سلطات الاحتلال تقرر إعادة فتح معبر رفح جزئياً الأربعاء المقبل

16 مارس 2026آخر تحديث :
سلطات الاحتلال تقرر إعادة فتح معبر رفح جزئياً الأربعاء المقبل

كشفت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، عن خطة لإعادة تشغيل معبر رفح الحدودي الفاصل بين قطاع غزة وجمهورية مصر العربية بصورة جزئية. ومن المقرر أن يبدأ العمل بهذا القرار اعتباراً من يوم الأربعاء الموافق 18 مارس/آذار الجاري، وذلك بعد فترة من الإغلاق التام الذي فرضه الاحتلال تزامناً مع التصعيد العسكري الأخير ضد إيران.

وأفادت مصادر رسمية تابعة لهيئة تنسيق أعمال الحكومة في الأراضي المحتلة بأن المعبر سيُخصص لحركة محدودة للأفراد في كلا الاتجاهين. وأوضح البيان الصادر عن الهيئة أن هذه الخطوة جاءت بعد إجراء مراجعة شاملة للظروف الميدانية وتقييمات أمنية أجرتها قيادة جيش الاحتلال، التي تسيطر حالياً على مساحات واسعة من القطاع تتجاوز نصف مساحته الإجمالية.

وفيما يخص الآلية التنفيذية، أكدت المصادر أن إدارة المعبر ستتم وفق بروتوكولات تنسيق مسبقة مع السلطات المصرية وبمراقبة مباشرة من بعثة الاتحاد الأوروبي. كما سيتم فرض إجراءات فحص وتفتيش إضافية في المناطق التي تخضع للسيطرة العسكرية الإسرائيلية المباشرة، لضمان ما وصفه الاحتلال بالمعايير الأمنية المشددة خلال فترة التشغيل الجزئي.

تشغيل المعبر سيخضع لآليات تنسيق مسبقة مع الجانب المصري، وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي، مع إجراءات تدقيق إضافية.

على الصعيد السياسي، يتزامن هذا الإعلان مع وصول وفد قيادي من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى العاصمة المصرية القاهرة. ويهدف الوفد من خلال هذه الزيارة إلى عقد سلسلة من المباحثات مع المسؤولين المصريين، استكمالاً للقاءات سابقة جرت مع منسق مجلس السلام نيكولاي ملادينوف، لبحث ملفات التهدئة والأوضاع الإنسانية المتدهورة في غزة.

وتركزت النقاشات في القاهرة على ضرورة إيجاد آليات مستدامة لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وضمان عدم انهياره في ظل الخروقات الميدانية المتكررة. وشدد وفد الحركة على ضرورة التزام الاحتلال الكامل ببنود التهدئة ووقف كافة أشكال الاعتداءات، محذراً من أن استمرار الاستفزازات العسكرية سيؤدي حتماً إلى تقويض الجهود الدبلوماسية الرامية لاستقرار الأوضاع.

يُذكر أن معبر رفح يمثل الشريان الوحيد لسكان قطاع غزة نحو العالم الخارجي بعيداً عن المعابر التي يتحكم بها الاحتلال بشكل مباشر. وكان المعبر قد شهد إغلاقاً طويلاً تخلله فتح جزئي لفترة وجيزة في مطلع فبراير الماضي، قبل أن يتم إيصاده مجدداً في أعقاب الهجوم المشترك الذي شنته إسرائيل والولايات المتحدة ضد الأراضي الإيرانية في الثامن والعشرين من الشهر ذاته.