أفادت مصادر محلية بإصابة عدد من المواطنين الفلسطينيين فجر اليوم الخميس، إثر هجوم شنه مستوطنون في منطقة صافح تياسير الواقعة شمال شرق طوباس. وقد جرى نقل المصابين إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج اللازم، في ظل تكرار هذه الاعتداءات التي استهدفت المنطقة ذاتها بشكل مكثف خلال الآونة الأخيرة.
وفي سياق التوسع الاستيطاني الميداني، أقدمت مجموعات من المستوطنين صباح اليوم على نصب خيام في أراضي بلدة أمرين شمال غرب مدينة نابلس. وتأتي هذه الخطوة ضمن محاولات فرض واقع استيطاني جديد في المنطقة، حيث اقتحم المستوطنون القرية تحت حماية أمنية ونشروا معداتهم في أراضي المواطنين الخاصة.
ولم تقتصر عمليات نصب الخيام على نابلس، بل امتدت لتشمل منطقة خلايل اللوز جنوب شرق بيت لحم، بالإضافة إلى خيمة أخرى في منطقة عيون بالجهة الجنوبية من مدينة طوباس. وذكرت مصادر أن هذه المنطقة الأخيرة تقطنها عائلات فلسطينية كانت قد هُجرت قسراً من الأغوار الشمالية نتيجة اعتداءات سابقة.
وعلى صعيد الإصابات في مدينة القدس المحتلة، أكدت طواقم الإسعاف نقل 5 مصابين إلى المستشفى يوم أمس الأربعاء، جراء تعرضهم للضرب المبرح من قبل مستوطنين في بلدة مخماس. ووقعت هذه الاعتداءات تحديداً في منطقة المكيبرة الواقعة على أطراف البلدة، مما تسبب بجروح ورضوض متفاوتة للمواطنين.
وفي محافظة الخليل، شهد فجر الأربعاء هجوماً استهدف منشآت اقتصادية، حيث أقدم مستوطنون على إحراق جرافة ومعدات عمل داخل محجر يقع في المنطقة الجنوبية للمدينة. وتأتي هذه الهجمات في إطار استهداف سبل عيش الفلسطينيين وتدمير ممتلكاتهم الخاصة لترهيبهم ودفعهم لترك أراضيهم.
المستوطنون نفذوا 511 اعتداءً في الضفة الغربية خلال شهر فبراير الماضي، مما أدى لارتفاع حصيلة الضحايا والانتهاكات الميدانية.
وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن شهر فبراير الماضي شهد تصعيداً غير مسبوق، حيث نُفذ أكثر من 511 اعتداءً في مختلف محافظات الضفة. كما سجلت الهيئة استشهاد 7 فلسطينيين برصاص المستوطنين منذ نهاية الشهر الماضي وحتى مطلع الأسبوع الجاري.
ومنذ السابع من أكتوبر 2023، بلغت حصيلة ضحايا اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية نحو 1134 شهيداً، فيما أصيب ما يقارب 11 ألفاً و700 مواطن بجروح متفاوتة. وتظهر هذه الأرقام حجم العنف الممارس ضد المدنيين الفلسطينيين في القرى والبلدات والمدن المختلفة.
وفيما يتعلق بحملات الاعتقال، تشير التقارير إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت قرابة 22 ألف فلسطيني منذ بدء التصعيد الأخير في أكتوبر الماضي. وترافق هذه الاعتقالات عمليات تخريب واسعة للمنازل والمنشآت، مما يفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية للسكان في الأراضي المحتلة.
وتستمر سياسات التهجير القسري وهدم المنازل كأدوات أساسية في التوسع الاستيطاني، حيث يتم استهداف التجمعات البدوية والزراعية بشكل مباشر. ويهدف هذا المخطط إلى تفريغ الأرض من أصحابها الأصليين لصالح بناء وتوسيع المستوطنات غير القانونية التي تلتهم مساحات شاسعة من الضفة الغربية.













