الخميس , أبريل 15 2021

كابوس نتنياهو.. استعراض لتطورات المشهد السياسي الإسرائيلي

لا زالت وسائل الإعلام العبرية، تواصل التركيز على تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي في ظل انخفاض الفرص أمام أي معسكر لتشكيل الحكومة الجديدة، مع اقتراب بدء مشاورات التوصية بالشخصية التي يمكن أن تكلف لإجراء مشاورات تشكيلها.

وبحسب آخر التطورات، ما نشرته من مزاعم صحيفة يسرائيل هيوم العبرية الصادرة اليوم والمقربة من بنيامين نتنياهو زعيم الليكود، عن محادثات سرية جرت بين زعيم حزب القائمة الموحدة منصور عباس، وزعيم حزب شاس أرييه درعي، من أجل محاولة إيجاد طريقة لتمكين الموحدة من دعم التحالف اليميني.

وبحسب مصدر مقرب من عباس، فإن هناك صداقة جيد بين الأخير ودرعي، وكانا تعاونا في الكنيست الأخير بشكل ناجح، مشيرةً في الوقت ذاته إلى أنه لم يتم الاتفاق على شيء حتى الآن مع أي حزب آخر بما فيهم يائير لابيد زعيم حزب هناك مستقبل، وكذلك مع نتنياهو والليكود.

وعقد منصور عباس سلسلة لقاءات أمس وأول أمس مع عدد من الممثلين والوسطاء عن أحزاب إسرائيلية من كتلة اليمين، والكتلة المعارضة لها والتي يُطلق عليها “كتلة التغيير”، دون الحديث عن وعود قدمها لدعم معسكر على حساب آخر، ووسط الحديث عن أنه قد يبقى بدون دعم أي طرف.

ويمثل حزب الموحدة قوة لها القدرة على ترجيح كفة معسكر ضد آخر، ويمنحه تشكيل ائتلاف حكومي، لكنه يتمسك بشروط عدة تهدف لتحسين واقع السكان من فلسطينيي الداخل المحتل، في حين ترفض أحزاب يمينية متطرفة دعمه لحكومتهم، وهو ما يعقد المشهد أكثر تجاه تشكيل حكومة مستقرة.

وفي تقرير آخر لها، قالت الصحيفة إن نتنياهو هو الشخصية الأفضل لرئاسة الحكومة، وأن هناك ضغوط من الكتلة المناهضة له والتي وصفتها بأنها “يسارية” من أجل أن يتم التوصية بها.

من جهتها ذكرت صحيفة معاريف الصادرة صباح اليوم، أن محور جدعون ساعر زعيم حزب أمل جديد – ونفتالي بينيت زعيم حزب يمينا، يصبح أكثر تقاربًا من أجل محاولة تشكيل حكومة يمينية بديلة بدون الاعتماد على حزب الصهيونية الدينية المتطرف، أو القائمة العربية الموحدة.

ووفقًا للصحيفة، فإن هناك أصوات ورسائل يتم تناقلها من أجل محاولة خلق وحدة خطوط بينهما من أجل إنشاء كتلة تغيير يمينية بهدف إسقاط نتنياهو وحكمه، وبذلك ستكون كتلة ثالثة تتشكل يمكن لها أن تصنع الفارق، وتنجح في شق صفوف الليكود بضم بعض أعضاءه إليهم لتشكيل حكومة بديلة لمنع جر إسرائيل لانتخابات خامسة.

ويبدو أن بينيت يحاول بناء قوة مستقلة، وهو ليس في عجلة من أمره لاتخاذ القرار الخاص به، ولا زال يلتزم الصمت ويعمل خلف الكواليس، في حين أن ساعر يشعر بالتفاؤل في الأيام الأخيرة رغم المقاعد الستة التي حققها فقط، إلا أن تحركاتهم لإنتاج جبهة موحدة تقول “لا لنتنياهو” شجع فريق عمل الحزب.

من جهتها ذكرت قناة ريشت كان العبرية الليلة الماضية، أن نتنياهو يتخوف من كابوس حقيقي يتمثل في إمكانية تشكيل حكومة يمينية بمشاركة أحزاب الحريديم والصهيونية الدينية إلى جانب بينيت وساعر، وبيني غانتس، وربما يائير لابيد، وبدون أن يكون الليكود فيها.

ووفقًا للقناة، فإنه حينها من الصعب على نتنياهو وحزبه تعريف هذه الحكومة على أنها يسارية، وقد يكون هذا السيناريو عمليًا فقط في اللحظة الأخيرة في حال شعر هؤلاء أن إسرائيل متجهة نحو انتخابات خامسة.

فيما ذكرت قناة 12 العبرية، أن مقربون من نتنياهو طرحوا عليه إمكانية التنازل عن رئاسة الوزراء، والترشح للرئاسة، لكنه رفض هذا الاقتراح ويفضل البقاء في رئاسة الوزراء وزعامة الليكود.

وبينما يرفض موشيه غافني زعيم حزب يهدوت هتوراة التأكيد على أن حزبه سيوصي بنتنياهو لرئاسة الوزراء كما فعل حزب شاس، إلا أن الوزير عن الحزب يعقوب ليتسمان قال إنه سيتم التوصية بنتنياهو من أجل إقامة تحالف يميني لصالح الجمهور.

وفي الجانب الآخر من الخريطة السياسية الإسرائيلية، فإن هناك صراع على السلطة بين بينيت وساعر من جهة، ولابيد من جهة أخرى.

وأشارت إلى أن بينيت وساعر يشعران بالغضب من تحركات لابيد وعدم فهم ما يفعله من محاولات لجمع الأصوات رغم أنه لا يملك القدرة على تشكيل حكومة معهم في وضعه الحالي.

ويبدو أن الانتقادات متعلقة بالأساس على إثر محاولات لابيد التقارب مع الكتلتين العربيتين في الكنيست وهما القائمة المشتركة، والموحدة.

ويبدو أن أحد أعضاء القائمة المشتركة، رئيس حزب التجمع سامي أبو شحادة قرر عدم التوصية بأي شخصية لرئاسة الوزراء ما يفقد لابيد مقعدًا لدعمه لتشكيل الحكومة في حال قررت المشتركة ذلك.