الاحتلال يعتدي على صحفيين ويحتجز مسعفين مع عرقلة وصول آلاف المصلين للأقصى

20 فبراير 2026آخر تحديث :
الاحتلال يعتدي على صحفيين ويحتجز مسعفين مع عرقلة وصول آلاف المصلين للأقصى

أفادت مصادر ميدانية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتدت بشكل مباشر على طاقم إعلامي عند حاجز قلنديا العسكري شمال مدينة القدس المحتلة، حيث قامت بتقييد حركة الصحفيين ومنعهم من تغطية الأحداث الجارية. وتزامن هذا الاعتداء مع احتجاز أربعة مسعفين فلسطينيين كانوا يتواجدون في المنطقة لتقديم الخدمات الطبية الطارئة للمواطنين العالقين.

وأكدت محافظة القدس في بيان لها أن آلاف المواطنين الفلسطينيين باتوا عالقين عند الحاجز العسكري، بعدما رفضت سلطات الاحتلال السماح لهم بالمرور للوصول إلى المسجد الأقصى المبارك. وتذرعت قوات الاحتلال باكتمال العدد المسموح بدخوله إلى المدينة المقدسة لأداء صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان المبارك.

ونددت المحافظة بهذه الإجراءات القمعية، معتبرة أنها تندرج ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى حرمان الفلسطينيين من حقهم الطبيعي في العبادة والوصول إلى مقدساتهم الإسلامية. وأشارت إلى أن الاحتلال يتعمد خلق أزمات خانقة عند المداخل الرئيسية للقدس لتقليص أعداد المصلين إلى أدنى مستوياتها.

وفي سياق متصل، شهدت مداخل البلدة القديمة والطرق المؤدية إلى الحرم القدسي الشريف انتشاراً عسكرياً مكثفاً لجنود الاحتلال الذين نصبوا حواجز حديدية ودققوا في هويات المارة. كما انتشرت وحدات خاصة في الأزقة الضيقة لعرقلة حركة تدفق المصلين الذين تمكنوا من اجتياز الحواجز الخارجية بصعوبة بالغة.

وذكرت مصادر إعلامية أن شرطة الاحتلال نشرت ما يقارب 3 آلاف عنصر في مختلف أنحاء المدينة المحتلة، مع التركيز على المناطق الحساسة المحيطة بالمسجد الأقصى. وشملت هذه الإجراءات إغلاق العديد من الشوارع الرئيسية أمام حركة المركبات الخاصة، مما ضاعف من معاناة كبار السن والنساء الراغبين في الصلاة.

إجراءات الاحتلال هذا العام أكثر تصعيداً، وخططه تهدف بوضوح لتقليص الوجود الإسلامي في القدس والمسجد الأقصى بذرائع أمنية واهية.

وكانت سلطات الاحتلال قد أعلنت في وقت سابق عن فرض قيود مشددة، حيث حددت سقفاً لا يتجاوز 10 آلاف مصلٍ فقط من سكان الضفة الغربية المسموح لهم بالدخول. وتأتي هذه القيود رغم المطالبات الدولية بضرورة احترام حرية العبادة وضمان وصول المصلين إلى الأماكن المقدسة دون عوائق.

من جانبه، صرح الشيخ عكرمة صبري، إمام وخطيب المسجد الأقصى، بأن الإجراءات الإسرائيلية المتخذة هذا العام تعد الأكثر تصعيداً مقارنة بالسنوات الماضية. وأوضح أن سلطات الاحتلال بدأت التخطيط لهذه التضييقات منذ أكثر من شهر، بهدف تقليل الوجود الفلسطيني والمسلم داخل مدينة القدس.

وأضاف صبري أن الاحتلال يبدي انزعاجاً واضحاً من الزحف البشري نحو المسجد الأقصى، ويحاول تبرير إجراءاته القمعية بذرائع أمنية لا أساس لها من الصحة. وشدد على أن الرباط في الأقصى هو حق شرعي وقانوني للفلسطينيين لا يمكن التنازل عنه مهما بلغت شدة التضييق العسكري.

وفي الجانب الآخر، أشارت تقارير عبرية إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ترصد حالة من الغليان الشديد في صفوف الفلسطينيين بالضفة الغربية نتيجة هذه القيود. وحذرت تلك التقارير من أن استمرار منع المصلين من الوصول إلى القدس قد يؤدي إلى انفجار الأوضاع الميدانية في ظل الاحتقان المتزايد.