الثلاثاء , أبريل 20 2021

منظمة الصحة العالمية تبحث في سلامة لقاح أسترازينيكا والبرازيل تريد تسريع حملة التحصين

يبحث خبراء من منظمة الصحة العالمية في سلامة لقاح أسترازينيكا المضاد لفيروس كورونا الذي توقفت عن استخدامه دول أوروبية عدة خوفا من آثار جانبية خطرة محتملة فيما تطلب البرازيل حيث يتفاقم الوضع الوبائي جرعات ضخمة من لقاحات أخرى.

واستبدل الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو الذي تعرض لانتقادات كثيرة بسبب إدارته الفوضوية للوباء، مرة جديدة الاثنين وزير الصحة إدواردو بازويلو الذي كان قد أعلن أن الحكومة أبرمت عقدا لشراء 100 مليون جرعة من لقاح فايزر-بايونتيك من المقرر تسلمها في أيلول/سبتمبر، بالاضافة الى 38 مليون جرعة من لقاح جونسون أند جونسون.

وعلّقت سبع دول أوروبية إضافية (ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وسلوفينيا وإسبانيا والبرتغال ولاتفيا) الاثنين إعطاء لقاح أسترازينيكا كإجراء احترازي، بعد ظهور مشاكل دموية خطرة لدى بعض متلقّيه، مثل تخثّر الدم وتجلّطات دموية. وهي تنتظر توصية من وكالة الأدوية الأوروبية.

وأعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس أن فريق الخبراء الاستشاري للمنظمة المعني بعمليات التلقيح والذي “راجع البيانات وهو على اتصال وثيق مع وكالة الأدوية الأوروبية”، سيجتمع الثلاثاء من أجل مراجعة سلامة اللقاح.

لكن المنظمة، التي تقف في الصف الأمامي في المعركة العالمية ضد الوباء، توصي بمواصلة استخدام لقاح أسترازينيكا.

وفي مؤتمر صحافي عقدته في جنيف قالت كبيرة علماء منظمة الصحة سمية سواميناتان الاثنين “لا نريد أن يصاب الناس بالهلع، في الوقت الراهن نوصي الدول بمواصلة التلقيح بواسطة أسترازينيكا”.

وتابعت “إلى حد الآن، لم نجد رابطا بين هذه الحالات واللقاح”.

كذلك، أكدت وكالة الأدوية الأوروبية التي ستعقد “اجتماعا استثنائيا” الخميس بشأن اللقاح، أن فوائد اللقاح تفوق أخطاره.

وكانت هولندا وايرلندا علّقت الأحد استخدام لقاح أسترازينيكا بعدما ابلغت النروج عن اربع إصابات جديدة خطرة بجلطة دموية لدى راشدين تلقوا اللقاح.

وكانت النروج علقت استخدام اللقاح الاسبوع الماضي تماما كالدنمارك وايسلندا وبلغاريا.

وقالت نائبة رئيس فنزويلا ديلسي رودريغيز الاثنين إن فنزويلا لن تسمح باستخدام لقاح أسترازينيكا “بسبب مضاعفات” لدى الأشخاص الذين تم تلقيحهم. وأعلنت اندونيسيا تأجيل حملة التطعيم بلقاح استرازينيكا بانتظار توصية من منظمة الصحة العالمية. في المقابل، اطلقت جورجيا الاثنين حملة التطعيم بلقاح استرازينيكا مقللة من شأن الآثار الجانبية.

كذلك، أصرّت الشركة المصنّعة ووكالة الأدوية الأوروبية على أنّ لقاح أسترازينيكا آمن.

والاثنين، أكد البروفسور اندرو بولارد مدير مجموعة أكسفورد لتطوير اللقاح أن “هناك أدلة مطمئنة جدا تفيد بعدم وجود زيادة لظاهرة الجلطة الدموية في بريطانيا”.

وهذه مشكلة جديدة تضاف إلى مشاكل مختبر استرازينيكا الذي سبق أن أعلن عن خفض جديد في شحنات اللقاحات الموجهة إلى الاتحاد الاوروبي بحلول حزيران/يونيو بسبب مشاكل في التصدير.

