كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم السبت عملياتها العسكرية في مناطق متفرقة من جنوب لبنان، حيث شنت سلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي العنيف. وتركزت الهجمات بشكل أساسي على بلدة المنصوري ومحيط مزرعة بيوت السياد وأطراف مجدل زون، مما أدى إلى حالة من التوتر الشديد في القطاعين الغربي والأوسط.
وأفادت مصادر ميدانية بأن جيش الاحتلال نفذ عمليات تفجير واسعة النطاق خلال ساعات الليل طالت منازل ومنشآت في بلدات المنصوري ومجدل زون. وتأتي هذه التحركات في إطار سياسة الأرض المحروقة التي يتبعها الاحتلال في القرى الحدودية، حيث تزامنت التفجيرات مع قصف مدفعي متواصل استهدف تحركات المواطنين وأطراف القرى.
وفي تطور ميداني صباحي، هز انفجار ضخم محيط بلدة أرنون التابعة لقضاء النبطية، ناتج عن عملية تفجير نفذتها الوحدات الهندسية في جيش الاحتلال. وبحسب مصادر محلية، فإن عمليات التفجير الممنهجة امتدت لتشمل بلدات حداثا وبيت ياحون وعيتا الجبل، في محاولة لتغيير المعالم الجغرافية لتلك المناطق.
وبالتزامن مع الانفجارات، نفذت قوات الاحتلال عمليات تمشيط واسعة باستخدام الأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة، استهدفت الأودية والمناطق الحرجية المجاورة للبلدات المستهدفة. ولم يغادر الطيران المسيّر أجواء قرى وبلدات القطاعين الغربي والأوسط، حيث واصل تحليقه المكثف على ارتفاعات منخفضة لرصد أي تحركات ميدانية.
يمثل مرتفع علي الطاهر إحدى النقاط التي يتركز عليها النشاط العسكري الإسرائيلي في القطاع الشرقي من جنوب لبنان.
وعند الساعة السادسة وخمس وأربعين دقيقة صباحاً، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارتين جويتين استهدفتا مرتفع علي الطاهر الواقع عند الأطراف الشمالية لبلدة النبطية الفوقا. ويعد هذا المرتفع هدفاً متكرراً للاحتلال نظراً لموقعه الاستراتيجي الذي يشرف على مناطق واسعة في القطاع الشرقي، حيث سبق وتعرض لقصف مدفعي وجوي مكثف.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن التركيز الإسرائيلي على بلدة المنصوري يعود لموقعها الجغرافي المتميز على مرتفع يطل على مناطق شمع والبياضة وبيوت السياد. هذا الموقع يجعل من البلدة نقطة ارتكاز عسكرية يحاول الاحتلال تحييدها أو السيطرة على محيطها الناري عبر القصف المتكرر الذي شهدته الأيام القليلة الماضية.
وتتوزع الاعتداءات الإسرائيلية الحالية على كافة القطاعات الحدودية، من الغرب وصولاً إلى الشرق، في تصعيد يصفه مراقبون بأنه الأعنف منذ أيام. وتستخدم قوات الاحتلال مزيجاً من القوة الجوية والمدفعية بالإضافة إلى الفرق الهندسية التي تتولى عمليات التفخيخ والتفجير في العمق اللبناني.
وفي ظل هذا التصعيد المستمر، تعيش قرى الجنوب اللبناني ظروفاً أمنية معقدة مع استمرار تدفق المعلومات عن إصابات وأضرار مادية جسيمة في الممتلكات. وتواصل المصادر المحلية متابعة التطورات في ظل التهديدات الإسرائيلية المتواصلة بتوسيع رقعة العمليات العسكرية لتشمل مناطق أبعد من الخط الحدودي.













