إيران تُدخل صاروخ “خيبر شكن” الباليستي إلى المواجهة وتحدد أهدافاً في تل أبيب وحيفا

2 مارس 2026آخر تحديث :
إيران تُدخل صاروخ “خيبر شكن” الباليستي إلى المواجهة وتحدد أهدافاً في تل أبيب وحيفا

أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الإثنين، عن إدخال صاروخ “خيبر شكن” رسمياً إلى ساحة المواجهة العسكرية، مؤكداً في بيان رسمي أن هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة مناورات تهدف إلى فتح جبهات نارية واسعة النطاق. ووجهت القيادة الإيرانية تحذيرات صريحة للمدنيين بضرورة الابتعاد عن المنشآت العسكرية، مشيرة إلى أن العمليات الحالية تمثل مرحلة جديدة من الردع.

وأوضحت مصادر ميدانية أن الموجة العاشرة من الهجمات الإيرانية وضعت بنك أهداف استراتيجي يتضمن مقر الحكومة الإسرائيلية في مدينة تل أبيب، بالإضافة إلى منشآت أمنية وعسكرية حيوية في حيفا ومواقع أخرى في القدس الشرقية. ويأتي هذا التصعيد بعد تحذيرات سابقة أطلقتها طهران بشأن توسيع نطاق استهداف القواعد والأراضي التابعة لمن يوصف بـ”العدو المعتدي”.

ويُصنف صاروخ “خيبر شكن” ضمن الجيل الثالث من الصواريخ الإيرانية بعيدة المدى، ويُعتبر واحداً من أكثر الأسلحة النوعية في ترسانة المنظومة الباليستية الإيرانية. ويرى مراقبون أن الدفع بهذا الطراز من الصواريخ في الوقت الراهن يعكس قراراً سياسياً وعسكرياً برفع سقف المواجهة المباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي والقواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة.

مناورات صواريخ خيبر تمثل فتح أبواب نارية واسعة تجاه الأراضي المحتلة.

تكمن القوة التكنولوجية لهذا الصاروخ في امتلاكه مركبة عودة قابلة للمناورة (MaRV)، وهي تقنية تمنحه القدرة على تغيير مساره بشكل حاد خلال المرحلة النهائية من التحليق. هذه الميزة تجعل من الصعب على أنظمة الدفاع الجوي المتطورة، مثل منظومتي “حيتس” و”مقلاع داود” الإسرائيليتين، أو منظومات “باتريوت” و”ثاد” الأمريكية، اعتراضه أو التنبؤ بمسار سقوطه بدقة.

من الناحية الفنية، يبلغ طول الصاروخ حوالي 11.4 مترًا بقطر يصل إلى 76 سنتيمترًا، بينما يزن نحو 4.5 أطنان، مما يجعله سلاحاً فتاكاً وسريع الحركة. وقد اعتمد المهندسون الإيرانيون تصميماً مدمجاً يعتمد على مواد مركبة متطورة، مما ساهم في تقليل وزنه الإجمالي بنسبة تصل إلى الثلث مقارنة بالصواريخ المماثلة في المدى والقوة التدميرية.

تتيح هذه الخصائص الهيكلية زيادة عدد الصواريخ التي يمكن تحميلها على منصات الإطلاق المتنقلة، مما يرفع من وتيرة الرشقات الصاروخية وقدرتها على المناورة الميدانية. كما تساهم المواد المركبة في تحسين دقة التحكم بالمسار وزيادة المدى العملياتي، مما يضع مساحات واسعة من المنطقة تحت التهديد المباشر لهذه المنظومة المتطورة.