تصعيد عسكري في اليمن: قتلى وجرحى بهجوم حوثي واسع على مدينة المخا ومينائها

10 أغسطس 2026آخر تحديث :
تصعيد عسكري في اليمن: قتلى وجرحى بهجوم حوثي واسع على مدينة المخا ومينائها

أعلنت مصادر عسكرية يمنية عن سقوط سبعة قتلى، بينهم أربعة من أفراد القوات المسلحة وثلاثة مدنيين، جراء هجوم واسع شنته جماعة الحوثي على مدينة المخا ومينائها الاستراتيجي المطل على البحر الأحمر. وأفادت المصادر بأن الهجوم أسفر أيضاً عن إصابة نحو 30 شخصاً آخرين، مؤكدة أن غالبية الضحايا والجرحى هم من السكان المدنيين الذين طالت القذائف أحياءهم السكنية.

وأوضح بيان رسمي صدر عن الجيش في وقت مبكر من اليوم الإثنين أن الهجوم الحوثي لم يقتصر على المواقع العسكرية فحسب، بل استهدف بشكل مباشر البنية التحتية المدنية والمناطق المأهولة بالسكان. وأشار البيان إلى نجاح الدفاعات الجوية في اعتراض وتدمير 11 طائرة مسيّرة مفخخة كانت تحاول الوصول إلى أهدافها داخل المدينة والميناء.

في المقابل، بثت وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثي مشاهد لعمليات إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، ادعت أنها استهدفت مواقع حيوية. وزعم المتحدث العسكري للجماعة، يحيى سريع أن الهجمات طالت مراكز تجمع للقوات ومستودعات أسلحة تابعة للجانب السعودي، وهو ما نفته المصادر الميدانية التي أكدت تركز الأضرار في المنشآت المدنية.

وعلى الصعيد الميداني، أكدت القوات الحكومية إحباط محاولة هجوم بحري استهدفت ميناء المخا، حيث تم تدمير زورق مفخخ قبل وصوله إلى الرصيف الرئيسي. وتأتي هذه التطورات في ظل استنفار أمني واسع تشهده المنطقة لصد أي محاولات تسلل أو هجمات انتحارية أخرى قد تشنها الجماعة عبر البحر أو الجو.

الوضع الميداني والأمني في مدينة وميناء المخا ومواقع وجبهات الساحل الغربي تحت السيطرة الكاملة، وقواتنا في أعلى درجات الجاهزية.
من جانبه، توعد طارق صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي وقائد قوات المقاومة الوطنية، بأن هذا الهجوم الغادر لن يمر دون رد حازم من القوات الحكومية. وجاءت تصريحات صالح خلال زيارة تفقدية لغرفة العمليات المركزية في الساحل الغربي، حيث اطلع على سير العمليات الدفاعية وخطط التصدي للتصعيد الحوثي الأخير.

وشدد صالح في اتصالاته مع قادة المحاور والفرق العسكرية على ضرورة رفع الجاهزية القتالية إلى أقصى مستوياتها، مؤكداً أن التحصينات الدفاعية والتخطيط المسبق ساهما في إفشال أهداف الهجوم الواسع. وأشار إلى أن القوات المسلحة تمتلك زمام المبادرة في كافة الجبهات، ولن تسمح بزعزعة الأمن والاستقرار في المناطق المحررة.

ويُعد هذا الهجوم على مدينة المخا، القريبة من مضيق باب المندب الممر الملاحي الدولي الهام، خرقاً كبيراً لحالة الهدوء النسبي التي سادت البلاد منذ عام 2022. ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يمثل تهديداً مباشراً لجهود السلام الدولية، ويعيد شبح المواجهات الشاملة إلى الواجهة مرة أخرى بعد أشهر من التهدئة الهشة.

يُذكر أن الساحل الغربي اليمني يشهد توترات متصاعدة منذ مطلع يوليو الماضي، حيث تتبادل القوات الحكومية وجماعة الحوثي الاتهامات بشأن خرق الهدنة. وتسيطر قوات المقاومة الوطنية على مدينة المخا ومناطق واسعة من الساحل، وتخوض مواجهات مستمرة لمنع تمدد الجماعة المدعومة من إيران نحو الممرات المائية الحيوية.