النيابة العامة الليبية تكشف كواليس اغتيال سيف الإسلام القذافي وتحدد هوية المنفذين

7 مارس 2026آخر تحديث :
النيابة العامة الليبية تكشف كواليس اغتيال سيف الإسلام القذافي وتحدد هوية المنفذين

أماط مكتب النائب العام الليبي اللثام عن النتائج الأولية للتحقيقات الميدانية والفنية المتعلقة بحادثة اغتيال سيف الإسلام القذافي. وأوضح المكتب في بيان رسمي أن التحريات قادت إلى كشف ملابسات الواقعة بدقة، مما أتاح للسلطات القضائية تحديد هوية عدد من العناصر المشتبه في تورطهم المباشر في تنفيذ هذه العملية التي هزت الأوساط السياسية.

وبحسب ما ورد في تقرير النيابة، فإن المجموعة المنفذة قامت بعمليات رصد ومراقبة دقيقة لتحركات القذافي بالقرب من مقر إقامته لفترة زمنية كافية. وانتظر الجناة اللحظة المناسبة للتسلل إلى داخل فناء المنزل، حيث استغلوا ثغرة أمنية مكنتهم من محاصرته في مساحة ضيقة للغاية منعت أي فرصة للفرار أو الاحتماء من نيرانهم.

وأشار البيان إلى أن المهاجمين استخدموا أساليب عنيفة عبر تسور جدران المنزل، قبل أن يوجهوا أسلحتهم الرشاشة صوب الضحية ويطلقوا وابلاً كثيفاً من الرصاص الحي. وقد أدت هذه الرشقات المتتالية إلى إصابة جسد القذافي في مواضع قاتلة، مما أسفر عن وفاته فوراً في موقع الحادث قبل وصول أي إمدادات طبية أو أمنية.

الجناة ترصّدوا لسيف الإسلام بالقرب من محل إقامته، حيث راقبوا تحركاته لفترة إلى أن سنحت لهم الفرصة داخل فناء منزله.

وعلى الصعيد الفني، نجحت فرق التحقيق في تحليل القرائن والبيانات الرقمية التي تم جمعها من مسرح الجريمة والمواقع المحيطة به. وساهم هذا التحليل في رصد مكان الاجتماع السري الذي عقده المشتبه بهم قبيل التنفيذ، بالإضافة إلى توثيق توقيتات تحركهم بدقة متناهية نحو الهدف، وهو ما عزز من أدلة الإدانة ضد المجموعة المتورطة.

كما كشفت التحقيقات المعمقة عن نوعية المركبات الآلية التي استعملها المسلحون في تنقلاتهم، والمسارات الجغرافية التي سلكوها للوصول إلى مدينة الزنتان ومن ثم الهروب منها بعد إتمام المهمة. وبناءً على هذه المعطيات، أصدرت النيابة العامة أوامر قانونية بضبط وإحضار ثلاثة أشخاص ثبتت صلتهم بالواقعة لمباشرة استجوابهم ومساءلتهم قانونياً.

يُذكر أن سيف الإسلام القذافي كان قد تعرض للاغتيال في الثامن من الشهر المنصرم داخل منزله، في حادثة تزامنت مع تعطيل متعمد لمنظومة كاميرات المراقبة. وقد أفادت مصادر مقربة من عائلته في وقت سابق بأنه جرى نقل جثمانه إلى مستشفى مدينة الرجبان، في حين تواصل الجهات القضائية جهودها لكشف كافة الأطراف المحرضة خلف هذا الهجوم.