أعلن الحرس الثوري الإيراني، صباح اليوم السبت، عن تنفيذ عمليات قصف صاروخي استهدفت قواعد عسكرية تابعة للولايات المتحدة في المنطقة. وأوضح الحرس الثوري أن هذا التحرك يأتي رداً مباشراً على ما وصفه بالعدوان الأمريكي الذي استهدف جزيرتي سيريك وقشم في وقت سابق.
من جانبه، أكد الجيش الأمريكي تنفيذ غارات جوية مركزة استهدفت مواقع رادار إيرانية مخصصة لمراقبة السواحل في منطقتي جوروك وجزيرة قشم. ووصف المسؤولون العسكريون الأمريكيون هذه الضربات بأنها عمل دفاعي ضروري لحماية الملاحة الدولية في مضيق هرمز الاستراتيجي.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر عسكرية بأن القوات الأمريكية تمكنت من اعتراض وإسقاط أربع طائرات مسيرة هجومية أطلقتها إيران باتجاه المضيق. وأشارت المصادر إلى أن هذه المسيرات كانت تشكل تهديداً وشيكاً ومباشراً لحركة السفن التجارية والناقلات في المنطقة الحيوية.
وعلى صعيد الجبهات الإقليمية، أعلن الجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي التابعة له تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية في أجوائه. وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الاستنفار العسكري القصوى التي تشهدها القوات المسلحة في دول المنطقة لمواجهة التهديدات المتزايدة.
وفي مملكة البحرين، أطلقت وزارة الداخلية صافرات الإنذار في مختلف أنحاء البلاد كإجراء احترازي لتنبيه المواطنين والمقيمين. ودعت السلطات البحرينية الجميع إلى التزام الهدوء والتوجه إلى أقرب أماكن آمنة، مع ضرورة متابعة التحديثات الرسمية الصادرة عن القنوات الحكومية.
وأصدرت القيادة الوسطى الأمريكية بياناً أكدت فيه اعتراض مجموعة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي انطلقت من الأراضي الإيرانية. وأوضح البيان أن الهجمات الإيرانية لم تقتصر على الأهداف العسكرية الأمريكية بل طالت دولاً خليجية مجاورة لمضيق هرمز.
إيران أطلقت 7 صواريخ باتجاه الكويت والبحرين بعد ساعات من إسقاط قواتنا مسيرات إيرانية شكلت تهديداً للملاحة.
وكشفت القيادة الوسطى أن إيران أطلقت ما لا يقل عن سبعة صواريخ باتجاه الأراضي الكويتية والبحرينية خلال الساعات الأخيرة. وجاء هذا التصعيد الصاروخي بعد وقت قصير من إحباط الهجوم الجوي الذي استهدف الملاحة البحرية في مياه الخليج.
وتعود جذور المواجهة الحالية إلى الثامن والعشرين من فبراير الماضي، حين بدأت حرب واسعة النطاق خلفت حتى الآن أكثر من ثلاثة آلاف قتيل. وقد شهدت هذه الفترة تبادلاً مستمراً للضربات بين طهران وتل أبيب، بالإضافة إلى استهداف المصالح الأمريكية في عدة دول عربية.
وتفرض الولايات المتحدة منذ منتصف أبريل الماضي حصاراً مشدداً على الموانئ الإيرانية، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية والسياسية. وقد شمل هذا الحصار كافة المنافذ البحرية الحيوية على مضيق هرمز، وهو ما تعتبره طهران خنقاً اقتصادياً يستوجب الرد العسكري.
وردت السلطات الإيرانية على إجراءات الحصار بفرض قيود صارمة على حركة المرور في مضيق هرمز، مشترطة التنسيق المسبق مع قواتها البحرية. وقد أدى هذا الإجراء إلى زيادة حدة التوتر مع القوى الدولية التي تعتمد على المضيق لتأمين إمدادات الطاقة العالمية.
وتسود مخاوف دولية واسعة من احتمال انهيار الهدنة الهشة التي بدأت في الثامن من أبريل الماضي إذا لم يتم التوصل لاتفاق شامل. ويرى مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية قد يؤدي إلى قفزات غير مسبوقة في أسعار الطاقة العالمية وزيادة معدلات التضخم.
وفي ظل تعثر المفاوضات التي جرت مؤخراً في باكستان، يبدو أن خيارات الحل الدبلوماسي تتقلص لصالح التصعيد الميداني. وتراقب العواصم الكبرى بحذر شديد تطورات الساعات القادمة، وسط دعوات دولية لضبط النفس وتجنب الانزلاق نحو حرب إقليمية شاملة.













