أحمد الشرع يعتذر لأهالي دير الزور عن تصريحات والده ويتعهد بمشاريع تنموية

21 مايو 2026آخر تحديث :
أحمد الشرع يعتذر لأهالي دير الزور عن تصريحات والده ويتعهد بمشاريع تنموية

بادر الرئيس السوري أحمد الشرع إلى تقديم اعتذار رسمي لأهالي محافظة دير الزور، وذلك في أعقاب موجة واسعة من الغضب الشعبي التي تسببت بها تصريحات والده، الباحث والكاتب حسين الشرع. وجاء هذا الموقف التوضيحي خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس مع محافظ دير الزور زياد العايش، بحضور جمع من وجهاء وأعيان المنطقة لاحتواء التوتر المتصاعد.

وأوضح الشرع خلال حديثه أن ما ورد في المقابلة التلفزيونية الأخيرة لوالده لم يكن موفقاً، واصفاً إياه بأنه تضمن ‘زلة لسان’ وبعض الاجتزاءات التي حرفت المعنى المقصود. وأكد أن هذه التصريحات تسببت له بألم شخصي قبل أن تصل إلى أهالي المحافظة، مشدداً على تقديره العميق لأبناء دير الزور الذين وصفهم بأنهم ‘تاج على الرأس’.

وفي سياق متصل، كشف الرئيس السوري عن خطط حكومية مكثفة لتطوير الواقع الخدمي والمعيشي في المحافظة، مشيراً إلى أن العمل جارٍ لتجهيز حزمة من المشاريع التنموية الكبرى. وتشمل هذه الخطط بناء مستشفيات حديثة وترميم الجسور الحيوية، بالإضافة إلى فتح آفاق جديدة للاستثمارات التي تهدف إلى النهوض بالمنطقة الشرقية بشكل كامل.

وأعرب الشرع عن رؤيته المستقبلية للمنطقة، متوقعاً أن تتحول محافظتا دير الزور والحسكة والمناطق المحيطة بهما إلى مراكز اقتصادية هي الأهم في الجغرافيا السورية. وأشار إلى أن الحكومة تولي اهتماماً خاصاً بتعزيز البنية التحتية هناك لضمان تحقيق قفزة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتوفير فرص عمل جديدة.

نعتذر عن هذه الزلّة نيابةً عن الوالد لأبناء دير الزور ريفاً ومحافظة، فأهل الدير أحبابنا وعزوتنا وتاج على رأسنا.
من جانبهم، طالب وجهاء دير الزور خلال الاتصال بضرورة تسريع وتيرة الدعم الحكومي ووصول الخدمات الأساسية للمناطق المتضررة، موجهين دعوة رسمية للرئيس لزيارة المحافظة والاطلاع على واقعها ميدانياً. وقد استجاب الشرع لهذه الدعوة مؤكداً أن الترتيبات اللازمة للزيارة يتم بحثها حالياً بالتنسيق المباشر مع مكتب المحافظ.

وكانت تصريحات حسين الشرع قد أشعلت فتيل احتجاجات واسعة، حيث اعتبرها ناشطون وسياسيون تعبيراً عن نظرة استعلائية تمس الهوية الاجتماعية والثقافية لسكان الريف. وشهدت الأيام الماضية وقفات احتجاجية وصدور بيانات من قوى عشائرية وقبلية نددت بما وصفته بـ ‘الخطاب التمييزي’، مطالبة بضرورة احترام كرامة أبناء المحافظة وتاريخهم.

وفي محاولة لتلطيف الأجواء، نشر حسين الشرع توضيحاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، أكد فيه أن حديثه أُخرج من سياقه الصحيح ولم يقصد به الإساءة المباشرة. وأوضح أن تركيزه كان منصباً على الفجوة التنموية بين الريف والمدينة الناتجة عن سياسات إقصائية سابقة، معرباً عن أسفه لأي سوء فهم قد طال أهالي الدير.