دقيقة واحدة عندما مرر جايمي فاردي كرة عكسية داخل المنطقة باتجاه اشلي بارنز لكن الاخير فشل في ايداعها الشباك.

وتابع ليفربول افضليته ونجح في اضافة هدف ثان حمل توقيع جوتا الذي انسل من وراء مدافعي ليستر وسدد الكرة برأسه داخل الشباك بعد مجهود فردي من الاسكتلندي اندي روبرتسون على الجهة اليسرى (41). وبات جوتا اول لاعب في تاريخ ليفربول يسجل في اول اربع مباريات بيتية له على التوالي في صفوف الفريق الاحمر بحسب احصائية “اوبتا” العالمية.

وكاد ليفربول يضيف الهدف الثالث عندما انفرد ماني بشمايكل لكن الاخير وقف لمحاولته بالمرصاد من دون ان يلتقطها ليشتت المدافع الفرنسي ويسلي فوفانا الكرة برأسه قبل تجاوزها الخط (53). وتلاعب جوتا باحد مدافعي ليستر واطلق كرة قوية ابعدها شمايكل (57).

وتخلص البرازيلي فيرمينو من احد مدافعي ليستر وسدد كرة زاحفة ارتطمت بالقائم الايمن وارتدت الى ماني الذي سددها صدها شمايكل ثم ارتطمت بالعارضة مجددا، قبل ان يسيطر عليها الحارس الدنماركي (78). لكن شمايكل وقف عاجزا عن رأسية فيرمينو الذي استغل ركلة ركنية ليضيف الهدف الثالث (86).

وصمد ارسنال الذي لعب بعشرة لاعبين معظم فترات الشوط الثاني امام الهجمات المتكررة لمضيفه ليدز يونايتد، ليخرج بالتعادل السلبي.

ورفع الحكم البطاقة الحمراء في وجه مهاجم ارسنال العاجي نيكولا بيبي الذي نطح منافسه المقدوني ايجان اليوسكي في الدقيقة 52.

وتحدث مدرب ارسنال الاسباني ميكل ارتيتا عن حادثة الطرد بقوله “ما قام به بيبي غير مقبول. لا يمكن القيام بهذا التصرف على هذا المستوى. كنا محظوظين بالخروج بنقطة واحدة من المباراة لا سيما بعد طرد بيبي”.

والتعادل هو الاول لارسنال هذا الموسم، مقابل 4 انتصارات ومثلها هزائم، ليقبع في المركز الحادي عشر مع 11 نقطة.

وفشل ارسنال في التسجيل للمرة الثانية تواليا بعد سقوطه المريع على ارضه امام استون فيلا صفر-3 في الجولة الماضية.

ووسط عدم نجاعة خط هجوم المدفعجية في الاونة الاخيرة وتسجيل الفريق 9 اهداف فقط وهي اسوأ نسبة له بعد 9 مباريات منذ موسم 1986-1987 (6 اهداف)، بدأ الغابوني الهداف بيار ايميريك اوباميانغ اللقاء كرأس حربة، وذلك للمرة الاولى باشراف المدرب ارتيتا الذي كان يوكل اليه مهمة الجناح الايسر. لكن الامور لم تتغير وما زاد الامور صعوبة حادثة الطرد مطلع الشوط الثاني.

وفرض ليدز يونايتد سيطرة شبه مطلقة على مجريات الشوط الاول بفضل الضغط المتواصل على خط دفاع ارسنال وحسن تحرك لاعبيه على المستطيل الاخضر، علما بانه سدد 13 مرة باتجاه المرمى في الشوط الاول وحده وهو اكبر عدد من التسديدات من قبل احد فرق الدرجة الممتازة حتى الان هذا الموسم، لكن لاعبيه لم يحسنوا زيارة الشباك.

ثم جاءت حادثة الطرد في مطلع الشوط الثاني بعد التأكد من الحادثة مع حكم الفيديو المساعد. وهي المرة الاولى التي يطرد فيها بيبي في مسيرته.

وابقى الحارس الالماني برند لينو فريقه في المباراة عندما طار لكرة سددها لوك ايلينغ (60).

وتدخلت العارضة لانقاذ مرمى ارسنال من هدف اكيد من تسديدة للاسباني رودريغو (63)، ثم انفرد بديل ارسنال بوكايو ساكا بحارس ليدز لكنه تباطأ في التسديد لينقذ الاخير محاولته (81).

ثم وقفت العارضة مجددا حائلا دون تسجيل ليدز عندما نابت عن الحارس في ابعاد الكرة الرأسية التي سددها هدافه باتريك بامفورد (87).

ولم يفز ليدز على ارسنال في ملعب “إيلاند رود” منذ عام 2000 بنتيجة 1-صفر، علما بانه غاب عن الدرجة الممتازة لمدة 16 عاما قبل ان يعود مطلع الموسم الحالي.

وعاد ايفرتون الى نغمة الانتصارات اثر تغلبه على فولهام الجريح 3-1 في عقر دار الاخير في لندن.

افتتح المهاجم الدولي دومينيك كالفرت-لوين التسجيل لايفرتون بعد 42 ثانية ليمهد طريق فريقه نحو تحقيق فوزه الاول بعد ثلاث خسارات متتالية.

عادل الجامايكي بوبي ريد لفولهام سريعا في شباك الدولي جوردان بيكفورد (15)، لكن كالفرت-لوين تابع هوايته بالتسجيل من مسافة قريبة مستعيدا التقدم (29) ورافعا رصيده الى عشرة اهداف في صدارة ترتيب الهدافين.

ووجّه الفرنسي عبدولاي دوكوري برأسية قوية ضربة قاسية لآمال فولهام (35) قبل لاستراحة.

لكن الفريق اللندني لم يستسلم، فأهدر ركلة جزاء للبرتغالي إيفان كافاليرو بعد انزلاقه اثناء تسديد الكرة (68)، ثم قلّص الفارق عن طريق لاعب الوسط المعار من تشلسي روبن لوفتوس-تشيك (70)، لتنتهي المواجهة بفوز إيفرتون 3-2.