أعلنت قيادة التحالف لدعم الشرعية في اليمن عن نجاح الدفاعات الجوية السعودية في اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين وأربع طائرات مسيرة مفخخة. واستهدفت هذه الهجمات مدينتي خميس مشيط وجازان الواقعتين جنوب المملكة العربية السعودية، في تصعيد هو الأول من نوعه منذ أواخر سبتمبر الماضي.
وأوضح المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، عبر منصة ‘إكس’ أن المنظومات الدفاعية تعاملت بكفاءة مع التهديدات الجوية. وأكد المالكي أن القوات المشتركة مستمرة في تنفيذ إجراءات عملياتية حازمة لردع الميليشيا الحوثية وحماية المدنيين من الهجمات العدائية العابرة للحدود.
من جانبه، ذكر الدفاع المدني السعودي أن عملية اعتراض الصاروخ الباليستي فوق مدينة خميس مشيط نتج عنها تساقط شظايا في مناطق سكنية. وأسفر ذلك عن وقوع أضرار مادية محدودة في بعض الجدران والمباني، دون تسجيل أي إصابات بشرية جراء هذا الاعتداء.
وتزامن هذا الهجوم مع كشف التحالف عن نتائج التحقيقات في حادثة استهداف محطة ‘طيبة’ لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة التي وقعت فجر الثلاثاء. ووجهت التحقيقات أصابع الاتهام مباشرة إلى الجماعة الحوثية، مؤكدة أن الهجوم خطط له ونفذ بتوجيهات من قيادات الميليشيا.
وأشار المتحدث باسم التحالف إلى أن الهجوم على محطة الكهرباء كان يستهدف بشكل مباشر مرفقاً حيوياً يقدم الخدمات للمسجد النبوي الشريف. وأدى الاعتداء إلى خروج أحد المحولات الرئيسية عن الخدمة، إلا أن الفرق الفنية تمكنت من السيطرة على الموقف دون تأثر استقرار الشبكة الكهربائية.
نتخذ وننفذ الإجراءات العملياتية اللازمة لردع الميليشيا الحوثية الإرهابية وحماية الأعيان المدنية.
وقد أثار استهداف المنشآت القريبة من المقدسات موجة تنديد عربية وإسلامية واسعة، حيث وصفت الحكومة اليمنية الحادث بأنه انتهاك سافر للسيادة السعودية. وحملت السلطات اليمنية الميليشيا الحوثية والنظام الإيراني الداعم لها المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الخطير وتداعياته على المنطقة.
وفي الدوحة، دانت دولة قطر بشدة الهجوم واعتبرته اعتداءً آثماً على حرمة المقدسات الإسلامية واستفزازاً لمشاعر الملايين من المسلمين حول العالم. كما أصدرت جامعة الدول العربية بياناً حذرت فيه من مغبة هذا التصعيد الحوثي الذي يهدد أمن واستقرار الإقليم بشكل مباشر.
من جهته، أعرب الأزهر الشريف عن رفضه القاطع لهذه الاعتداءات التي تطال المنشآت المدنية والخدمية، مؤكداً تضامنه الكامل مع المملكة العربية السعودية. كما انضمت السودان وتركيا إلى قائمة الدول المنددة، حيث طالبت أنقرة بوقف فوري للهجمات التي تستهدف البنية التحتية المدنية.
وعلى الصعيد الميداني في اليمن، تشهد الجبهات تصعيداً مستمراً منذ يوليو الماضي، حيث يتهم الحوثيون الرياض بتكثيف غاراتها على مناطق سيطرتهم. وفي المقابل، أعلنت الجماعة فرض حصار بحري على السفن السعودية في البحر الأحمر، بعد إحكام سيطرتها على مضيق باب المندب والساحل الغربي.
ورغم نفي مصادر عسكرية حوثية المسؤولية عن هجوم المدينة المنورة، إلا أن التقارير الاستخباراتية تؤكد استمرار الجماعة في تطوير قدراتها الصاروخية. ويأتي هذا في وقت تواصل فيه السعودية تقديم دعم مالي للموازنة اليمنية، كان آخره دفعة بقيمة تقارب 60 مليون دولار لتعزيز الاستقرار الاقتصادي.











