مجزرة في مركز إسلامي بكاليفورنيا: 5 قتلى والشرطة تحقق في دوافع كراهية

19 مايو 2026آخر تحديث :
مجزرة في مركز إسلامي بكاليفورنيا: 5 قتلى والشرطة تحقق في دوافع كراهية

استيقظت مدينة سان دييغو في ولاية كاليفورنيا الأمريكية على وقع فاجعة دموية، بعدما أعلنت الشرطة المحلية مقتل خمسة أشخاص في هجوم مسلح استهدف المركز الإسلامي بالمدينة. وأوضحت السلطات أن من بين القتلى المهاجمين اللذين نفذا العملية، مشيرة إلى أن التحقيقات الأولية وضعت الحادث في إطار جرائم الكراهية المستهدفة للمجتمعات الدينية.

وكشف قائد شرطة سان دييغو، سكوت وال، عن تفاصيل مروعة حول الحادثة، مؤكداً أن من بين الضحايا حارس أمن كان يتولى حماية المسجد وقت وقوع الهجوم. وأشار وال إلى أن المهاجمين، وهما في سن المراهقة، قتلا ثلاثة أشخاص بدم بارد قبل أن يفروا من موقع الجريمة ويقدما على الانتحار داخل مركبة كانت تقلهما.

من جانبه، سارع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتعليق على الحادثة، معرباً عن أسفه الشديد لما وصفه بـ ‘الوضع المروّع’ الذي شهدته الولاية. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه البلاد نقاشات حادة حول تصاعد خطاب الكراهية وتأثيره على أمن الأقليات والمراكز الدينية في مختلف الولايات الأمريكية.

وكان تود غلوريا، رئيس بلدية سان دييغو، أول من أعلن عن تفاصيل الهجوم عبر منشور على منصة ‘إكس’، موضحاً أن إطلاق النار وقع في حي كليرمونت السكني. وأكد غلوريا أنه على تواصل دائم مع قيادات إنفاذ القانون لمتابعة التطورات الميدانية، مشدداً على أن فرق الطوارئ تعمل بكامل طاقتها لتأمين المنطقة وحماية المدنيين.

أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أسفه لما وصفه بـ ‘الوضع المروّع’ في أعقاب إطلاق النار الذي استهدف المسجد.
وأفادت مصادر ميدانية بأن عناصر مسلحة من الشرطة وقوات التدخل السريع شوهدت وهي تقتحم المجمع الإسلامي لتطهيره والتأكد من عدم وجود تهديدات إضافية. كما طوقت عشرات الدوريات الأمنية الجسور والطرق السريعة المحيطة بالمركز، مما أدى إلى حالة من الاستنفار الأمني الواسع في المنطقة التي تضم كثافة سكانية وتجارية.

وأظهرت لقطات مصورة بثتها وسائل إعلام محلية انتشاراً كثيفاً لمركبات الإسعاف والشرطة بجوار المركز الإسلامي، بينما كان المحققون يجمعون الأدلة من مسرح الجريمة. وتعتبر منطقة كليرمونت من المناطق الحيوية في سان دييغو، حيث يمثل المركز المستهدف نقطة تجمّع رئيسية للمسلمين في المقاطعة كونه يضم أكبر مسجد فيها.

وفي سياق متصل، ذكرت مصادر أمنية أن المهاجمين المراهقين عُثر عليهما جثتين هامدتين داخل سيارة قريبة من الموقع، مما يرجح فرضية الانتحار بعد تنفيذ الهجوم مباشرة. وتعمل المختبرات الجنائية حالياً على فحص الأسلحة المستخدمة وتتبع السجل الرقمي للمهاجمين للوقوف على الدوافع الحقيقية وراء هذا العمل العدائي.

ويعد هذا المركز الإسلامي معلماً بارزاً في مقاطعة سان دييغو، حيث يقدم خدمات دينية واجتماعية واسعة لآلاف المسلمين، وفقاً لبيانات موقعه الإلكتروني الرسمي. وقد أثار الحادث موجة من القلق والتضامن الواسع، وسط مطالبات بضرورة تعزيز الحماية حول دور العبادة لمواجهة التهديدات المتزايدة التي تستهدف الأقليات.