غزة تحت القصف: استشهاد عائلة كاملة وتصاعد الخروقات الإسرائيلية لاتفاق التهدئة

20 يونيو 2026آخر تحديث :
غزة تحت القصف: استشهاد عائلة كاملة وتصاعد الخروقات الإسرائيلية لاتفاق التهدئة

استشهد خمسة مواطنين فلسطينيين، اليوم السبت، في غارات جوية نفذها الطيران الحربي الإسرائيلي على مناطق متفرقة في قطاع غزة. واستهدفت الغارات منزلاً سكنياً وتجمعاً للمدنيين، مما أدى إلى وقوع ضحايا في صفوف العائلات، في ظل استمرار التصعيد العسكري الذي يضرب عرض الحائط باتفاقات وقف إطلاق النار المبرمة سابقاً.

وفي تفاصيل المجزرة التي وقعت وسط مدينة غزة، أفادت مصادر ميدانية باستشهاد عائلة كاملة مكونة من طفلتين ووالديهما من عائلة الصفدي. وقد استهدف القصف الجوي المباشر منزلهم الواقع قرب مفترق الطيران، مما أدى إلى تدمير المنزل فوق رؤوس ساكنيه وتحويله إلى ركام في لحظات قليلة.

وفي غارة أخرى نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية، استشهد المواطن أحمد منير الظاظا البالغ من العمر 38 عاماً أثناء سيره قرب دوار الصفطاوي شمال مدينة غزة. كما أسفر الاستهداف ذاته عن إصابة سيدة بجروح وصفت بالمتوسطة، جرى نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم وسط ظروف طبية معقدة.

وأكدت مصادر محلية أن هذه الغارات تأتي ضمن سلسلة طويلة من الخروقات الإسرائيلية المتواصلة، حيث وثق المكتب الإعلامي الحكومي ما يزيد عن ثلاثة آلاف خرق منذ العاشر من أكتوبر لعام 2025. وتنوعت هذه الاعتداءات بين قصف الشقق السكنية واستهداف المركبات المدنية وحتى العربات التي تجرها الحيوانات، مما أدى لاستشهاد أكثر من ألف فلسطيني منذ بدء سريان التهدئة المفترضة.

المكتب الإعلامي الحكومي وثّق منذ العاشر من أكتوبر 2025 أكثر من ثلاثة آلاف خرق إسرائيلي أسفرت عن استشهاد أكثر من ألف فلسطيني.
وعلى الصعيد الميداني، يواصل جيش الاحتلال سياسة تضييق الخناق على السكان من خلال تحريك ما يعرف بـ ‘المكعبات الصفراء’ في أحياء التفاح والشجاعية وبيت لاهيا. وتهدف هذه التحركات العسكرية إلى تقليص المساحات المتاحة للسكان ودفعهم نحو مناطق ضيقة تفتقر لأدنى مقومات الحياة، مما يزيد من معاناة النازحين في الخيام ومراكز الإيواء.

وتتزامن هذه التطورات الميدانية مع تدهور كارثي في الأوضاع الإنسانية، حيث تفرض سلطات الاحتلال قيوداً مشددة على دخول المساعدات الإغاثية والطبية. ويعاني القطاع من نقص حاد في المواد الغذائية الأساسية والوقود، مما يهدد بتوقف القطاعات الحيوية مثل محطات ضخ المياه وإدارة النفايات والصرف الصحي، وهو ما ينذر بكارثة بيئية وصحية وشيكة.

ويبقى سكان قطاع غزة رهينة لهذا التصعيد المستمر رغم مرور ثمانية أشهر على الإعلان الرسمي لوقف إطلاق النار، حيث لا تزال الغارات الجوية تحصد أرواح المدنيين بشكل يومي. وتتزايد الضغوط على العائلات التي تعيش في ظروف قاسية منذ أشهر طويلة، في ظل تراجع الخدمات الأساسية وغياب الأمان في كافة مناطق القطاع.