تصعيد واسع في الضفة: اعتقال 22 فلسطينياً واقتحامات مكثفة للمستوطنين في الأقصى والمحافظات

1 أكتوبر 2026آخر تحديث :
تصعيد واسع في الضفة: اعتقال 22 فلسطينياً واقتحامات مكثفة للمستوطنين في الأقصى والمحافظات

أفادت مصادر ميدانية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت حملة مداهمات واسعة في مختلف محافظات الضفة الغربية، أسفرت عن اعتقال 22 مواطناً على الأقل، من بينهم ثلاثة أطفال. وتركزت هذه العمليات في مناطق نابلس وطولكرم وجنين، حيث تخللها تفتيش دقيق للمنازل وتخريب للممتلكات الخاصة وسط انتشار عسكري مكثف.

وفي محافظة نابلس، اعتقلت القوات عشرة مواطنين، بينهم أطفال، عقب اقتحام منازلهم والعبث بمحتوياتها، كما سجلت المصادر اعتداءً جسدياً على مسن فلسطيني خلال عمليات المداهمة. وتأتي هذه الخطوات في سياق تضييق الخناق المستمر على القرى والبلدات المحيطة بالمدينة.

أما في طولكرم، فقد شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات طالت تسعة مواطنين، شملت أسرى محررين، وترافقت مع نصب حواجز عسكرية متنقلة أعاقت حركة السير. وذكرت مصادر أن الاحتلال تعمد إغلاق مداخل القرى والبلدات التابعة للمحافظة لفرض سياسة العقاب الجماعي.

وشهدت بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم اعتقال الأسير المحرر محيي أحمد خليل العمور بعد مداهمة منزل والده، فيما طالت الاعتقالات شاباً من بلدة جبع جنوب جنين وآخر من قلقيلية. وتزامنت هذه الاعتقالات مع إطلاق الرصاص الحي وقنابل الصوت تجاه منازل المواطنين في مخيم الدهيشة.

وعلى صعيد الانتهاكات في القدس المحتلة، اقتحم نحو 1317 مستوطناً باحات المسجد الأقصى المبارك تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال. وأدى المقتحمون طقوساً تلمودية استفزازية، في وقت فرضت فيه سلطات الاحتلال قيوداً مشددة منعت المصلين الفلسطينيين من الوصول بحرية للمسجد.

وفي بلدة عورتا جنوب شرق نابلس، واصل عشرات المستوطنين اقتحام المنطقة منذ ساعات الفجر الأولى، حيث أدوا طقوساً دينية في محيط المقامات الإسلامية. واعتدى المستوطنون على المواطنين الذين حاولوا الدفاع عن أراضيهم، مما أدى إلى اندلاع مواجهات محدودة في المنطقة.

وامتدت الاعتداءات إلى شرق رام الله، حيث هاجم مستوطنون منزلاً في بلدة الطيبة واعتدوا على أفراده باستخدام غاز الفلفل، ما أسفر عن إصابة فتى بجروح وحالات اختناق. كما اقتحم مستوطنون آخرون منطقة الرأس في بلدة الجيب شمال غرب القدس، مستهدفين عيون مياه تاريخية.

واصلت قوات الاحتلال تصعيد حملات الاقتحام والاعتقال، فيما اتسعت اعتداءات المستعمرين لتشمل المواطنين والأراضي ومصادر المياه بحماية عسكرية.
وفي سياق استهداف سبل العيش، أقدم مستوطنون على سرقة ثمار الزيتون من أراضي قرية فقوعة شمال شرق جنين تحت تهديد السلاح. وتعد هذه الاعتداءات جزءاً من نمط متكرر يهدف إلى حرمان المزارعين الفلسطينيين من محاصيلهم الموسمية وتخريب اقتصادهم المحلي.

ولم تسلم البنية التحتية من التخريب، حيث دمر مستوطنون خطوط مياه الشرب التي تخدم التجمعات البدوية في منطقة الرشايدة ببيت لحم وسهل عطوف بطوباس. ويهدف هذا التدمير الممنهج إلى دفع السكان الفلسطينيين للرحيل عن أراضيهم عبر قطع مقومات الحياة الأساسية عنهم.

وفي مدينة الخليل، أغلقت قوات الاحتلال موقعاً أثرياً لتأمين دخول المستوطنين الذين أدوا طقوساً تلمودية في المكان، فيما هاجم مستوطنون منزل مواطن في وادي الرخيم شرق يطا. وأسفر الهجوم عن تحطيم ألواح الطاقة الشمسية التي تمثل المصدر الوحيد للكهرباء للعائلة القاطنة هناك.

وصعدت قوات الاحتلال من إجراءاتها العسكرية في جنين عبر إغلاق البوابات الحديدية على مداخل القرى، مما أجبر بعض العائلات على إخلاء منازلها قسراً. وحولت القوات عدداً من هذه المنازل إلى ثكنات ونقاط مراقبة عسكرية لمراقبة تحركات المواطنين والتضييق عليهم.

وفي طولكرم، اقتحمت القوات مدرسة جبارة الأساسية وقامت بتمزيق الأعلام الفلسطينية المرفوعة على جدرانها وساريتها، في خطوة وصفتها مصادر محلية بأنها استفزازية وتستهدف المؤسسات التعليمية. كما قامت القوات بتحطيم صور الشهداء والأسرى المعلقة في أحياء المدينة.

وشهدت بلدة ترقوميا غرب الخليل إصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته قوات الاحتلال بكثافة خلال اقتحام البلدة. وتكرر المشهد في بلدة طمون جنوب طوباس، حيث داهمت القوات منازل المواطنين وعبثت بمحتوياتها قبل الانسحاب.

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد وتيرة العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، والتي باتت تشمل تدمير البنية التحتية والاعتقالات اليومية الممنهجة. وتؤكد المصادر أن هذه الإجراءات تهدف إلى تقويض الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للفلسطينيين في كافة المحافظات.