تحذيرات إسرائيلية من انتقال تكنولوجيا ‘المسيرات المفخخة’ إلى غزة والضفة الغربية

28 مايو 2026آخر تحديث :
تحذيرات إسرائيلية من انتقال تكنولوجيا ‘المسيرات المفخخة’ إلى غزة والضفة الغربية

أطلق العقيد احتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي، أورن زيني، تحذيرات شديدة اللهجة حول تنامي خطر الطائرات المسيرة المفخخة وانتقالها إلى جبهات جديدة. وأوضح القائد السابق للواء في جيش الاحتلال أن التكنولوجيا التي يستخدمها حزب الله في الشمال الفلسطيني المحتل لن تبقى محصورة هناك، بل ستجد طريقها قريباً إلى المقاومة في قطاع غزة والضفة الغربية.

وأكد زيني في تصريحات نقلتها مصادر إعلامية عبرية أن هذا التهديد الجوي يمثل خطراً حقيقياً وملموساً على العمق الإسرائيلي، مشيراً إلى أن هذه الطائرات قادرة على الوصول إلى مناطق حيوية مثل ‘كفر سابا’. وشدد على أن اتساع رقعة استخدام هذه الوسائل القتالية بات أمراً حتمياً ومسألة وقت لا أكثر، بالنظر إلى سرعة انتقال الخبرات العسكرية بين الجبهات.

ووصف الضابط المتقاعد، الذي امتلك خبرة ميدانية طويلة خلال خدمته في قطاع غزة، ما يجري حالياً بأنه عملية ‘لبننة’ واضحة للقطاع من الناحية العسكرية. وأشار إلى أنه رصد خلال سنوات خدمته كيفية انتقال تقنيات المتفجرات والتكتيكات الهجومية من الجبهة اللبنانية إلى الفصائل الفلسطينية في غزة، مما يجعل التهديد الحالي امتداداً لسياق تاريخي معروف.

لا شك أن طائرات الموت المسيرة ستصل إلى غزة والضفة الغربية، بل وحتى كفر سابا. هذه مسألة وقت فقط.
وحذر زيني من الانخداع بحالة الهدوء النسبي التي قد تظهر على بعض الجبهات، مؤكداً أن عدم إنجاز المهمة العسكرية بشكل كامل يعني بقاء التهديد قائماً وقابلاً للانفجار في أي لحظة. وطالب القيادة الإسرائيلية بضرورة اتخاذ قرارات استباقية وحازمة للتعامل مع هذا التطور، بدلاً من الانتظار حتى تصل هذه المسيرات الانتحارية إلى قلب المستوطنات والمدن المحتلة.

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الجبهة الشمالية تصعيداً ملحوظاً في استخدام الطائرات المسيرة التي أثبتت قدرتها على تجاوز منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية. وتتزايد المخاوف لدى الأوساط الأمنية في تل أبيب من محاكاة هذه التجربة في الضفة الغربية وقطاع غزة، مما قد يفرض واقعاً أمنياً معقداً يصعب التعامل معه بالوسائل التقليدية.