استفاقت العاصمة الأوكرانية كييف صباح اليوم الخميس على وقع سلسلة من الانفجارات العنيفة الناجمة عن هجوم صاروخي روسي مكثف استخدمت فيه الصواريخ الباليستية. وأفادت مصادر رسمية بأن الحصيلة الأولية للضحايا بلغت 12 قتيلاً و33 جريحاً، في واحدة من أعنف الهجمات التي تستهدف المركز الإداري للبلاد منذ أشهر، مما أدى إلى حالة من الذعر والدمار الواسع في الأحياء المستهدفة.
وأوضحت السلطات المحلية عبر منصات التواصل الاجتماعي أن القصف الروسي لم يقتصر على الأهداف العسكرية، بل طال بشكل مباشر مبانٍ سكنية مأهولة ومنشآت مدنية حيوية. وأكدت المصادر أن النيران اندلعت في عدة مواقع استراتيجية، بينما تسبب القصف في انقطاع كامل للتيار الكهربائي عن مناطق واسعة من كييف، مما أعاق عمليات الإنقاذ والخدمات الأساسية للسكان.
من جانبه، كشف فيتالي كليتشكو، رئيس بلدية كييف، عن تفاصيل مأساوية تتعلق بطبيعة الأهداف المتضررة، مشيراً إلى أن القذائف أصابت مستشفى للأطفال ومستودعات طبية ومنشآت غير سكنية. وأضاف كليتشكو أن فرق الدفاع المدني تحاول جاهدة إخراج مدنيين حوصروا داخل أنقاض مبنى سكني تعرض لإصابة مباشرة، وسط مخاوف من ارتفاع أعداد الضحايا مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ.
أكد رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو أن القصف طال مستشفى للأطفال ومستودعات، فيما لا يزال مدنيون محاصرين تحت أنقاض المباني السكنية.
وعلى الصعيد الإقليمي، أثار الهجوم الروسي حالة من الاستنفار لدى الدول المجاورة الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث أعلن الجيش البولندي تفعيل عملياته الجوية الدفاعية لتأمين حدوده الجوية. وفي سياق متصل، أكدت وزارة الدفاع الرومانية سقوط طائرة مسيرة داخل أراضيها في منطقة غير مأهولة، وهو ما يعكس اتساع رقعة التهديدات العسكرية الناجمة عن التصعيد الروسي الأخير على الحدود الأوكرانية.
يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الحرب التي اندلعت في فبراير 2022، حيث تتبادل موسكو وكييف الضربات الجوية بشكل شبه يومي دون أفق واضح للحل السياسي. وتتمسك روسيا بمطالبها المتمثلة في حياد أوكرانيا وعدم انضمامها للناتو، بينما تواصل القوى الغربية دعم كييف عسكرياً في مواجهة الهجمات التي تستهدف بنيتها التحتية ومدنها الكبرى.











