إيران تضع 5 شروط لإنهاء الحرب وترفض المقترح الأمريكي الأولي

26 مارس 2026آخر تحديث :
إيران تضع 5 شروط لإنهاء الحرب وترفض المقترح الأمريكي الأولي

كشفت مصادر إيرانية رفيعة المستوى عن الموقف الأولي لطهران تجاه المقترح الأمريكي الرامي لإنهاء الحرب الدائرة في المنطقة، حيث وصفت الرد الإيراني بأنه ليس إيجابياً حتى اللحظة. وأوضحت المصادر أن طهران لا تزال تعكف على دراسة تفاصيل المقترح بعمق، مشيرة إلى أنها قامت بتسليم ردها الأولي إلى الجانب الباكستاني بصفته وسيطاً لنقله إلى الإدارة الأمريكية في واشنطن.

وفي سياق متصل، أكد مسؤولون في طهران أن الدولة الإيرانية هي من ستحدد توقيت إنهاء العمليات العسكرية بناءً على تحقيق مصالحها وشروطها الخاصة. وشددت التصريحات الرسمية على رفض الانصياع لأي ضغوط زمنية قد يحاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرضها، مؤكدة أن الأولوية تكمن في الوقف الكامل للعدوان وإنهاء كافة عمليات الاغتيال التي تستهدف الكوادر والمسؤولين.

وتتمحور الشروط الإيرانية الخمسة لوقف الحرب حول الحصول على ضمانات دولية ملموسة تمنع تكرار الاعتداءات مستقبلاً، بالإضافة إلى وضع آلية واضحة ومضمونة لدفع تعويضات عن الأضرار الجسيمة التي خلفتها الحرب. كما تطالب طهران بإنهاء شامل للعمليات القتالية على كافة الجبهات، بما يضمن حماية فصائل المقاومة الحليفة لها في المنطقة من أي استهداف مستقبلي.

ومن بين المطالب السيادية التي طرحتها طهران، ضرورة الاعتراف الدولي الصريح بسيادتها الكاملة على مضيق هرمز، معتبرة ذلك حقاً طبيعياً وقانونياً لا يقبل التفاوض. وتأتي هذه المطالب في وقت تشير فيه تقارير سابقة إلى أن المقترح الأمريكي يتضمن 15 نقطة، من أبرزها وقف عمليات تخصيب اليورانيوم وتسليم المواد النووية مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد.

لن نسمح بفرض توقيت لإنهاء الحرب، والمطلوب هو وقف العدوان بشكل كامل وإنهاء سياسة الاغتيالات.

من جانبه، نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وجود أي مفاوضات مباشرة أو جارية مع الولايات المتحدة في الوقت الراهن. وأوضح عراقجي أن عمليات تبادل الرسائل التي تتم عبر الوسطاء الدوليين لا يمكن تصنيفها كجولة مفاوضات، بل هي قنوات تواصل لنقل المواقف فقط، مؤكداً أن بلاده نجحت في إفشال مخططات تقسيمها أو تحقيق نصر سريع ضدها.

وعلى الصعيد الميداني، تتزامن هذه التحركات السياسية مع استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان، والذي أسفر منذ مطلع مارس الجاري عن سقوط أكثر من ألف شهيد وآلاف الجرحى، فضلاً عن نزوح مليون شخص. ورغم التوغل البري الإسرائيلي في الجنوب اللبناني، تصر طهران على أن أي حل يجب أن يكون شاملاً ولا يستثني أي جبهة من جبهات المواجهة المفتوحة.

واختتمت المصادر الإيرانية تأكيدها على أن الحرب شكلت نقطة تحول في تاريخ البلاد، حيث استطاعت طهران منع قوى نووية كبرى من تحقيق أهدافها الاستراتيجية. وشددت على أن وحدة الصف الداخلي والدعم الشعبي المستمر هما الركيزة الأساسية التي تستند إليها القيادة الإيرانية في إدارة ملف المواجهة الحالية وفرض شروطها على طاولة المجتمع الدولي.