من جهتها، أعلنت روسيا أنها توصلت إلى اتفاقات لإنتاج لقاحها سبوتنيك-في “مع شركات من إيطاليا وإسبانيا وفرنسا وألمانيا” في انتظار ترخيصه في الاتحاد الأوروبي.

وفي البرازيل، حيث يؤخر نقص اللقاحات حملة التحصين، أعلن الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو عزمه تعيين الطبيب مارسيلو كيروغا وهو رئيس جمعية أطباء القلب في البرازيل، وزيرا للصحة في الحكومة، وهو رابع شخص يتولى هذه المنصب منذ تفشي جائحة كوفيد-19، مكان ادواردو بازويلو الذي لا يملك خبرة طبية.

وقال بولسونارو “قام بازويلو بعمل جيد وكانت إدارته جيدة، ومن الآن فصاعدا سننتقل الى مرحلة أكثر شراسة في ما يتعلق بالحرب ضد الفيروس”.

وقبل مغادرته منصبه، أعلن بازويلو أن الحكومة أبرمت عقدا لشراء 100 مليون جرعة من لقاح فايزر-بايونتيك من المقرر تسلمها في أيلول/سبتمبر، بالاضافة الى 38 مليون جرعة من لقاح جونسون أند جونسون الذي يؤخذ لمرة واحدة من المتوقع أن تصل البلاد في النصف الثاني من العام 2021.

ولم تبدأ حملة التلقيح في البرازيل إلا منتصف كانون الثاني/يناير بلقاحي أسترازينيكا وكورونافاك الذي ينتجه المختبر الصيني سينوفاك. وتلقى نحو 9,8 ملايين شخص الجرعة الأولى، أو ما يعادل 4,6 في المئة من مجموع السكان، و3,6 ملايين منهم فقط حصلوا على الجرعة الثانية.

ويزداد الوضع الوبائي سوءا في البرازيل، ثاني أكثر الدول تضررا بالفيروس من حيث عدد الوفيات حيث أودى الوباء بحياة ما يقرب من 280 ألف شخص وحيث أوشكت المستشفيات على الوصول إلى قدرتها الاستيعابية القصوى في معظم الولايات.

في أوروبا، القارة الأكثر تضررا بالوباء والتي اجتازت عتبة 40 مليون إصابة يوم الاثنين، أجبر وصول موجة ثالثة من كوفيد-19 إيطاليا على فرض تدابير الإغلاق في معظم انحائها.

كذلك، تثير الموجة الثالثة من الفيروس مخاوف في ألمانيا وفرنسا ما قد يؤدي إلى إعادة فرض قيود.

أما فرنسا التي تخطت السبت عتبة 90 الف وفاة، فتعتزم اجلاء نحو مئة من مرضى كوفيد-19 هذا الاسبوع من المنطقة الباريسية حيث بلغت أقسام الانعاش في المستشفيات قدرتها الاستيعابية القصوى تقريبا.

وقال الرئيس ايمانويل ماكرون انه “في الايام المقبلة ستتخذ على الارجح قرارات جديدة” لمكافحة تفشي الوباء.

وأعلنت السلطات الصحية الفرنسية مساء الاثنين اكتشاف نسخة متحوّرة من الفيروس في منطقة بريتانيه (غرب)، موضحة أن التحقيقات جارية من أجل تقييم مدى قابليتها للانتشار وشدتها.

ودعت الجمعية الألمانية لأطباء العناية المركزة الاثنين الحكومة إلى العودة الفورية للتدابير الصارمة لاحتواء الموجة الثالثة من كوفيد-19، بعدما قامت السلطات بتخفيفها “من أجل الحد من موجة ثالثة قوية”.

وفي تشيلي البلد الأكثر تقدما في أميركا اللاتينية في حملات التلقيح، سيتم إعادة حجر ثلث سكان البلاد اعتبارا من الخميس.

وأودى الوباء بحياة أكثر من 2,65 مليون شخص في أنحاء العالم، وفقا لإحصاءات وكالة فرانس برس الاثنين.