تقرير أممي يدرج إسرائيل في القائمة السوداء لارتكابها انتهاكات جنسية مروعة بحق الفلسطينيين

29 مايو 2026آخر تحديث :
تقرير أممي يدرج إسرائيل في القائمة السوداء لارتكابها انتهاكات جنسية مروعة بحق الفلسطينيين

سلّم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تقريره السنوي الخاص بالعنف الجنسي المرتبط بالنزاعات إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي، موثقاً سلسلة من الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة والمروعة بحق الفلسطينيين. وأكد غوتيريش في تقريره أن المنظمة الدولية رصدت أنماطاً متكررة وممنهجة من الاعتداءات الجنسية التي استهدفت المحتجزين الفلسطينيين داخل مراكز الاعتقال والتحقيق التابعة للاحتلال خلال عام 2025.

وبناءً على النتائج التي توصل إليها التقرير، قررت الأمم المتحدة إدراج القوات الإسرائيلية بشكل رسمي ضمن القائمة السوداء للدول والكيانات المتورطة في ممارسة العنف الجنسي في مناطق النزاع. وتعد هذه الخطوة تصعيداً قانونياً ودولياً كبيراً ضد الممارسات الأمنية الإسرائيلية، حيث تعكس حجم الأدلة التي جمعتها الفرق الأممية حول طبيعة هذه الجرائم التي استهدفت المدنيين والمحتجزين على حد سواء.

وتضمن التقرير تفاصيل صادمة حول قيام قوات وأجهزة أمنية إسرائيلية بارتكاب اعتداءات جنسية طالت رجالاً ونساءً وحتى أطفالاً من قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة. وأوضحت المصادر أن هذه الانتهاكات شملت حالات اغتصاب واغتصاب جماعي، بالإضافة إلى ممارسات عنيفة استهدفت الأعضاء التناسلية للمعتقلين، مما يعكس سياسة ترهيب متعمدة تُمارس خلف القضبان.

وانتقد الأمين العام بشدة تقاعس السلطات الإسرائيلية عن فتح تحقيقات جدية وشفافة في هذه البلاغات، مشيراً إلى أن غياب المحاسبة يمنح الضوء الأخضر لاستمرار هذه الجرائم. واعتبر غوتيريش أن قرار القضاء الإسرائيلي بإسقاط التهم عن جنود متورطين في اعتداءات وحشية داخل معسكر ‘سدي تيمان’ الشهير، يساهم بشكل مباشر في تكريس بيئة الإفلات من العقاب وحماية المعتدين.

إسقاط إسرائيل التهم عن جنود متورطين في اعتداءات خطيرة في معسكر سدي تيمان يكرس مناخ الإفلات من العقاب على العنف الجنسي.
وفي رد فعل غاضب على هذا التقرير، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن قطع علاقاتها الرسمية مع مكتب الأمين العام للأمم المتحدة، واصفة الخطوة الأممية بأنها انحياز ضدها. وزعمت الوزارة في بيان لها أن غوتيريش يستغل فترته الأخيرة في المنصب لتلفيق اتهامات لا أساس لها، معتبرة أن إدراج كياناتها في القائمة السوداء هو قرار سياسي بامتياز يهدف لتشويه صورتها الدولية.

من جانبه، لم يتراجع غوتيريش عن مواقفه، حيث جدد مطالبته الصارمة لإسرائيل بضرورة الوقف الفوري لكافة أشكال العنف الجنسي والجسدي ضد الفلسطينيين. وشدد على أهمية السماح لفرق وهيئات الأمم المتحدة بالوصول غير المقيد إلى مراكز الاحتجاز والمناطق المحتلة لإجراء تحقيقات ميدانية مستقلة تضمن كشف الحقائق وملاحقة المتورطين في هذه الجرائم الدولية.

ولم تقتصر الانتهاكات على القوات النظامية، بل امتدت لتشمل اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، حيث أشارت تقارير حقوقية سابقة استشهدت بها الأمم المتحدة إلى لجوء المستوطنين لأساليب التحرش والترهيب الجنسي. وأفادت مصادر أممية بأن تقارير ميدانية، منها ما أعده المجلس النرويجي للاجئين، أثبتت تعرض عائلات فلسطينية لاعتداءات داخل منازلهم، مما يفاقم من معاناة المدنيين تحت وطأة الاحتلال.