استيقظت العاصمة الكويتية صباح اليوم الإثنين على دوي انفجارات عنيفة وانطلاق لصفارات الإنذار، وذلك لليوم الثالث على التوالي ضمن موجة تصعيد عسكري تشهدها المنطقة. وتأتي هذه التطورات في أعقاب سلسلة من الضربات الجوية التي تشنها طهران ضد أهداف في دول خليجية، رداً على ما وصفته بالهجمات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت مصالحها مؤخراً.
وأصدر الجيش الكويتي بياناً رسمياً فجر اليوم، أكد فيه أن منظومات الدفاع الجوي نجحت في رصد واعتراض مجموعة من الأهداف الجوية المعادية في المناطق الوسطى من البلاد. وأوضح البيان أن العمليات العسكرية الدفاعية تمت بنجاح ولم تسفر عن وقوع أي خسائر بشرية أو إصابات في صفوف المواطنين أو العسكريين، مشدداً على جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع أي خروقات.
من جانبها، رفعت السفارة الأمريكية في الكويت مستوى التحذير الأمني، مشيرة إلى وجود تهديد مستمر ووشيك ناجم عن هجمات محتملة بالصواريخ والطائرات المسيرة. ووجهت السفارة نداءً عاجلاً لرعاياها بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والابتعاد عن مقر البعثة الدبلوماسية، واللجوء إلى الأماكن الآمنة والمحصنة عند الضرورة.
ورصدت مصادر ميدانية وشهود عيان تصاعداً كثيفاً لأعمدة الدخان في المحيط القريب من مبنى السفارة الأمريكية، بالتزامن مع هرع سيارات الإطفاء والإسعاف إلى الموقع. ورغم الانتشار الأمني المكثف وفرق الإنقاذ، لم يصدر حتى الآن توضيح رسمي حول طبيعة الحريق أو ما إذا كان ناتجاً عن سقوط شظايا اعتراضية أو استهداف مباشر للمنطقة.
سلاح الدفاع الجوي الكويتي تصدى لعدد من الأهداف الجوية المعادية التي جرى رصدها واعتراضها في وسط البلاد دون تسجيل إصابات.
وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام إيرانية أنباءً عن إسقاط مقاتلة تابعة لسلاح الجو الأمريكي في الأجواء الكويتية خلال جولة التصعيد الأخيرة. وادعت تلك المصادر أن الطيارين تمكنا من القفز بالمظلات قبل تحطم الطائرة، في حين لم يصدر أي تعقيب رسمي من القيادة المركزية الأمريكية أو وزارة الدفاع لتأكيد أو نفي هذه الحادثة حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
وتشهد المنطقة منذ يوم السبت الماضي حالة من الغليان العسكري، حيث طالت الهجمات منشآت حيوية شملت مطارات وموانئ ومباني سكنية وفنادق في عدة مدن خليجية. وتصر طهران في تصريحاتها السياسية على أنها لا تستهدف سيادة الدول العربية بحد ذاتها، بل تركز ضرباتها على القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في الإقليم كجزء من استراتيجية الردع.
وتسببت هذه الهجمات المتواصلة في أضرار مادية جسيمة طالت أعياناً مدنية وبنى تحتية، مما دفع دولاً مجاورة مثل قطر والسعودية والإمارات لاتخاذ إجراءات ديبلوماسية وعسكرية احترازية. ويبقى الوضع الميداني في الكويت ومحيطها مرشحاً لمزيد من التطورات في ظل استمرار التحليق المكثف للطيران المسير والتهديدات المتبادلة بين الأطراف الإقليمية والدولية.













