طهران ترفض وقف إطلاق النار وتتوعد بكسر ‘الحلقة الخبيثة’ للعمليات العسكرية

11 مارس 2026آخر تحديث :
طهران ترفض وقف إطلاق النار وتتوعد بكسر ‘الحلقة الخبيثة’ للعمليات العسكرية

شددت القيادة السياسية والعسكرية في طهران على رفضها القاطع للدخول في أي مفاوضات تهدف لوقف إطلاق النار في ظل المواجهة الراهنة التي اندلعت في الثامن والعشرين من فبراير الماضي. وأوضح رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف أن الهدف الحالي هو معاقبة المعتدي ووضع حد للهجمات المتكررة، مشيراً إلى أن بلاده لن تسمح باستمرار ما وصفه بالنهج الإسرائيلي القائم على تكرار دورات الحرب والمفاوضات.

وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الهجمات الصاروخية التي نفذتها بلاده أحدثت دماراً واسعاً في العمق الإسرائيلي وأربكت منظومات الدفاع الجوي بشكل كامل. وأشار عراقجي إلى أن حالة من الذعر تسود أوساط القيادة الإسرائيلية نتيجة دقة الإصابات، مشدداً على أن العمليات العسكرية الحالية لا تزال في مراحلها الأولى ولم تصل بعد إلى ذروتها.

من جانبه، كشف الحرس الثوري الإيراني عن تفاصيل الأسلحة المستخدمة في استهداف القواعد الأمريكية بالمنطقة، حيث جرى توظيف ترسانة متنوعة تشمل صواريخ من طراز ‘قدر’ و’خيبر شكن’ و’عماد’. واعتبرت قيادة الحرس أن ما حققته الولايات المتحدة من نفوذ واستراتيجيات على مدار سبعة عقود قد تبدد خلال أقل من أسبوعين من المواجهة المباشرة المستمرة حتى الآن.

نحن بالتأكيد لا نسعى إلى وقف لإطلاق النار، ينبغي على المعتدي أن ينال العقاب ويتلقى درساً يردعه عن مهاجمة إيران مجدداً.

وعلى صعيد التهديدات المستقبلية، لوّح قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري، مجيد موسوي، بامتلاك طهران لأوراق ضغط عسكرية لم تُكشف بعد. وأكد موسوي أن الأيام القليلة القادمة ستحمل مفاجآت ميدانية جديدة ستواجهها القوى المعادية، في إشارة إلى احتمالية تصعيد نوعي في طبيعة الأهداف أو الوسائل القتالية المستخدمة في المعركة.

تأتي هذه التصريحات المتزامنة لتعكس إصراراً إيرانياً على تغيير قواعد الاشتباك في المنطقة ورفض العودة إلى التفاهمات السابقة. وترى طهران أن كسر ‘الحلقة الخبيثة’ للمفاوضات هو السبيل الوحيد لضمان عدم تكرار الاعتداءات على أراضيها، مما يفتح الباب أمام احتمالات توسع الصراع بشكل أكبر في ظل غياب أي أفق للحلول الدبلوماسية الوشيكة.