هولندا تقود تحركاً أوروبياً: حظر على منتجات المستوطنات وتغيير في السياسة تجاه الاحتلال

30 أغسطس 2025آخر تحديث :
هولندا تقود تحركاً أوروبياً: حظر على منتجات المستوطنات وتغيير في السياسة تجاه الاحتلال

في خطوة دبلوماسية بارزة، أعلن وزير الخارجية الهولندي، كاسبار فيلدكامب، أن هولندا ستقود تحركًا داخل الاتحاد الأوروبي لفرض حظر على استيراد منتجات المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود هولندية-سويدية مشتركة لزيادة الضغط على دولة الاحتلال وحركة حماس للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في قطاع غزة المحاصر.

كشف الوزير فيلدكامب عن نية حكومته التقدم بمقترح ملموس إلى الاتحاد الأوروبي، يهدف إلى منع دخول المنتجات المصنعة في المستوطنات غير الشرعية إلى الأسواق الأوروبية. وأكد بوضوح: “سنقترح فرض حظر على استيراد منتجات المستوطنات في الضفة الغربية”، مما يمثل إجراءً اقتصاديًا مباشرًا ضد سياسة الاستيطان.

توسيع إسرائيل سياسة الاستيطان يجب أن يدفعنا لتغيير مواقفنا والتعامل بشكل مختلف.

برر وزير الخارجية الهولندي هذا التحول في سياسة بلاده بأنه رد فعل ضروري على الإجراءات الإسرائيلية على الأرض. وأكد أن استمرار حكومة الاحتلال في توسيع سياسة الاستيطان لا يمكن أن يُقابل بالمواقف الأوروبية التقليدية المتمثلة في الإدانات والبيانات فقط.

تأتي هذه المبادرة الهولندية-السويدية في سياق تحرك دبلوماسي أوسع، حيث تم توجيه رسالة مشتركة إلى مفوض السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي. وأوضح الوزير الهولندي: “طلبنا مع السويد في رسالة للاتحاد الأوروبي الضغط على الاحتلال وحماس للتوصل إلى اتفاق”.

تهدف هذه المبادرة إلى حث بروكسل على استخدام ثقلها السياسي والاقتصادي بشكل أكثر فعالية لدفع الطرفين نحو وقف إطلاق النار، وتبادل المحتجزين، والعودة إلى مسار سياسي جاد. ويعكس هذا التحرك تزايد القناعة لدى عدد من العواصم الأوروبية بأن سياسة الاحتواء الدبلوماسي لم تعد كافية.

ينضم هذا التحرك إلى مواقف دول أوروبية أخرى مثل إسبانيا وأيرلندا وبلجيكا، التي تطالب بسياسة أوروبية أكثر حزماً تجاه الأزمة. إن هذا التوجه الجديد قد يساهم في تغيير الديناميكيات السياسية في المنطقة ويعكس رغبة متزايدة في مواجهة الاحتلال.