شن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب هجوماً لاذعاً على المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، عبد الرحمن السيد، واصفاً إياه بعبارات قاسية عقب فوزه في الانتخابات التمهيدية. واعتبر ترامب أن السيد يمثل تياراً يحمل الكراهية تجاه إسرائيل، مشككاً في نواياه السياسية تجاه المجتمع اليهودي في الولايات المتحدة.
وخلال فعالية جماهيرية أقيمت في مدينة لاس فيغاس، خصص ترامب جزءاً من خطابه لانتقاد السيد، مدعياً أن استطلاعات الرأي لم تكن دقيقة في توقعاتها بشأن نتائج الانتخابات التمهيدية. وزعم ترامب أن المرشح الديمقراطي يخفي مشاعر معادية خلف خطاباته العامة التي يدعو فيها للوحدة والمحبة بين مكونات المجتمع الأمريكي.
وواصل ترامب تصعيد خطابه السياسي بوصف السيد بأنه شخص ‘مليء بالهراء’، محذراً الناخبين من مغبة وصوله إلى مقعد مجلس الشيوخ في الانتخابات القادمة. وربط ترامب بين توجهات السيد السياسية وبين ما وصفه بالاشتراكية والشيوعية، معتبراً أن فوزه يخدم المصالح الانتخابية للحزب الجمهوري بشكل غير مباشر.
تأتي هذه التصريحات بعد ساعات قليلة من إعلان تفوق عبد الرحمن السيد على منافسته النائبة هالي ستيفنز، في سباق انتخابي محموم داخل أروقة الحزب الديمقراطي بميشيغان. وقد أثار هذا الفوز ردود فعل واسعة نظراً لثقل الولاية الانتخابي وتنوع تركيبتها السكانية التي تضم جالية عربية وإسلامية كبيرة.
وكان ترامب قد استبق كلمته في لاس فيغاس بمنشور عبر منصته ‘تروث سوشيال’، أشار فيه إلى أن ترشيح السيد يعد هدية للجمهوريين في معركتهم الانتخابية المقبلة. ويرى مراقبون أن ترامب يسعى لاستغلال ملف دعم إسرائيل كأداة للضغط على الناخبين المستقلين واليهود في الولايات المتأرجحة.
هذا الرجل يكره اليهود ويكره إسرائيل بشغف متقد في قلبه، وإذا أوصلتموه إلى المنصب فستعرفون حقيقته.
من جانبه، يستعد عبد الرحمن السيد لخوض غمار الانتخابات العامة في نوفمبر المقبل ضد المرشح الجمهوري مايك روجرز، في مواجهة يتوقع أن تكون شرسة. وتعد ولاية ميشيغان إحدى الساحات الرئيسية التي ستحسم شكل الأغلبية في مجلس الشيوخ الأمريكي خلال الدورة التشريعية القادمة.
وفي مواجهة هذه الاتهامات، خرج السيد بتصريحات إعلامية أكد فيها أن مواقفه السياسية تتعلق بانتقاد سياسات الحكومة الإسرائيلية وليس لها علاقة بالدين اليهودي. وشدد على أن التزامه بحماية أمن المجتمع اليهودي لا يقل عن حرصه على أمن أطفاله وعائلته، رافضاً محاولات تشويه صورته.
وأوضح السيد في مقابلة تلفزيونية أن المسؤولية الأخلاقية تحتم عليه مواجهة كافة أشكال التمييز، بما في ذلك معاداة السامية والإسلاموفوبيا على حد سواء. وأشار إلى أن محاولات خصومه لربط انتقاداته السياسية بالكراهية الدينية هي محاولات يائسة لصرف الأنظار عن القضايا الجوهرية التي تهم الناخبين.
وتعكس هذه المشادة الكلامية حجم الاستقطاب الحاد في الساحة السياسية الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بملفات الشرق الأوسط وتأثيرها على الانتخابات الداخلية. وتبقى ولاية ميشيغان تحت المجهر مع اقتراب موعد الاقتراع العام، حيث تلعب الهوية السياسية والدينية دوراً محورياً في توجهات الناخبين.













