تقارب حدودي جديد: كوريا الشمالية وروسيا تستعدان لتدشين جسر بري عبر نهر تومين

23 أبريل 2026آخر تحديث :
تقارب حدودي جديد: كوريا الشمالية وروسيا تستعدان لتدشين جسر بري عبر نهر تومين

أفادت مصادر رسمية اليوم الخميس بأن كوريا الشمالية وروسيا وضعتا اللمسات الأخيرة لافتتاح جسر بري جديد يربط بين الدولتين عبر نهر تومين. وتأتي هذه الخطوة في سياق مساعٍ حثيثة من الجانبين لتوثيق الروابط الثنائية وتوسيع آفاق التعاون المشترك في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة.

المشروع الذي استمر العمل فيه قرابة العام، يهدف بشكل أساسي إلى تنشيط قطاعات السياحة والتجارة وتسهيل حركة الأفراد بين البلدين. ويمتد الجسر على طول 850 متراً، حيث من المقرر أن يتصل مباشرة بشبكة الطرق السريعة الروسية، مما يوفر شريان نقل بري حيوي كان مفقوداً في السابق.

وتعود جذور هذا الاتفاق إلى القمة التي جمعت الزعيم الكوري الشمالي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته لبيونغيانغ في عام 2024. وقد تم اختيار موقع التشييد ليكون بالقرب من ‘جسر الصداقة’ التاريخي، وهو جسر مخصص للسكك الحديدية يعمل منذ عام 1959 عقب انتهاء الحرب الكورية.

يُعد هذا المشروع مهماً لتعزيز التعاون بين البلدين في مجالات متعددة تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.
وفي حين لم تحدد وكالات الأنباء الرسمية موعداً دقيقاً لحفل الافتتاح، أشارت مصادر دبلوماسية في بيونغيانغ إلى أن استكمال المشروع سيكون بحلول التاسع عشر من يونيو المقبل. ويمثل هذا الجسر مرحلة جديدة من الربط المباشر الذي سيعزز من قدرة البلدين على تبادل السلع والخدمات بعيداً عن القيود التقليدية.

شهدت العلاقات بين موسكو وبيونغيانغ تطوراً ملحوظاً في المجالات العسكرية والثقافية والاقتصادية، تزامناً مع الحرب الروسية في أوكرانيا. ويجد البلدان اللذان يواجهان عقوبات دولية واسعة، في هذا التعاون وسيلة لتخفيف الضغوط الخارجية وتعزيز صمود جبهتيهما الداخلية أمام العزلة الدولية.

من جانبها، أعربت كوريا الجنوبية عن قلقها إزاء هذا التقارب المتزايد، محذرة من أن الدعم الروسي والصيني يساهم في إنعاش اقتصاد جارتها الشمالية. وترى سيول أن هذه المشاريع التنموية قد تمنح بيونغيانغ موارد إضافية للاستمرار في برامجها العسكرية التي تثير توترات مستمرة في شبه الجزيرة الكورية.