بيدرو ألمودوفار يناصر فلسطين من مهرجان كان ويصف نتنياهو بـ ‘الوحش’

26 مايو 2026آخر تحديث :
بيدرو ألمودوفار يناصر فلسطين من مهرجان كان ويصف نتنياهو بـ ‘الوحش’

شهدت أروقة مهرجان كان السينمائي الدولي لعام 2026 موقفاً سياسياً لافتاً للمخرج الإسباني العالمي بيدرو ألمودوفار، الذي استغل المؤتمر الصحفي لفيلمه الجديد ‘عيد ميلاد مرير’ للتضامن مع القضية الفلسطينية. وظهر المخرج البالغ من العمر 76 عاماً مرتدياً دبوساً يحمل عبارة ‘حرروا فلسطين’، مؤكداً أن الفن لا يمكن فصله عن الواقع السياسي والإنساني المرير الذي يعيشه العالم اليوم.

وخلال حديثه أمام حشد من الصحفيين الدوليين، شدد ألمودوفار على أن الفنانين يحملون مسؤولية أخلاقية تحتم عليهم التعبير عن مواقفهم تجاه الأزمات المعاصرة. وأشار إلى أن الصمت في وجه الظلم يعد مؤشراً خطيراً على تدهور القيم الإنسانية، معتبراً أن الخوف من التعبير عن الرأي بات يسيطر على الكثير من الأوساط الفنية العالمية، وهو ما قوبل بتصفيق حار من الحاضرين.

ولم يكتفِ المخرج الإسباني بالرمزية، بل وجه انتقادات حادة ومباشرة لعدد من القادة السياسيين، واصفاً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين بـ ‘الوحوش’. ودعا ألمودوفار القارة الأوروبية إلى اتخاذ موقف أكثر صلابة وأن تكون درعاً في مواجهة هذه السياسات، محذراً من التبعية لسياسات ترمب المستقبلية.

الصمت والخوف علامة على أن الأمور تسير بشكل سيئ، وعلى الفنانين التحدث عن الواقع المعاصر كمسؤولية أخلاقية.
وفي سياق انتقاده لصناعة السينما، أعرب ألمودوفار عن أسفه الشديد لغياب المظاهر الاحتجاجية في حفل توزيع جوائز الأوسكار الأخير، مشيراً إلى أن هوليوود باتت تعيش حالة من الصمت المطبق. وأشاد في الوقت ذاته بصديقه الممثل خافيير بارديم، واصفاً إياه بأنه أحد الأصوات القليلة والشجاعة التي تجرأت على الصراخ بعبارة ‘حرروا فلسطين’ علناً في المحافل الكبرى.

وعلى الصعيد الفني، يمثل فيلم ‘عيد ميلاد مرير’ عودة قوية لألمودوفار إلى الإخراج بلغتة الأم الإسبانية، بعد تجربته الأخيرة باللغة الإنجليزية. الفيلم الذي ينتمي لفئة الدراما الميلودرامية يتناول كواليس صناعة السينما والأزمات النفسية، وقد حظي باستقبال نقدي حافل وتقييمات إيجابية جداً تضعه كمرشح قوي للمنافسة على السعفة الذهبية في المهرجان.

ورغم النجاح الكبير للعرض الأول، شهدت القاعة حادثة طارئة أدت لتوقف عرض الفيلم لفترة وجيزة نتيجة تعرض أحد الحاضرين لوعكة صحية استدعت تدخلاً طبياً. ومع ذلك، استكمل العرض وسط احتفاء كبير من النقاد الذين اعتبروا العمل عودة حقيقية لروح ألمودوفار السينمائية التي تمزج بين العمق الإنساني والموقف السياسي الجريء.