تصعيد عسكري واسع: ضربات أميركية تطال العمق الإيراني وطهران ترد باستهداف قواعد في الكويت والأردن

16 يوليو 2026آخر تحديث :
تصعيد عسكري واسع: ضربات أميركية تطال العمق الإيراني وطهران ترد باستهداف قواعد في الكويت والأردن

أعلنت القيادة المركزية الأميركية عن إتمام موجة جديدة ومكثفة من الضربات الجوية والصاروخية ضد أهداف عسكرية داخل الأراضي الإيرانية، وذلك تنفيذاً لتعليمات مباشرة من الرئيس دونالد ترمب. وشملت العمليات العسكرية قصفاً مركزاً استهدف البنية التحتية للدفاعات الجوية ومنشآت القيادة والسيطرة في مناطق إستراتيجية متعددة.

ورصدت مصادر ميدانية دوي انفجارات عنيفة هزت مدن بندر عباس وبوشهر وسيريك، بالإضافة إلى استهداف مطار سمنان الواقع شرقي العاصمة طهران ومواقع في محافظة لرستان. وأكدت التقارير أن القصف طال أيضاً جزيرة قشم، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان من منشآت حيوية تابعة للقوات المسلحة الإيرانية.

وأوضحت القيادة المركزية في بيان رسمي أن الهجمات ركزت على تحييد قدرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، إلى جانب تدمير منشآت المراقبة الساحلية التي تهدد الملاحة الدولية. وشدد البيان على أن القوات الأميركية تسعى لتقليص قدرة طهران على تنفيذ هجمات عدائية في الممرات المائية الحيوية.

وفي سياق متصل، استمرت الموجة الهجومية لمدة 90 دقيقة متواصلة، ركزت خلالها المقاتلات الأميركية على تدمير مواقع الدفاع الساحلي وصواريخ الكروز في جزيرة طنب الكبرى. وتهدف هذه الخطوة، بحسب واشنطن، إلى منع إيران من استهداف السفن التجارية وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الإستراتيجي.

من جانبه، أبدى الجيش الإيراني موقفاً متصلباً إزاء الضغوط العسكرية، حيث صرح المتحدث باسمه بأن العمليات الأميركية لن تنجح في فرض واقع جديد لفتح مضيق هرمز بالقوة. وأكدت طهران أن إعادة فتح المضيق مرهونة حصراً بتطبيق واشنطن للوائح الإيرانية والالتزام الكامل بمذكرات التفاهم الموقعة سابقاً.

View this post on Instagram

الأعمال العدائية الأميركية لن تتمكن من فتح مضيق هرمز، والسبيل الوحيد هو التزام واشنطن باللوائح الإيرانية.
ورداً على التصعيد الأميركي، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ هجمات انتقامية استهدفت الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، وتحديداً في دولتي الكويت والأردن. واستخدمت القوات الإيرانية في هجومها مزيجاً من الصواريخ الموجهة والطائرات المسيرة الانتحارية لضرب أهداف محددة بدقة.

وفي الكويت، استهدف القصف الإيراني نظام رادار الإنذار المبكر وتجمعات للجنود الأميركيين في قاعدة علي السالم الجوية، مما أدى إلى استنفار عسكري واسع. وأعلن الجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض وتدمير عدد من الطائرات المسيرة المعادية التي حاولت اختراق الأجواء الوطنية.

أما في الأردن، فقد طال القصف أنظمة الاتصالات العسكرية وخزانات الوقود التابعة للقوات الأميركية في قاعدة الأزرق، رداً على مقتل 7 جنود إيرانيين في مدينة بمبور. وأكدت القوات المسلحة الأردنية نجاحها في إسقاط 8 صواريخ إيرانية قبل وصولها لأهدافها، مشيرة إلى عدم وقوع إصابات في صفوف المدنيين أو العسكريين.

وامتدت حالة التأهب لتشمل مملكة البحرين، حيث أطلقت وزارة الداخلية صفارات الإنذار في مختلف المناطق كإجراء احترازي لتنبيه السكان. ودعت السلطات البحرينية المواطنين والمقيمين إلى ضرورة التزام الهدوء التام والتوجه الفوري إلى الملاجئ والأماكن الآمنة تحسباً لأي تطورات عسكرية مفاجئة.

وتأتي هذه التطورات المتسارعة في ظل حصار بحري أعادت الولايات المتحدة فرضه على الموانئ الإيرانية منذ مطلع الأسبوع الجاري، مما زاد من حدة التوتر. وتعيش المنطقة حالة من الغليان العسكري مع استمرار تبادل الضربات، وسط مخاوف دولية من انزلاق الأوضاع إلى حرب إقليمية شاملة تخرج عن السيطرة.